إجراءات جديدة لدعم القطاع الصناعي وخفض تكاليف الطاقة في سوريا

دمشق، 3 أغسطس 2025
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد السوري ودعم القطاع الصناعي، أعلن وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، عن حزمة إجراءات جديدة خلال اجتماع عقد في مدينة حلب يوم 3 أغسطس 2025. هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الحكومة الانتقالية لتحسين بيئة الأعمال، تقليل الأعباء المالية على الصناعيين، وتعزيز الإنتاجية في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
دعم الطاقة: خطوة نحو تقليص التكاليف
أحد أبرز الإجراءات المعلنة هو توفير حوامل الطاقة – مثل الفيول، الغاز، والكهرباء – بأسعار مدعومة ومدروسة، بالتنسيق مع وزارة الطاقة وهيئة المنافذ البرية والبحرية. وأكد الوزير أن هذه الأسعار ستشهد تخفيضات ملموسة خلال الأيام القادمة، بالإضافة إلى إلغاء الضريبة المفروضة على استهلاك الكهرباء. يُعد هذا القرار خطوة حيوية لتخفيف العبء المالي عن الصناعيين، حيث تشكل تكاليف الطاقة جزءًا كبيرًا من نفقات الإنتاج، خاصة في ظل انقطاعات الكهرباء المتكررة التي تعاني منها البلاد.
تسهيل الإجراءات الإدارية
خلال الاجتماع الذي حضره ممثلو غرفتي التجارة والصناعة في حلب، أشار الوزير إلى خطوة أخرى مهمة تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية. فقد تم الإعلان عن قرب إطلاق خدمة تسجيل الشركات محدودة المسؤولية إلكترونيًا، مما سيسمح للشركات في مختلف المحافظات، بما في ذلك حلب، بإتمام عمليات التسجيل دون الحاجة إلى السفر إلى دمشق. هذه الخطوة من شأنها أن تعزز الكفاءة الإدارية، تقلل التكاليف على أصحاب الأعمال، وتشجع على تأسيس مشاريع جديدة.
تعزيز بيئة الاستثمار
تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود الحكومة الانتقالية لتحسين بيئة الاستثمار في سوريا، التي عانت من تداعيات الحرب والعقوبات الاقتصادية. وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى استعادة ثقة المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، ودعم القطاع الصناعي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي. وتشير التقارير إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع تحسن أداء سوق دمشق للأوراق المالية في يوليو 2025، مما يعكس مؤشرات إيجابية لثقة المستثمرين.
تأثير متوقع
من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تحفيز الإنتاج الصناعي، خفض تكاليف التشغيل، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات السورية في الأسواق المحلية والإقليمية. كما ستساعد في خلق فرص عمل جديدة، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويخفف من الضغوط الاجتماعية الناتجة عن البطالة.
خاتمة
تُعد الإجراءات الجديدة لدعم القطاع الصناعي وخفض تكاليف الطاقة خطوة واعدة نحو إعادة بناء الاقتصاد السوري. ومع استمرار الحكومة الانتقالية في تنفيذ مثل هذه المبادرات، يبقى الأمل معقودًا على تحقيق انتعاش اقتصادي مستدام يعيد لسوريا مكانتها كمركز صناعي وتجاري في المنطقة.