إطلاق “صندوق التنمية السوري” من قلب قلعة دمشق: خطوة استراتيجية لدعم إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاستثمار

دمشق – بوابة الأعمال السورية | 4 سبتمبر 2025
المقدمة:
شهدت قلعة دمشق التاريخية اليوم حدثًا مفصليًا على الصعيد الاقتصادي والاستثماري، حيث أُعلن عن الإطلاق الرسمي لـ”صندوق التنمية السوري” تحت رعاية الرئيس أحمد الشرع، بحضور شخصيات حكومية وفعاليات اقتصادية. يمثل هذا الحدث بداية مرحلة جديدة في مسار إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، ويؤشر إلى توجه استراتيجي لإشراك جميع الأطراف في عملية التعافي الاقتصادي.
تفاصيل الحدث:
تم تأسيس الصندوق بموجب المرسوم رقم 112 لعام 2025 ليكون مؤسسة اقتصادية وطنية مستقلة ترتبط مباشرة برئاسة الجمهورية، ويهدف إلى تمويل مشاريع إعادة الإعمار والبنى التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.
في كلمته الافتتاحية، أكد مدير عام الصندوق، محمد صفوت عبد الحميد رسلان، أن الصندوق يمثل “إرادة وطنية ورمزًا للشفافية والنمو”، داعيًا إلى توحيد الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمغتربين السوريين من أجل تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
أهداف الصندوق الرئيسية:
- تمويل مشاريع إعادة الإعمار في مجالات الطاقة، المياه، النقل، الإسكان والخدمات الصحية.
- توفير آليات قرض حسن لدعم المبادرات التنموية في المدن والريف.
- تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة لضمان الاستخدام الأمثل للأموال.
- جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية عبر توفير بيئة تمويلية آمنة.
أهمية إطلاق الصندوق في هذا التوقيت:
يأتي هذا الإطلاق في لحظة مفصلية من تاريخ سوريا الاقتصادي، حيث تسعى البلاد إلى تجاوز آثار الحرب وتعويض الفجوات الكبيرة في البنية التحتية والخدمات. وجود منصة تمويلية وطنية بهذا الحجم يعكس رؤية استراتيجية لتمويل مشاريع طويلة الأمد بدلاً من الاعتماد الكامل على المساعدات الخارجية.
الرمزية في اختيار قلعة دمشق:
لم يكن اختيار قلعة دمشق مكانًا عاديًا؛ فالقلعة، برمزيتها التاريخية، تعكس صلة الماضي المجيد بالمستقبل المأمول، وتبعث برسالة ثقة بأن إعادة الإعمار ليست مجرد خطة اقتصادية بل مشروع وطني جامع.
التأثير المتوقع على قطاع الاستثمار:
- تنشيط سوق المقاولات والبناء عبر طرح مشاريع كبرى.
- تحفيز القطاع الخاص المحلي للدخول في شراكات تمويلية وتنفيذية.
- فتح فرص للمستثمرين الأجانب عبر بيئة أكثر وضوحًا وتمويلًا مستدامًا.
- تعزيز فرص العمل من خلال تنفيذ المشاريع على الأرض.
التحديات المقبلة:
رغم الطابع الإيجابي للخطوة، إلا أن الصندوق سيواجه تحديات في جمع الموارد المالية الكافية وضمان الاستمرارية وسط بيئة اقتصادية وسياسية معقدة، إضافة إلى ضرورة ترسيخ آليات رقابة شفافة تكسب ثقة المجتمع المحلي والدولي.
الخاتمة:
إطلاق صندوق التنمية السوري يمثل أكثر من مجرد مبادرة اقتصادية؛ إنه إعلان عن دخول سوريا مرحلة جديدة عنوانها “إعادة البناء بالأدوات الوطنية”. النجاح في إدارة هذا الصندوق سيكون مؤشرًا على قدرة البلاد على التعافي الذاتي وفتح آفاق استثمارية جديدة تخدم الأجيال القادمة.


