إطلاق منصة إلكترونية للغرف التجارية السورية: خطوة نحو التحول الرقمي

دمشق – بوابة الأعمال السورية | آب 2025
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التحول الرقمي وتطوير بيئة الأعمال في سوريا، أعلن اتحاد غرف التجارة السورية في 13 أغسطس 2025 عن خطة لتطوير منصة إلكترونية موحدة تهدف إلى ربط الغرف التجارية بالاتحاد. هذه المبادرة الاستراتيجية تأتي لتحسين كفاءة العمل، تسهيل تقديم الخدمات للأعضاء، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، مما يعكس التزام سوريا بمواكبة التطورات التكنولوجية في مرحلة إعادة الإعمار.
أهداف المنصة الإلكترونية
تسعى المنصة الجديدة إلى تحقيق عدد من الأهداف الرئيسية التي ستحدث نقلة نوعية في إدارة الغرف التجارية:
- توحيد الإجراءات الإدارية: ستسهم المنصة في تبسيط العمليات الإدارية من خلال واجهة إلكترونية موحدة، مما يقلل من التعقيدات البيروقراطية ويسرّع إنجاز المعاملات.
- تسهيل تبادل البيانات: ستربط المنصة بين الغرف التجارية والاتحاد، مما يتيح تبادل المعلومات بشكل سلس وآمن، ويعزز التنسيق بين الجهات المختلفة.
- تقديم خدمات رقمية متكاملة: تشمل الخدمات إدارة الاشتراكات، إصدار الشهادات التجارية، وتنفيذ المعاملات الإجرائية بسهولة عبر الإنترنت.
- الدفع الإلكتروني: ستتضمن المنصة خدمة الدفع الإلكتروني، مما يتيح للأعضاء إتمام معاملاتهم بسرعة ودون الحاجة إلى الحضور الشخصي، وهو ما سيرفع من مستوى الكفاءة ويقلل زمن الإنجاز.
تصريحات المدير العام
أوضح المدير العام لاتحاد غرف التجارة السورية، عامر الحمصي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن المنصة تمثل خطوة استراتيجية لدعم التحول الرقمي في سوريا. وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز التكامل بين الغرف التجارية والاتحاد، مما سيوفر بيئة أعمال أكثر مرونة وكفاءة. كما أكد أن المشروع في مراحله الفنية والتطويرية حاليًا، وسيتم إطلاقه تدريجيًا بعد الانتهاء من مراحل الاختبار.
برامج تدريبية لضمان النجاح
لضمان التطبيق الفعال للمنصة، أعلن الاتحاد عن تقديم برامج تدريبية مخصصة للعاملين في الغرف التجارية. هذه البرامج تهدف إلى:
- رفع كفاءة الموظفين في استخدام المنصة والتعامل مع الأنظمة الرقمية.
- ضمان سلاسة الانتقال إلى النظام الإلكتروني دون تعطيل العمليات اليومية.
- تمكين الأعضاء من الاستفادة الكاملة من الخدمات الرقمية المقدمة.
سياق اقتصادي داعم
تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه سوريا تطورات اقتصادية ملحوظة، مثل استقرار سعر الليرة السورية نسبيًا عند حوالي 10,675 ليرة مقابل الدولار، وزيادة المعاشات التقاعدية بنسبة 200%، إلى جانب مشاريع استثمارية كبرى مثل “أبراج دمشق” و”مرسى شمس” في اللاذقية. تعزز المنصة الإلكترونية هذه الجهود من خلال توفير بيئة رقمية تدعم الأعمال التجارية وتسهل على المستثمرين المحليين والدوليين الوصول إلى الخدمات التجارية.
التحديات والفرص
على الرغم من الإمكانيات الكبيرة التي تقدمها المنصة، فإن هناك تحديات يجب معالجتها، مثل:
- الحاجة إلى بنية تحتية رقمية قوية لضمان استقرار النظام.
- توفير التدريب الكافي للعاملين والأعضاء للتكيف مع التحول الرقمي.
- ضمان الأمن السيبراني لحماية البيانات التجارية الحساسة.
ومع ذلك، فإن الفرص التي توفرها المنصة واعدة، حيث ستسهم في:
- جذب المزيد من الاستثمارات من خلال تبسيط الإجراءات التجارية.
- تعزيز الشفافية في العمليات الإدارية والمالية.
- دعم القطاع الخاص كشريك فعال في تحقيق النمو الاقتصادي.
التكامل مع رؤية التنمية
تتماشى هذه المبادرة مع رؤية الحكومة السورية للتطوير المؤسسي وأهداف النمو الاقتصادي. فبالإضافة إلى المنصة الإلكترونية للغرف التجارية، تعمل الحكومة على مشاريع أخرى مثل تطوير النقل واللوجستيات وتحسين إنتاج الطاقة، مما يعزز البيئة الاقتصادية بشكل عام. كما أن التعاون مع شركاء دوليين، مثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، يدعم هذه الجهود من خلال تقديم الخبرات والتمويل.
الخاتمة
يمثل إطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة للغرف التجارية السورية خطوة رائدة نحو التحول الرقمي وبناء بيئة أعمال حديثة وفعالة. من خلال تبسيط الإجراءات، تعزيز الشفافية، وتقديم خدمات رقمية متكاملة، تسعى سوريا إلى تعزيز مكانتها كوجهة تجارية واستثمارية في المنطقة. لمتابعة آخر التطورات في هذا المجال والاطلاع على الفرص الاقتصادية، تبقى بوابة الأعمال السورية المصدر الأمثل للأخبار والتحليلات الاقتصادية في سوريا.