اتفاقية توأمة بين غرفتي تجارة دمشق وعمّان: خطوة عملية لتعزيز الشراكة الاقتصادية السورية–الأردنية

بوابة الأعمال السورية | دمشق، كانون الثاني 2026
في تطور اقتصادي لافت، وقّعت غرفة تجارة دمشق و**غرفة تجارة عمّان** اتفاقية توأمة وتعاون تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين سوريا والأردن، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، في توقيت يشهد حراكًا متزايدًا نحو تنشيط التبادل التجاري الإقليمي.
إطار مؤسسي للتعاون التجاري
تأتي هذه الاتفاقية لتؤسس إطارًا مؤسسيًا دائمًا للتعاون بين غرفتي التجارة، يشمل تبادل الخبرات والمعلومات، وتنظيم الفعاليات الاقتصادية المشتركة، ودعم التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين. ويُنظر إلى هذا الإطار باعتباره خطوة عملية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتستهدف تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
دعم مباشر للقطاع الخاص
تمثل الاتفاقية رافعة مهمة للقطاع الخاص في البلدين، حيث تتيح:
- تسهيل التواصل بين التجار والصناعيين
- تشجيع إقامة شراكات واستثمارات مشتركة
- معالجة التحديات التي تواجه حركة التبادل التجاري
- دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الطابع العابر للحدود
كما تساهم في تعزيز دور غرف التجارة كمحرك أساسي للنشاط الاقتصادي، وليس مجرد جهة تمثيلية.
فرص واعدة للتبادل التجاري
يُتوقع أن تنعكس هذه التوأمة إيجابًا على عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها:
- الصناعات الغذائية والزراعية
- الصناعات التحويلية
- النقل والخدمات اللوجستية
- التجارة البينية والوساطة التجارية
وتُعد السوق الأردنية بوابة مهمة للمنتجات السورية نحو أسواق إقليمية أوسع، في حين تشكل السوق السورية فرصة حقيقية للمنتجات والخدمات الأردنية.
بعد إقليمي واستراتيجي
تكتسب الاتفاقية أهميتها من كونها تأتي في سياق تحسن المناخ الإقليمي للتعاون الاقتصادي العربي، وتعكس رغبة مشتركة في تحويل القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية إلى شراكات اقتصادية فعالة تخدم التنمية والاستقرار في البلدين.
قراءة مستقبلية
من شأن اتفاقية التوأمة بين غرفتي تجارة دمشق وعمّان أن تشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي السوري–الأردني، خاصة إذا ما جرى تفعيل بنودها عبر برامج تنفيذية واضحة، ولقاءات دورية بين الفعاليات الاقتصادية.
وتبقى ترجمة هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة مرهونة بمدى تفاعل رجال الأعمال، واستمرارية التنسيق المؤسسي، بما يعزز دور القطاع الخاص في دعم التعافي الاقتصادي في سوريا و**الأردن** على حد سواء.