تحسين إنتاج الطاقة في سوريا: خطوة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني

دمشق – بوابة الأعمال السورية | آب 2025
في إطار جهود الحكومة السورية لدعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات المواطنين، أعلنت وزارة الطاقة السورية في 17 أغسطس 2025 عن خطوة نوعية لتحسين إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال استخدام الغاز الأذري. هذا الإعلان يأتي كجزء من خطة شاملة لإعادة هيكلة قطاع الطاقة، بهدف تعزيز الاستقرار الكهربائي ودعم القطاعات الاقتصادية المختلفة في مرحلة إعادة الإعمار.
تفاصيل المشروع الجديد
أكدت وزارة الطاقة أن استخدام الغاز الأذري في توليد الكهرباء سيبدأ اعتبارًا من بداية الأسبوع المنتهي في 17 أغسطس 2025، مما سيؤدي إلى زيادة ساعات التغذية الكهربائية بمعدل 5 ساعات إضافية يوميًا في مختلف المحافظات السورية. هذه الخطوة تأتي استجابة للتحديات المستمرة التي يواجهها قطاع الكهرباء، بما في ذلك نقص الوقود والضرر الذي لحق بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن خطة طويلة الأمد لإعادة هيكلة قطاع الطاقة من خلال تأسيس شركات قابضة في مجالات النفط والكهرباء. تهدف هذه الشركات إلى:
- تحسين كفاءة إدارة الموارد الطاقوية.
- جذب استثمارات أجنبية لتطوير البنية التحتية.
- تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لضمان استدامة الإمدادات.
أهمية الخطة للاقتصاد السوري
يعد قطاع الطاقة العمود الفقري لأي اقتصاد، وفي سوريا، يلعب دورًا حاسمًا في دعم الصناعات، الزراعة، والخدمات. تحسين إنتاج الكهرباء سيسهم في:
- دعم المشاريع الاستثمارية الكبرى: مثل مشروع “أبراج دمشق” و”مرسى شمس” في اللاذقية، حيث تعتمد هذه المشاريع على توافر الطاقة لتسريع وتيرة العمل.
- تحسين الظروف المعيشية: زيادة ساعات التغذية الكهربائية ستخفف من معاناة المواطنين الذين يعانون من انقطاعات متكررة، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي.
- تقليل التكاليف التشغيلية: توفير الكهرباء بشكل مستدام سيقلل من اعتماد الشركات والمصانع على المولدات الخاصة، مما يخفض تكاليف الإنتاج ويعزز التنافسية.
التحديات والفرص
على الرغم من التقدم المحرز، يواجه قطاع الطاقة تحديات كبيرة، منها:
- الحاجة إلى استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل محطات التوليد وشبكات التوزيع.
- نقص الخبرات الفنية نتيجة هجرة الكوادر خلال سنوات الأزمة.
- الاعتماد على مصادر طاقة مستوردة في ظل ضغوط اقتصادية، مثل ارتفاع فاتورة استيراد السيارات التي تجاوزت 3 مليارات دولار في 2025.
ومع ذلك، فإن الفرص المتاحة واعدة. على سبيل المثال، الشراكات الدولية، مثل مذكرة التفاهم مع الصين لتطوير المناطق الحرة، يمكن أن تمتد لتشمل مشاريع الطاقة المتجددة. كما أن إنشاء الشركات القابضة يفتح الباب أمام مشاركة القطاع الخاص المحلي والدولي، مما يعزز التمويل والكفاءة.
التكامل مع الجهود الاقتصادية الأخرى
تتكامل هذه الخطة مع جهود الحكومة السورية الأخرى، مثل تطوير النقل واللوجستيات ورفع قيود نقل الأموال بين المحافظات. تحسين إمدادات الطاقة سيوفر الدعم اللازم للمشاريع اللوجستية، مثل المنصة الإلكترونية لنقل البضائع، من خلال ضمان تشغيل المرافق والمستودعات بشكل مستمر.
كما أن استقرار سعر الليرة السورية نسبيًا، والذي بلغ حوالي 10,675 ليرة مقابل الدولار في أغسطس 2025، يعزز الثقة في الاقتصاد ويشجع المستثمرين على المشاركة في مشاريع الطاقة. هذا الاستقرار، إلى جانب زيادة المعاشات التقاعدية بنسبة 200%، يعكس توجهًا نحو تحسين البيئة الاقتصادية بشكل عام.
الخاتمة
يعد إعلان وزارة الطاقة السورية عن تحسين إنتاج الكهرباء باستخدام الغاز الأذري خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي. من خلال زيادة ساعات التغذية الكهربائية وإعادة هيكلة القطاع، تسعى سوريا إلى تعزيز البنية التحتية وجذب الاستثمارات. ومع استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين والقطاع الخاص، فإن هذه الخطوة تمهد الطريق نحو اقتصاد أكثر استدامة وقوة.
لمتابعة آخر التطورات في قطاع الطاقة والاقتصاد السوري، تظل بوابة الأعمال السورية مصدرًا موثوقًا يقدم تحليلات شاملة وأخبارًا دقيقة عن الفرص الاستثمارية والمشاريع الجديدة في سوريا.