تداول 40 تريليون ليرة خارج النظام المالي… دافع رئيسي للإصلاح النقدي في سوريا

سوريا – بوابة الأعمال السورية | 22 آب 2025
كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن نحو 40 تريليون ليرة سورية يجري تداولها حاليًا خارج النظام المالي والمصرفي، في مؤشر خطير يعكس حجم التحديات التي تواجه السياسة النقدية في البلاد، ويدفع باتجاه تسريع خطوات الإصلاح النقدي.
كتلة نقدية ضخمة خارج السيطرة
وجود هذا الحجم من الأموال المتداولة خارج البنوك يعني أن جزءًا كبيرًا من السيولة يتم التعامل به في الأسواق غير الرسمية، بعيدًا عن رقابة المصرف المركزي، الأمر الذي يقلل من فاعلية أدوات السياسة النقدية ويجعل من الصعب ضبط التضخم أو التحكم بحجم الكتلة النقدية.
انعكاسات اقتصادية
يرى خبراء أن هذه الظاهرة تعكس في جوهرها ضعف الثقة بالنظام المصرفي، حيث يفضل الأفراد والشركات الاحتفاظ بأموالهم نقدًا أو تشغيلها في السوق الموازي بدل إيداعها في البنوك. النتيجة المباشرة لذلك هي:
- تراجع قدرة البنوك على الإقراض وتمويل الاستثمارات.
- انتعاش السوق السوداء وما يرتبط بها من مضاربات بالعملة والذهب.
- زيادة حدة التضخم نتيجة غياب السيطرة على السيولة.
الإصلاح النقدي كضرورة
تؤكد المصادر أن الإصلاح النقدي الجاري التحضير له في سوريا يستهدف بالدرجة الأولى استقطاب هذه السيولة إلى البنوك، عبر إجراءات تشمل:
- تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.
- تطوير أدوات مالية وبنكية أكثر جذبًا للودائع.
- دراسة خيارات تتعلق بتعديل النظام النقدي، مثل إصدار فئات جديدة أو إعادة هيكلة العملة.
شروط النجاح
ويرى محللون أن نجاح أي إصلاح نقدي لن يكون ممكنًا من دون توافر بيئة مستقرة سياسيًا واقتصاديًا، إلى جانب تحسين الشفافية وتعزيز الثقة بالمؤسسات المالية، بما يسمح بعودة الكتلة النقدية الضخمة إلى قنواتها الرسمية، ويمنح الاقتصاد فرصة أكبر للنمو والاستقرار.