تعديل قانوني في سوريا يخص القطاع المصرفي: ما الذي غيّره القانون رقم 3 لعام 2010 في قانون المصارف؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ مارس 2026
صدر القانون رقم 3 لعام 2010 بوصفه تعديلاً على قانون المصارف رقم 28 لعام 2001، وارتبط هذا التعديل برفع سقف المشاركة الأجنبية في المصارف الخاصة وزيادة الحد الأدنى لرأس المال إلى مستوياته المعتمدة لاحقاً. وتفيد المراجع القانونية المتاحة بأن قانون المصارف 28/2001 عُدّل بالقانون 3/2010، وأن هذا التعديل غيّر قواعد مهمة في بنية الاستثمار المصرفي ومتطلبات الرسملة في سوريا.
ما الذي كان قائماً سابقاً؟
كان قانون المصارف 28/2001 هو الإطار الذي أعاد فتح المجال أمام المصارف الخاصة بعد مرحلة التأميم السابقة، لكنه صدر ضمن مرحلة أسبق من مسار التحرير الاقتصادي، قبل التوسع اللاحق في الانفتاح المصرفي ورفع بعض القيود المرتبطة بالملكية الأجنبية والحدود الرأسمالية. أما بعد التعديل بالقانون 3/2010، فأصبحت المشاركة الأجنبية الممكنة في المصارف السورية الخاصة تصل إلى 60%، كما ارتفعت متطلبات الحد الأدنى لرأس المال إلى المستوى الذي أصبح مرجعاً لاحقاً لهذا القطاع.
هذا التعديل يعد جوهرياً لا إجرائياً فقط، لأنه لم يقتصر على تفصيل تنظيمي صغير، بل مس جانبين أساسيين في بيئة الأعمال المالية:
أولاً، هيكل الملكية والاستثمار في المصارف.
وثانياً، شروط الدخول إلى القطاع من زاوية الرسملة.
وهذا يعني عملياً أن أثره لم يكن موجهاً إلى الجمهور العام، بل إلى المستثمرين والجهات الراغبة في تأسيس أو تملك حصص مؤثرة في كيانات مصرفية داخل سوريا، وإلى كل من يتابع تطور البيئة المالية المنظمة.
الأثر العملي للتعديل تمثل في جعل القطاع المصرفي أكثر قابلية لاستقطاب مشاركة أجنبية أوسع من السابق، وفي رفع عتبة الجدية المالية المطلوبة للدخول إلى السوق المصرفية. ومن زاوية الأعمال، فإن هذا النوع من التعديل يرسل عادةً إشارة مزدوجة: انفتاح أكبر على الاستثمار المصرفي من جهة، وتشدد أكبر في متطلبات الملاءة ورأس المال من جهة أخرى. لذلك فهو تعديل مهم للمستثمرين الماليين، وللمتابعين الذين يربطون تطور البيئة المصرفية باتجاهات الاستثمار والتمويل في سوريا.
الخلاصة أن القانون رقم 3 لعام 2010 لم يأت كتعديل شكلي على قانون المصارف، بل كخطوة غيرت جزءاً مهماً من قواعد الاستثمار والرسملة في هذا القطاع، وهو ما يجعله نموذجاً واضحاً ضمن تصنيف التعديلات القانونية لا القوانين الجديدة.