تعديل قانوني في سوريا يخص المصارف الإسلامية: كيف أثّر القانون رقم 3 لعام 2010 على المرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2005؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ مارس 2026
يندرج هذا التحديث أيضاً ضمن التعديلات القانونية، لأن المرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2005 الخاص بالمصارف الإسلامية لم يُستبدل بقانون جديد مستقل في هذه النقطة، بل عُدّل لاحقاً عبر القانون رقم 3 لعام 2010. وتشير المراجع القانونية المتاحة إلى أن المرسوم 35/2005 عُدّل بهذا القانون بما رفع سقف المشاركة الأجنبية ومتطلبات الحد الأدنى لرأس المال إلى المستويات المعتمدة لاحقاً في الإطار المصرفي السوري.
قبل التعديل، كان قانون المصارف الإسلامية يسمح بعمل هذه المصارف ضمن إطار خاص بها، مع خضوعها لبعض أحكام قانون المصارف 28/2001، لكن من دون المستويات اللاحقة نفسها فيما يتعلق بالمشاركة الأجنبية والحد الأدنى الرأسمالي. وبعد التعديل، أصبح القطاع الإسلامي المصرفي يتحرك ضمن بيئة أكثر تقارباً مع البيئة المصرفية الخاصة الأوسع من ناحية الانفتاح على المستثمرين الأجانب ورفع متطلبات الرسملة.
هذا التعديل مهم لأنه لا يتعلق فقط بالنص القانوني في حد ذاته، بل بطبيعة القطاع الذي يمسه. فالمصارف الإسلامية ليست مجرد جزء فرعي من العمل المالي، بل تمثل نموذجاً تمويلياً وتنظيمياً له جمهوره وشركاؤه وبنيته الاستثمارية الخاصة. وعندما يعدَّل الإطار الذي يحكم ملكية هذه المصارف ورسملتها، فإن الأثر يصل إلى المستثمرين المحتملين، والشركاء الاستراتيجيين، والجهات المهتمة بالتوسع المالي المتوافق مع الصيغ الإسلامية في السوق السورية.
هل التعديل هنا جوهري أم إجرائي؟
هو تعديل جوهري أيضاً، لأنه غيّر شروطاً تمس البنية الاستثمارية للمصرف، لا مجرد آليات تشغيلية داخلية. فرفع سقف المشاركة الأجنبية يعني عملياً توسيع المجال أمام دخول شركاء خارجيين بحصص أكبر، ورفع الحد الأدنى لرأس المال يعني أن تأسيس هذا النوع من المصارف أو توسيعه أصبح يحتاج التزاماً مالياً أعلى من السابق. وهذا بالضبط النوع من التعديل الذي يهم المستثمر وصاحب القرار أكثر من القارئ العام.
الخلاصة أن أثر القانون رقم 3 لعام 2010 على المرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2005 يمثل تعديلاً قانونياً هيكلياً في البيئة المصرفية الإسلامية السورية، لأنه أعاد ضبط معادلة الملكية والرسملة، وليس مجرد تحديث صياغي محدود.
المزيد من المقالات
راسلنا / اشترك بنشرتنا الإقتصادية