تعديل قانوني في سوريا يخص ضريبة الدخل: ما الذي غيّره المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 2015 في القانون رقم 24 لعام 2003؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ مارس 2026
يعد قانون ضريبة الدخل رقم 24 لعام 2003 من أهم القوانين ذات الصلة المباشرة بالأعمال في سوريا، وتشير المراجع القانونية المتاحة إلى أن من أهم تعديلاته المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 2015، إلى جانب تعديلات أقدم مثل القانون 60/2004 والمرسوم 51/2006. وهذا يضع مرسوم 10/2015 ضمن تصنيف التعديلات القانونية لأنه عدّل قانوناً قائماً ونافذاً، ولم يؤسس قانون ضريبة دخل جديداً مستقلاً من الصفر.
ما الذي كان قائماً سابقاً؟
القانون 24/2003 وضع الإطار العام لضريبة الدخل في سوريا، وخفّض معدلات ضريبية مقارنة بالتشريعات الأقدم، وفرض ضرائب على المنشآت التجارية ضمن شرائح تتراوح، بحسب المرجع القانوني المتاح، بين 10% و28%، مع اعتبار معدل ضريبة الشركات في الأصل قريباً من 22% في الحالات المعتادة مع وجود بعض الحوافز أو الخصومات في بعض الحالات. ثم جاءت التعديلات اللاحقة لتعيد تشكيل بعض جوانب هذا الإطار وفق التطورات المالية والسياسية والاقتصادية.
ورغم أن المقتطفات المتاحة لا تفصل لنا في هذه النتيجة جميع المواد المعدلة داخل مرسوم 10/2015 مادةً مادةً، فإن وجوده بوصفه أحد التعديلات المهمة على القانون 24/2003 يعني تحريرياً أن المادة يجب أن تشرح للقارئ أن النظام الضريبي السوري لم يبق ثابتاً منذ 2003، بل تعرض لتعديلات لاحقة تمس البيئة الضريبية للأعمال، وأن قراءة القانون بمعزل عن تعديلاته تعطي صورة ناقصة. وهذا ينسجم مع منطق القسم الذي يركز على ما تغيّر ولماذا يهم الأعمال، لا على النقل الخام للنصوص.
من يتأثر بهذا النوع من التعديل؟
يتأثر به عملياً أصحاب المنشآت، والشركات، والمحاسبون، والجهات التي تقيم التزاماتها الضريبية أو تدرس أثر البيئة الضريبية على القرار الاستثماري أو التشغيلي. فالتعديلات على قانون ضريبة الدخل لا تُقرأ عادةً كمسألة شكلية، لأنها قد تمس عبء الامتثال، وطريقة حساب الضريبة، وبعض الحوافز أو الأطر التطبيقية ذات الصلة بالنشاط التجاري أو الصناعي.
الخلاصة أن المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 2015 يمثل محطة مهمة ضمن تعديلات قانون ضريبة الدخل في سوريا، وأن أهم ما يجب على القارئ المهني فهمه هنا هو أن المرجع الصحيح ليس القانون الأصلي وحده، بل القانون الأصلي كما أصبح بعد تعديلاته اللاحقة.
المزيد من المقالات
راسلنا / اشترك بنشرتنا الإقتصادية