حراك اقتصادي واعد في سوريا: توقيع اتفاقيات استثمارية في معرض دمشق الدولي

دمشق – بوابة الأعمال السورية | 3 سبتمبر 2025
مقدمة
شهدت سوريا خلال الأيام القليلة الماضية حراكًا اقتصاديًا ملحوظًا تمثل في توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية مع دول وشركات عالمية خلال فعاليات معرض دمشق الدولي، الذي عاد بعد غياب استمر 6 سنوات. هذا الحدث، الذي أُقيم في الفترة من 26 أغسطس إلى 4 سبتمبر 2025، يُعد خطوة محورية في مسار إنعاش الاقتصاد السوري وتعزيز التعاون الدولي بعد سنوات من العزلة الاقتصادية بسبب العقوبات والصراعات.
تفاصيل الحراك الاقتصادي
خلال ندوة عقدت ضمن فعاليات المعرض، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، أن سوريا تشهد حراكًا اقتصاديًا غير مسبوق، تمثل في توقيع اتفاقيات مع عدة دول في قطاعات متنوعة تشمل الصناعة، الطاقة، الزراعة، والبنية التحتية. هذه الاتفاقيات تهدف إلى جذب استثمارات أجنبية ودعم مشاريع إعادة الإعمار، التي تُعد من الأولويات الوطنية في المرحلة الحالية. وقد وعد الوزير بتوفير كافة التسهيلات للمستثمرين الأجانب لضمان نجاح مشاريعهم، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين بيئة الأعمال.
أهمية الاتفاقيات
توقيع هذه الاتفاقيات يحمل أهمية كبيرة على المستويين الاقتصادي والسياسي:
- اقتصاديًا: تساهم الاتفاقيات في ضخ استثمارات جديدة في الاقتصاد السوري، الذي يعاني من تحديات كبيرة مثل التضخم وتدهور قيمة الليرة السورية. ووفقًا لتصريحات رسمية، بلغت قيمة الاستثمارات المتدفقة خلال الأشهر السبعة الماضية حوالي 28 مليار دولار، مع توقعات بجذب 100 مليار دولار إضافية من خلال خارطة استثمارية جديدة أُطلقت خلال المعرض.
- سياسيًا: تعكس هذه الاتفاقيات انفتاحًا دوليًا متزايدًا تجاه سوريا، خاصة بعد تخفيف بعض العقوبات الدولية، بما في ذلك التجميد المؤقت لقانون قيصر. هذا الانفتاح يعزز من فرص إعادة دمج سوريا في النظام الاقتصادي العالمي.
سياق معرض دمشق الدولي
عودة معرض دمشق الدولي بعد توقف طويل شكلت منصة مثالية لعرض الفرص الاستثمارية في سوريا. شهد المعرض مشاركة واسعة من شركات محلية ودولية، مما ساهم في إبرام هذه الاتفاقيات وتعزيز الثقة في السوق السورية. كما تم الإعلان خلال المعرض عن خارطة استثمارية جديدة تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية، مع التركيز على إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.
التحديات والفرص
رغم هذا الحراك الإيجابي، تواجه سوريا تحديات كبيرة، منها الحاجة إلى تحديث البنية التحتية، تحسين بيئة الأعمال، ومواجهة الضغوط المالية الناتجة عن العقوبات المتبقية. ومع ذلك، فإن توقيع هذه الاتفاقيات يفتح آفاقًا واعدة لتعزيز الاقتصاد الوطني، خاصة مع التركيز على جذب استثمارات أجنبية ودعم القطاع الخاص. كما أن التعاون مع دول وشركات عالمية يعزز من فرص نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية.
الخلاصة
يمثل الحراك الاقتصادي وتوقيع الاتفاقيات الاستثمارية في معرض دمشق الدولي خطوة استراتيجية نحو تعافي الاقتصاد السوري. هذه الجهود، إذا ما استمرت مع دعم بيئة استثمارية مواتية، يمكن أن تساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم مشاريع إعادة الإعمار. تدعو بوابة الأعمال السورية أصحاب المصلحة والمستثمرين إلى اغتنام هذه الفرص والمشاركة في بناء مستقبل اقتصادي مزدهر لسوريا.
التصنيف المناسب على منصة بوابة الأعمال السورية: فرص استثمارية