صندوق النقد الدولي يشير إلى فائض في موازنة 2025 وبرنامج إصلاح مالي ونقدي حتى 2030

بوابة الأعمال السورية | صندوق النقد الدولي 2026
أشار تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي إلى تسجيل فائض مالي طفيف في موازنة عام 2025 في سوريا، في تطور يُعدّ تحولاً ملحوظاً بعد سنوات من العجز المالي المستمر، وذلك بالتزامن مع تباطؤ نسبي في معدلات التضخم واستقرار نقدي محدود.
فائض مالي بعد سنوات من العجز
بحسب المعطيات المتداولة، تحقق الفائض نتيجة مجموعة عوامل مالية وإدارية، أبرزها:
- ضبط الإنفاق العام وتقليص المصروفات التشغيلية
- إعادة ترتيب أولويات الموازنة
- زيادة بعض الإيرادات المحلية، خاصة في قطاعات الطاقة
- تخفيف أعباء الدعم تدريجياً عن عدد من السلع والخدمات
ويُنظر إلى هذا الفائض بوصفه مؤشراً على تحسن إدارة المالية العامة، وإن كان محدود الحجم مقارنة بحجم التحديات الاقتصادية القائمة.
تباطؤ التضخم وإدارة الكتلة النقدية
أوضح التقرير وجود تباطؤ في وتيرة ارتفاع الأسعار، ما يعكس تشديداً نسبياً في السياسة النقدية. وتشير التوجهات الحالية إلى:
- الحفاظ على استقرار الكتلة النقدية
- استبدال العملة التالفة دون توسيع الإصدار
- السعي للحد من الضغوط على سعر الصرف
ورغم أن تباطؤ التضخم لا يعني انخفاض الأسعار فعلياً، إلا أنه يمثل إشارة إلى تراجع حدة الاختلالات النقدية مقارنة بالسنوات السابقة.
برنامج دعم فني وإصلاح مصرفي طويل الأمد
من أبرز ما ورد في التقرير الاتفاق على برنامج مساعدة فنية يمتد حتى عام 2030، يهدف إلى دعم الإصلاحات في مجالات:
- إدارة المالية العامة
- تطوير أنظمة الجباية والرقابة
- تحديث السياسات النقدية
- إعادة هيكلة القطاع المصرفي
ويمثل هذا البرنامج إطاراً إصلاحياً تقنياً قد يشكل خطوة تمهيدية لإعادة بناء الثقة في النظام المالي والمصرفي خلال المرحلة المقبلة.
دلالات المرحلة المقبلة
رغم الإشارات الرقمية الإيجابية، تبقى التحديات الاقتصادية والاجتماعية كبيرة، خصوصاً في ظل ارتفاع مستويات الفقر وضعف القدرة الشرائية. إلا أن تسجيل فائض مالي والحديث عن برنامج إصلاحي طويل الأمد يعكسان بداية مسار مالي أكثر انضباطاً مقارنة بالسنوات الماضية.
المزيد من المقالات
راسلنا / اشترك بنشرتنا الإقتصادية