ما الإطار القانوني والتنظيمي الصحيح لدخول السوق السوري؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ مارس 2026
أي قرار استثماري في سوريا يجب أن يبدأ مبكراً بسؤال قانوني وتنظيمي واضح: ما المسار الصحيح للدخول؟ لأن جودة الفرصة وحدها لا تكفي إذا كان المستثمر سيدخل عبر صيغة قانونية غير مناسبة أو يتأخر في فهم الموافقات والمتطلبات المنظمة للنشاط. في هذا السياق، يبقى قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 مرجعاً أساسياً، كما يظل دليل المستثمر الرسمي الصادر عن هيئة الاستثمار السورية من أهم الوثائق التي توضح القطاعات المشمولة، والامتيازات، وآليات التقديم، ومركز خدمات المستثمرين، وخطوات الترخيص والتأسيس.
لكن القراءة القانونية الصحيحة لا تعني فقط معرفة اسم القانون. المستثمر يحتاج إلى فهم ما إذا كان مشروعه يدخل فعلاً ضمن قانون الاستثمار أو يحتاج إلى مسار ترخيص مختلف، وما الشكل القانوني الأنسب له، وما إذا كان النشاط يتطلب موقعاً منظماً أو مدينة صناعية أو موافقات قطاعية متخصصة. ويزداد هذا السؤال أهمية مع تطور البيئة التنظيمية في المدن الصناعية السورية، خاصة بعد إقرار نظام الاستثمار الجديد للمدن الصناعية في يونيو 2025 بهدف تعزيز جاذبية الاستثمار الصناعي وزيادة القيمة المضافة المحلية.
عملياً، الإطار القانوني الصحيح يعني الإجابة عن خمس نقاط قبل تثبيت القرار:
هل النشاط مشمول بالحوافز أو لا؟
ما الصيغة القانونية الأنسب؟
ما الجهة المختصة؟
ما التراخيص القطاعية المطلوبة؟
وهل المشروع يحتاج تموضعاً داخل مدينة صناعية أو بيئة إنتاجية منظمة؟
الخلاصة أن المستثمر في سوريا لا يحتاج فقط إلى “قانون يسمح له بالدخول”، بل إلى هيكل قانوني وتنظيمي يجعل المشروع قابلاً للتأسيس والتشغيل والتوسع بأقل قدر ممكن من التعقيد والاحتكاك. وهذه الخطوة يجب أن تسبق كثيراً من قرارات الموقع والمعدات والشراكات.
المزيد من المقالات
راسلنا / اشترك بنشرتنا الإقتصادية