مراجعة التكاليف الضريبية في سوريا: خطوة نحو تخفيف الأعباء المالية

دمشق، أغسطس 2025
في إطار جهود الحكومة الانتقالية السورية لتخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين والشركات، أعلنت وزارة المالية السورية في 3 أغسطس 2025 عن تشكيل لجنة مخصصة لمراجعة التكاليف الضريبية المتعلقة بضبوط الاستعلام الضريبي حتى عام 2024. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لتحسين النظام الضريبي ودعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات المستمرة التي تواجهها البلاد.
أهداف تشكيل اللجنة
تهدف اللجنة إلى إعادة تقييم التكاليف الضريبية المفروضة على الأفراد والشركات، مع التركيز على ضبوط الاستعلام الضريبي التي تم تسجيلها حتى نهاية عام 2024. وتشمل الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة:
- تخفيف الأعباء المالية: تقليل الضغط الضريبي على المواطنين والشركات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن الحرب والعقوبات الدولية.
- تعزيز العدالة الضريبية: ضمان أن تكون الضرائب عادلة ومتناسبة مع القدرة المالية للأفراد والمؤسسات.
- تحفيز النشاط الاقتصادي: تشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص من خلال تخفيف العبء الضريبي، مما يساهم في زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل.
سياق الإجراء
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه سوريا تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم، انخفاض قيمة الليرة السورية، ونقص في الموارد الأساسية مثل الطاقة. وقد أدت هذه العوامل إلى زيادة الأعباء المالية على المواطنين والشركات، مما جعل مراجعة التكاليف الضريبية ضرورة ملحة. كما يتزامن هذا الإجراء مع مبادرات أخرى، مثل دعم القطاع الصناعي من خلال خفض تكاليف الطاقة وتسهيل الإجراءات الإدارية، مما يعكس نهجًا شاملاً لإنعاش الاقتصاد.
التأثير المتوقع
من المتوقع أن تسهم هذه المراجعة في تحقيق عدة فوائد:
- تخفيف الضغط على الأفراد: سيستفيد المواطنون من تقليص التكاليف الضريبية، مما يزيد من دخلهم المتاح ويحسن مستوى معيشتهم.
- دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: ستتمكن الشركات من إعادة توجيه الموارد المالية التي كانت تُخصص للضرائب نحو التوسع أو تحسين العمليات الإنتاجية.
- زيادة الامتثال الضريبي: من خلال جعل النظام الضريبي أكثر عدالة وشفافية، يُمكن أن يزداد التزام المواطنين والشركات بالتسجيل والدفع الضريبي، مما يعزز إيرادات الدولة على المدى الطويل.
التحديات المستقبلية
على الرغم من أهمية هذه الخطوة، تواجه الحكومة تحديات في تنفيذ المراجعة الضريبية، بما في ذلك الحاجة إلى تحسين البنية التحتية الإدارية للنظام الضريبي وضمان الشفافية في عملية المراجعة. كما يتطلب الأمر تحقيق توازن دقيق بين تخفيف الأعباء الضريبية والحفاظ على إيرادات الدولة اللازمة لتمويل الخدمات العامة ومشاريع إعادة الإعمار.
خاتمة
تُعد مراجعة التكاليف الضريبية في سوريا خطوة إيجابية نحو بناء نظام ضريبي أكثر عدالة وكفاءة. من خلال تخفيف الأعباء المالية على المواطنين والشركات، تسعى الحكومة الانتقالية إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني ودعم الانتعاش الاقتصادي. ومع استمرار تنفيذ مثل هذه الإصلاحات، يُمكن أن تُشكل هذه المبادرة حجر أساس لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام في سوريا.