شرح مرسوم 69 لعام 2026: من يستفيد من الإعفاءات الضريبية وكيف تُحتسب؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ مارس 2026
يحمل المرسوم رقم 69 لعام 2026 أهمية خاصة للمنشآت الاقتصادية المتضررة في سوريا، لأنه لا يقتصر على إعلان دعم عام، بل يضع آلية محددة تمنح من خلالها إعفاءات ضريبية متفاوتة بحسب نوع المنشأة ونسبة الضرر اللاحق بها.
من هي المنشآت المشمولة؟
بحسب الشرح الرسمي، يشمل المرسوم:
- المنشآت التجارية
- المنشآت الصناعية
- المنشآت السياحية
وهذا يعني أن المرسوم يتعامل مع شريحة واسعة من الأنشطة الاقتصادية التي تعرضت لضرر كلي أو جزئي، سواء كان ذلك في المباني أو خطوط الإنتاج أو الأصول التشغيلية الثابتة.
كيف يُقدَّر الضرر؟
النقطة الأهم في هذا المرسوم أن التقدير لا يعتمد فقط على فكرة “كم تساوي الخسارة ماليًا”، بل على حجم الضرر الواقع على الأصول الثابتة. هذا التوجه يعني أن الجهة المقيّمة ستنظر إلى مدى تأثر البنية الفعلية للمنشأة، وليس فقط إلى تقديرات قيمة السوق أو الكلفة الدفترية.
وتؤكد المادة التوضيحية أن هذه المنهجية تستهدف:
- الإنصاف
- تجنب الفساد
- اليسر في التطبيق
- التعبير عن التزام حكومي واضح تجاه المنشآت المتضررة
كيف تختلف الإعفاءات؟
يفرق المرسوم بوضوح بين المنشآت التجارية من جهة، والمنشآت الصناعية والسياحية من جهة أخرى.
في المنشآت التجارية، تكون مدة الإعفاء أقصر، إذ تمنح لمدة عام واحد فقط، لكن بنسبة تختلف باختلاف حجم الضرر:
- من 25% إلى 50% ضرر: إعفاء 50%
- من 51% إلى 75% ضرر: إعفاء 75%
- من 76% إلى 100% ضرر: إعفاء 100%
أما المنشآت الصناعية والسياحية، فقد منحت مددًا أطول، وهو ما يعكس على الأرجح إدراكًا رسميًا لطبيعة التعافي الأبطأ في هذه القطاعات:
- من 25% إلى 50% ضرر: إعفاء 50% لمدة عامين
- من 51% إلى 75% ضرر: إعفاء 75% لمدة ثلاثة أعوام
- من 76% إلى 100% ضرر: إعفاء 100% لمدة أربعة أعوام
لماذا هذا التفريق؟
يفهم من هيكل المرسوم أن الدولة تنظر إلى المنشآت الصناعية والسياحية باعتبارها تحتاج غالبًا إلى وقت أطول لإعادة التأهيل، سواء من حيث البنية التحتية أو التجهيزات أو استعادة الطلب أو الجاهزية التشغيلية. لذلك جاءت مدد الإعفاء فيها أطول من المنشآت التجارية.
كيف سيتم التنفيذ؟
بحسب العرض الرسمي، سيتم تنفيذ المرسوم عبر:
- تعليمات تنفيذية تفصيلية
- لجان مختصة في المديريات المالية
- لجنة مركزية في الهيئة العامة للضرائب والرسوم
- تقارير دورية لمتابعة الاستفادة
- خطة ترويج بالتعاون مع غرف التجارة والصناعة والسياحة والمدن الصناعية
وبذلك فإن المرسوم لا يمثل فقط نصًا قانونيًا جديدًا، بل يشكل إطارًا عمليًا لربط السياسة الضريبية بإعادة تنشيط الأعمال المتضررة.
المزيد من المقالات
راسلنا / اشترك بنشرتنا الإقتصادية