وصول وفد صيني اقتصادي إلى سورية: دفعة جديدة لمشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية

بوابة الأعمال السورية | دمشق، شباط 2026
في خطوة تعكس تنامي الحضور الاقتصادي الصيني في سوريا، أعلنت مصادر رسمية خلال الساعات الماضية عن وصول وفد اقتصادي صيني رفيع المستوى إلى دمشق، لبحث والمباشرة بتنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة، المياه، والسكك الحديدية، ضمن إطار دعم جهود إعادة الإعمار وتعافي الاقتصاد السوري.
تعاون اقتصادي يتجاوز الطابع الاستشاري
وبحسب المعطيات المتوفرة، لا تقتصر زيارة الوفد الصيني على المشاورات أو الدراسات الأولية، بل تتضمن توقيع عقود تنفيذية ومذكرات تفاهم مع جهات حكومية سورية، ما يشير إلى انتقال التعاون السوري–الصيني من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض.
المشاريع المطروحة تتركز على:
- إعادة تأهيل وتوسيع محطات توليد الطاقة التقليدية والمتجددة
- تحسين شبكات المياه والصرف الصحي في المدن الرئيسية
- إعادة تأهيل وتحديث شبكة السكك الحديدية وربط المرافئ بالمناطق الصناعية
دلالات اقتصادية واستراتيجية
تكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة لعدة أسباب:
- تعكس ثقة متزايدة من الشركاء الدوليين ببيئة الاستثمار السورية بعد التحولات الاقتصادية الأخيرة
- تدعم توجه سوريا نحو تنويع الشراكات الاقتصادية وعدم حصرها في محور واحد
- تنسجم مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي ترى في سوريا موقعاً لوجستياً محورياً في شرق المتوسط
أثر متوقع على الاقتصاد المحلي
من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في:
- خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة
- تخفيف الضغوط على قطاعي الطاقة والمياه، وهما من أكثر القطاعات تأثراً خلال السنوات الماضية
- تحسين كفاءة النقل الداخلي والخارجي، ما يدعم القطاع الصناعي والتجاري ويخفض كلف الإنتاج
كما أن دخول الشركات الصينية بخبرتها التمويلية والتقنية قد يشكل نقطة تحول في وتيرة إعادة الإعمار مقارنة بالسنوات السابقة التي اتسمت بالبطء ومحدودية الموارد.
قراءة مستقبلية
في حال تم الالتزام بالجداول الزمنية المعلنة، فإن التعاون السوري–الصيني قد يتحول خلال عامي 2026–2027 إلى أحد أعمدة التعافي الاقتصادي السوري، خاصة إذا ترافق مع بيئة تنظيمية جاذبة وضمانات استثمارية واضحة.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوريا بدأت فعلياً مرحلة إعادة التموضع الاقتصادي الإقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعودة الاهتمام الدولي بمشاريع البنية التحتية طويلة الأجل.