افتتاح الدورة 62 لمعرض دمشق الدولي: عودة الشام إلى الواجهة الاقتصادية والثقافية

دمشق – بوابة الأعمال السورية | 22 آب 2025
المقدمة
انطلقت اليوم في العاصمة السورية دمشق فعاليات الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي، أحد أقدم وأهم المعارض التجارية في المنطقة، وسط حضور رسمي محلي وعربي ودولي واسع. الحدث الذي طال انتظاره بعد سنوات من التحديات يأتي ليؤكد عودة سوريا إلى الخريطة الاقتصادية الإقليمية، وليحمل رسائل سياسية وثقافية تتجاوز حدود الاقتصاد إلى عمق الهوية الوطنية والانفتاح العربي.
حفل الافتتاح: أجواء استثنائية ورسائل متعددة
شهد حفل الافتتاح حضور الرئيس أحمد الشرع وعدد من الوزراء والسفراء وممثلي الوفود الاقتصادية العربية والدولية.
- ألقى الرئيس الشرع كلمة أكد فيها أن دمشق التي كانت عبر التاريخ مركزاً للتجارة والتبادل الثقافي تعود اليوم لتفتح أبوابها أمام العالم من جديد، مشدداً على أن المعرض يمثل خطوة عملية نحو الإصلاح الاقتصادي و جذب الاستثمارات.
- كما تخلل الحفل عروض فنية تراثية وحديثة مزجت بين أصالة دمشق التاريخية وروحها المتجددة، إلى جانب إطلاق طابع تذكاري خاص بهذه الدورة يعكس رمزية عودة المعرض ودوره كمحطة فارقة.
مشاركة واسعة: أكثر من 800 شركة محلية ودولية
تميزت هذه الدورة بمشاركة غير مسبوقة من حيث الحجم والتنوع:
- 800 – 850 شركة تمثل 22 دولة عربية وأجنبية، منها السعودية وتركيا، إلى جانب شركات سورية رائدة في قطاعات البناء، الزراعة، الصناعات الغذائية، الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات.
- الحضور العربي والدولي يعكس اهتماماً واضحاً بسوريا كسوق واعدة وفرصة للتعاون المشترك في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.
مدلولات وأهمية الحدث
- اقتصادياً: يشكل المعرض منصة حيوية لعرض المنتجات السورية والانفتاح على الأسواق الخارجية، ويعد فرصة لبناء شراكات تجارية واستقطاب الاستثمارات.
- سياسياً: الحضور الرسمي العربي والدولي يعكس تحولات إيجابية في المشهد الدبلوماسي تجاه سوريا، ويفتح الباب أمام تعاون إقليمي متجدد.
- اجتماعياً وثقافياً: استعادة معرض دمشق الدولي لمكانته يعيد للذاكرة الجماعية للسوريين صورة دمشق كمدينة للحياة والحداثة والانفتاح.
خاتمة
يأتي افتتاح الدورة 62 لمعرض دمشق الدولي كرسالة أمل وتجدد، ليس فقط لسوريا وإنما للمنطقة بأسرها. فهو حدث يتجاوز إطار التجارة إلى كونه منصة للتعافي الاقتصادي، وجسر للتواصل بين الشعوب، ورمزاً لصمود دمشق وقدرتها على النهوض من جديد. ومن المتوقع أن تحمل أيام المعرض المقبلة المزيد من الفعاليات والاتفاقيات التي ستضع الأسس لمرحلة اقتصادية واعدة.