قواعد تجارة جديدة مع بريطانيا: بوابة مفتوحة للاستثمار السوري بعد تخفيف العقوبات

بوابة الأعمال السورية | دمشق، 2 ديسمبر 2025
في خطوة تُعدّ إيجابية للاقتصاد السوري، أعلنت المملكة المتحدة قواعد تجارية جديدة تحدد الإطار القانوني للتعاملات التجارية والاستثمارية مع سوريا، وسط تزايد الاهتمام البريطاني بالفرص الاقتصادية في البلاد بعد تخفيف العقوبات الاقتصادية بشكل كبير. هذا الإعلان، الذي جاء في 2 ديسمبر 2025، يُمثّل تحولاً نوعياً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث يفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات السورية والبريطانية للتعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة والنقل والتجارة.
قواعد تجارة جديدة مع بريطانيا: بوابة مفتوحة للاستثمار السوري بعد تخفيف العقوبات
في خطوة تُعدّ إيجابية للاقتصاد السوري، أعلنت المملكة المتحدة قواعد تجارية جديدة تحدد الإطار القانوني للتعاملات التجارية والاستثمارية مع سوريا، وسط تزايد الاهتمام البريطاني بالفرص الاقتصادية في البلاد بعد تخفيف العقوبات الاقتصادية بشكل كبير. هذا الإعلان، الذي جاء في 2 ديسمبر 2025، يُمثّل تحولاً نوعياً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث يفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات السورية والبريطانية للتعاون في مجالات حيوية مثل الطاقة والنقل والتجارة.
خلفية التغييرات: من العقوبات إلى الفرص
شهدت سوريا تحولات سياسية واقتصادية كبيرة في عام 2025، أدت إلى إعادة تقييم السياسات الدولية تجاهها. في 24 أبريل 2025، قامت بريطانيا بتعديل قوانين العقوبات الخاصة بسوريا (Syria (Sanctions) (EU Exit) Regulations 2019)، مما أدى إلى إزالة قيود رئيسية في مجالات التجارة، التمويل، النقل الجوي، وإنتاج الطاقة. كما تم رفع التجميدات المالية عن منظمات كانت خاضعة سابقاً لسيطرة النظام السابق، بما في ذلك البنك المركزي السوري، ووزارات الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى شركات الطاقة والإعلام.
هذه التعديلات جاءت في سياق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2799 في نوفمبر 2025، الذي ساهم في إزالة قيود إضافية، بما في ذلك إزالة الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات المتعلقة بـ”داعش/القاعدة”. كذلك، في 21 أكتوبر 2025، أُزيلت “هيئة تحرير الشام” (HTS) من قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة في بريطانيا، مما يُسهّل التعاملات مع الجهات الحكومية السورية الحالية دون مخاوف أمنية إضافية.
وفقاً لتقارير، أدى هذا التخفيف إلى زيادة الاهتمام الاستثماري من قبل الشركات البريطانية، حيث يُنظر إلى سوريا كسوق ناشئة ذات عائد مرتفع في فئة الدخل المتوسط المنخفض، خاصة في قطاع إعادة الإعمار.
تفاصيل القواعد الجديدة: ما الذي تغيّر؟
الإرشادات الجديدة، التي صدرت تحت عنوان “دعم مستقبل آمن ومزدهر لسوريا”، توضح الإطار القانوني للشركات والمصارف البريطانية الراغبة في الدخول إلى السوق السورية. تشمل النقاط الرئيسية:
- القطاعات المفتوحة: أصبحت التجارة والتمويل والنقل الجوي وإنتاج الطاقة خالية من القيود الرئيسية، مما يسمح بتصدير السلع والخدمات إلى سوريا أو الاستثمار فيها دون حاجة إلى تراخيص إضافية في معظم الحالات.
- القيود المتبقية: لا تزال هناك عقوبات على تصدير أو نقل السلع المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية، أو أدوات القمع الداخلي، أو تقنيات المراقبة. كما يُحظر التعامل في الذهب والمعادن الثمينة والألماس مع الجهات الحكومية السورية، بالإضافة إلى استيراد السلع العسكرية أو الفاخرة من سوريا.
- التراخيص والاستثناءات: أصدرت بريطانيا ترخيصاً عاماً للأنشطة الإنسانية في 12 فبراير 2025، يُعفي المنظمات المؤهلة من مخالفات التجميدات المالية عند تقديم المساعدات الأساسية. كما يُسمح باستثناءات محدودة لمنتجات البترول لأغراض إنسانية، مع إلزامية الإخطار.
تنصح الإرشادات الشركات بتقييم المخاطر بعناية، واستشارة محامين متخصصين، وتطبيق إجراءات مكافحة غسيل الأموال والفساد، لضمان الامتثال الكامل.
التأثير على الاقتصاد السوري: فرص وتحديات
يُتوقع أن تُعزز هذه القواعد الجديدة من تدفق الاستثمارات البريطانية إلى سوريا، خاصة في قطاع الطاقة والنقل، حيث يُقدر حجم السوق المحتمل بمليارات الدولارات في إعادة الإعمار. الشركات السورية، من جانبها، ستجد فرصاً لتصدير منتجاتها إلى أوروبا عبر بريطانيا، مما يُعزّز من التنويع الاقتصادي وخلق فرص عمل.
ومع ذلك، يظل التحدي في ضمان الشفافية والامتثال، حيث قد يحاول بعض الأطراف الاستفادة من الثغرات لأغراض غير مشروعة. كما أن العقوبات المتبقية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، خاصة تحت نظام الأمم المتحدة، تتطلب حذراً إضافياً.
نظرة مستقبلية: شراكة استراتيجية
يُشير هذا الإعلان إلى بداية مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وبريطانيا، حيث تُصبح الأخيرة شريكاً رئيسياً في دعم الاستقرار والنمو. مع استمرار الجهود الدولية لدعم التعافي السوري، يُتوقع أن تُساهم هذه القواعد في تعزيز الثقة لدى المستثمرين، وفتح أبواب لاتفاقيات تجارية أوسع نطاقاً.
في بوابة الأعمال السورية، نتابع هذه التطورات عن كثب، وندعو الشركات السورية إلى الاستفادة من هذه الفرص من خلال التواصل مع الجهات البريطانية المختصة. الاقتصاد السوري على أعتاب عصر جديد من الازدهار.