رزمة استثمارات سعودية جديدة بقيمة ملياري دولار: تحوّل نوعي في مسار التعافي الاقتصادي السوري

بوابة الأعمال السورية | دمشق، 7 شباط 2026
أعلنت المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية عن رزمة استثمارات اقتصادية بارزة في سوريا، تتضمن تمويل مشاريع استراتيجية في تطوير المطارات، وشبكات الطاقة، وقطاع الاتصالات، إضافة إلى ضخ استثمارات تُقدّر بنحو 2 مليار دولار عبر صندوق Elaf Fund ، في خطوة تُعد من الأكبر منذ بداية مرحلة الانفتاح الاقتصادي الإقليمي على سوريا.
المطارات: بوابة للتجارة والاستثمار
يشكّل تطوير المطارات أحد المحاور الأساسية في هذه الرزمة الاستثمارية، لما لهذا القطاع من دور محوري في:
- تسهيل حركة رجال الأعمال والاستثمارات
- دعم قطاعي السياحة والخدمات
- تعزيز الربط اللوجستي مع الأسواق الإقليمية والدولية
ومن شأن تحديث البنية التحتية للمطارات ورفع طاقتها التشغيلية أن يحسّن موقع سوريا على خريطة النقل الجوي، ويقلّص كلف التجارة والسفر، ما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي العام.
الطاقة والاتصالات: استثمار في البنية التحتية للنمو
تتضمن الرزمة أيضاً مشاريع في شبكات الطاقة والاتصالات، وهي من أكثر القطاعات تأثيراً في قدرة الاقتصاد السوري على استعادة عافيته.
فالاستثمار في الطاقة يهدف إلى:
- تعزيز الاستقرار الكهربائي
- دعم القطاع الصناعي والإنتاجي
- تخفيض كلف التشغيل على المنشآت
في المقابل، يمثل تطوير الاتصالات خطوة أساسية نحو:
- تحسين بيئة الأعمال
- تمكين التحول الرقمي
- جذب الاستثمارات في القطاعات الخدمية والتكنولوجية
صندوق Elaf Fund: تمويل طويل الأجل
دخول صندوق Elaf Fund كممول رئيسي يعكس توجهاً نحو استثمارات طويلة الأجل، لا تقتصر على حلول إسعافية، بل تستهدف بناء أصول اقتصادية مستدامة.
ويُتوقع أن يركّز الصندوق على مشاريع ذات عائد اقتصادي واضح، وقابلة للتوسع مستقبلاً، ما يعزز ثقة المستثمرين الآخرين بالسوق السورية.
دلالات اقتصادية أوسع
تحمل هذه الرزمة الاستثمارية عدة رسائل مهمة:
- ثقة متزايدة بقدرة الاقتصاد السوري على استيعاب استثمارات كبيرة
- انتقال الاستثمارات من الطابع التجاري المحدود إلى مشاريع بنية تحتية استراتيجية
- تعزيز الشراكة الاقتصادية العربية كرافعة للتعافي الاقتصادي
كما أن تنوّع القطاعات المستهدفة يشير إلى مقاربة شاملة، ترى في البنية التحتية أساساً لإعادة تشغيل باقي القطاعات.
قراءة مستقبلية
في حال تنفيذ هذه المشاريع ضمن جداول زمنية واضحة، ومع بيئة تنظيمية داعمة، من المتوقع أن تشكّل الاستثمارات السعودية رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي السوري خلال عامي 2026–2027، وأن تفتح الباب أمام استثمارات عربية ودولية إضافية، مستفيدة من تحسن البنية التحتية وتراجع المخاطر التشغيلية.