توقيع اتفاقية لإطلاق مشروع حدائق الإنتاج الصناعي في كمونة بحلب ضمن حزمة استثمارات صناعية جديدة

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ مارس 2026
في خطوة جديدة لدعم مسار التعافي الصناعي في مدينة حلب، وقّعت وزارة الاقتصاد والصناعة اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع حدائق الإنتاج الصناعي (IPP) في منطقة كمونة، وذلك ضمن حزمة من أربع مذكرات تفاهم واتفاقيات صناعية تم الإعلان عنها في حلب، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، ونائب الوزير باسل عبد الحنان، ومحافظ حلب، إلى جانب مسؤولين معنيين بالاستثمار والتنمية الصناعية.
وبحسب ما أعلنته وكالة الأنباء السورية الرسمية، فإن الاتفاقيات الموقعة تركز على إنشاء وتطوير مناطق صناعية واسعة في كمونة والشيخ نجار وجبرين، على مساحات كبيرة تمتد إلى ملايين الأمتار المربعة، مع نماذج تطوير متنوعة تشمل مناطق متعددة الاستخدامات وتجمعات صناعية متخصصة.
ويأتي مشروع كمونة ضمن الاتفاقية الرابعة، التي وُقّعت مع شركة Isra Holding التركية لتطوير حدائق إنتاج صناعي في المنطقة الواقعة شمال غرب حلب، في مؤشر على توجه متزايد نحو استقطاب استثمارات صناعية ذات طابع هيكلي يمكن أن تسهم في إعادة تنشيط البيئة الإنتاجية وربطها بمسارات النمو والتصدير.
كما وصفت الجهات الرسمية هذه الحزمة بأنها من أبرز المحطات الاستثمارية الصناعية في حلب خلال المرحلة الحالية، بالنظر إلى حجم الأراضي المشمولة وتنوع نماذج التطوير المقترحة، مع توقعات بأن تسهم هذه المشاريع في توسيع القاعدة الصناعية، وتعزيز الصادرات، وخلق فرص عمل واسعة خلال المراحل المقبلة. ونقلت سانا عن رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية أن هذه الاتفاقيات يُنتظر أن تساهم في خلق عشرات آلاف فرص العمل على مستوى الحزمة ككل.
ويحمل المشروع أهمية خاصة في سياق إعادة تموضع حلب كإحدى أهم البيئات الصناعية السورية، ولا سيما مع التوجه إلى تطوير مناطق إنتاجية جديدة تستوعب أنشطة صناعية متنوعة وتفتح المجال أمام شراكات أوسع بين الجهات الحكومية والمستثمرين. كما يعكس هذا التوجه رغبة واضحة في الانتقال من معالجة التحديات الصناعية الآنية إلى إطلاق مشاريع أكثر ارتباطًا بالبنية التحتية والاستثمار طويل الأمد.
ويمثل إطلاق مشروع حدائق الإنتاج الصناعي في كمونة إشارة إيجابية إلى استمرار العمل على مشاريع قادرة على دعم النشاط الصناعي في حلب، ورفع الجاهزية الاستثمارية للمناطق الإنتاجية، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين المحليين والشركاء الإقليميين خلال المرحلة المقبلة.


المزيد من المقالات
راسلنا / اشترك بنشرتنا الإقتصادية