ملخص شهري لحركة سعر الصرف – يناير 2026

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ نيسان 2026
مقدمة
شهد يناير 2026 حركة متقلبة نسبياً في سعر صرف الليرة السورية في السوق الموازية، مقابل ثبات واضح في النشرة الرسمية للمصرف المركزي. ففي النصف الأول من الشهر، تداولت السوق الموازية قرب 12,250 إلى 12,300 ليرة للدولار في بعض المدن، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى حدود 11,400 إلى 11,560 ليرة، ثم تعود إلى الارتفاع الجزئي قرب 11,700 إلى 11,770 ليرة في نهاية الشهر. وفي المقابل، استمر المركزي في تثبيت السعر الرسمي عند نحو 11,000 ليرة للشراء و11,110 للبيع خلال عدة نشرات منشورة خلال الشهر.
ما تكشفه حركة يناير ليس مجرد تذبذب يومي، بل استمرار نمط مزدوج: مرجعية رسمية مستقرة في القنوات المصرفية، مقابل سوق موازية أكثر حساسية للأخبار والسيولة والتوقعات. وهذا النمط مهم لقطاع الأعمال لأن التسعير لا يُبنى دائماً على السعر الرسمي وحده، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على تمويلات أو تسويات خارجية أو شراء نقدي سريع. وكلما اتسعت الفجوة بين السوقين، زادت صعوبة تثبيت الأسعار وارتفعت الحاجة إلى هوامش أمان في العقود والطلبيات.
وخلال الشهر نفسه، كان المشهد النقدي مرتبطاً أيضاً بعوامل سيولة وثقة وتوقعات، لا بحركة التجارة وحدها. وفي فبراير 2026، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن السياسة النقدية المشددة وغياب تمويل البنك المركزي للموازنة ساهما في تباطؤ التضخم وتحسن سعر الصرف مقارنة بعام 2024، ما يمنح قراءة يناير معنى أوسع ضمن اتجاه نقدي أكثر استقراراً من السنوات السابقة.
وبصورة عملية، فإن أهم ما ينبغي متابعته في أي ملخص شهري للصرف هو: نطاق التداول، والفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، والعوامل المحركة خلال الشهر، والدلالة المباشرة على التسعير والاستيراد وسلوك السوق. وبهذا المعنى، دخلت الليرة السورية عام 2026 على أساس استقرار رسمي وتحسن نسبي، مع بقاء حساسية مرتفعة في السوق الموازية.
الخاتمة
يظهر يناير 2026 أن قراءة سعر الصرف شهرياً أكثر فائدة للأعمال من متابعة الحركة اليومية وحدها، لأنها تسمح بفهم الاتجاه العام ومستوى المخاطر الفعلية في السوق.
المزيد من المقالات
راسلنا / اشترك بنشرتنا الإقتصادية