دمشق 2036: ماذا يعني أن يضع محمد العبار العاصمة السورية بين مدن المستقبل؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ حزيران 2026
في روما، وخلال مشاركته في قمة FII PRIORITY Europe 2026، سُئل رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس إعمار وNoon، عن المدينة التي يتوقع أن تفاجئ العالم خلال عشر سنوات، أي بحلول عام 2036. جاءت إجابته مباشرة: دمشق. التصريح لم يكن جملة عاطفية عن مدينة تاريخية فقط، بل قراءة مختصرة من رجل أعمال بنى جزءاً من تجربته على فهم المدن، العمران، الاستهلاك، السياحة، التجزئة، ورأس المال البشري. وقد نقلت صحيفة الخليج أن العبار ربط اختياره لدمشق بتاريخها، موهبة السوريين، وتنوع المقومات الاقتصادية في سوريا من زراعة وسياحة وموارد طبيعية.
أهمية هذا التصريح لا تأتي من كونه وعداً بمشروع محدد، ولا من كونه ضمانة بأن دمشق ستتحول تلقائياً إلى مركز اقتصادي خلال عقد. قيمته الحقيقية أنه يضع العاصمة السورية داخل نقاش استثماري دولي حول المدن القادرة على إعادة إنتاج نفسها بعد الأزمات، ويعيد طرح سؤال جوهري: هل يمكن لدمشق أن تتحول من مدينة تحمل إرثاً تاريخياً ثقيلاً وتحديات خدمية واقتصادية كبيرة، إلى مدينة فرص خلال العقد القادم؟
أولاً: التصريح جاء في منصة استثمارية لا في لقاء عابر
قمة FII PRIORITY Europe 2026 انعقدت في روما بين 17 و19 يونيو 2026، وجمعت أصواتاً مؤثرة من أوروبا والعالم لبحث دور رأس المال والسياسات والابتكار في تعزيز المرونة والإنتاجية والنمو المستدام. وظهر اسم محمد العبار ضمن المتحدثين بصفته مؤسس إعمار العقارية وNoon.com، إلى جانب قادة مؤسسات استثمارية ومالية وشركات كبرى.
هذا السياق مهم. عندما تُذكر دمشق في منتدى يستهدف المستثمرين وصناع القرار، فإن الأمر يتجاوز المجاملة. المدن لا تُقرأ في مثل هذه المنصات من زاوية الجمال أو الحنين فقط، بل من زاوية قدرتها على جذب رأس المال، تشغيل البشر، توليد الطلب، بناء الخدمات، واستعادة الثقة. من هنا يمكن فهم تصريح العبار بوصفه إشارة استثمارية مبكرة أكثر من كونه خبراً عادياً.
ثانياً: لماذا دمشق تحديداً؟
دمشق ليست مدينة جديدة تبحث عن هوية. المدينة مدرجة على قائمة التراث العالمي، وتصفها اليونسكو بأنها تأسست في الألفية الثالثة قبل الميلاد، وتضم نحو 125 معلماً من فترات تاريخية مختلفة، من بينها الجامع الأموي العائد إلى القرن الثامن الميلادي.
هذا العمق ليس مجرد قيمة ثقافية، بل أصل اقتصادي يمكن أن يتحول إلى رافعة للسياحة، الضيافة، الصناعات الإبداعية، الحرف، المطاعم، التجزئة، وتنشيط الأسواق التاريخية. في المدن الكبرى، التاريخ لا يصبح مورداً اقتصادياً إلا عندما يُربط بالبنية التحتية، النقل، الأمن، الاستثمار الفندقي، التنظيم العمراني، وإدارة التجربة السياحية. وهنا تقع المسافة الحقيقية بين “دمشق الجميلة في الذاكرة” و”دمشق القادرة على جذب الاستثمار”.
ثالثاً: الرقم الأكبر خلف الحديث هو حجم إعادة الإعمار
لا يمكن قراءة مستقبل دمشق بمعزل عن رقم إعادة الإعمار في سوريا. البنك الدولي قدّر كلفة إعادة بناء الأصول المادية المتضررة في سوريا بنحو 216 مليار دولار، ضمن نطاق تقديري يتراوح بين 140 و345 مليار دولار. ويشمل التقدير نحو 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية. كما أشار البنك الدولي إلى أن محافظتي حلب وريف دمشق من بين المناطق التي تحتاج إلى أكبر الاستثمارات في إعادة الإعمار.
هذه الأرقام تكشف حجم التحدي، لكنها تكشف أيضاً حجم السوق المحتمل. فإعادة الإعمار ليست قطاعاً واحداً، بل منظومة طلب طويلة الأمد تشمل الإسمنت والحديد والطاقة والمياه والطرق والإسكان والمكاتب والمستودعات والمدارس والمشافي والمناطق الصناعية والخدمات الهندسية والتمويل والتأمين واللوجستيات. وإذا كانت دمشق وريفها في قلب هذه الجغرافيا، فإن أي تحسن مؤسسي أو مالي أو تنظيمي سيجعل العاصمة إحدى نقاط التركيز الأولى لرأس المال المحلي والعربي والدولي.
رابعاً: المؤشرات الاقتصادية بدأت تنتقل من الانكماش إلى التعافي الحذر
تشير صفحة البنك الدولي الخاصة بسوريا إلى أن البلاد تقف عند مفترق حاسم بعد سنوات طويلة من النزاع، مع فرصة للانتقال نحو الاستقرار وإطلاق التعافي وإعادة الإعمار. وتقدّر الصفحة أن الأضرار المادية المباشرة في البنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بلغت نحو 108 مليارات دولار، وأن كلفة إعادة الإعمار المقدرة بـ 216 مليار دولار تعادل تقريباً عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2024.
في الجانب الاقتصادي، يعرض البنك الدولي مؤشرات تعافٍ أولية، مع تقديرات لنمو الناتج المحلي الحقيقي في 2025 بين 2 و4%، وتراجع التضخم إلى نحو 11.5% في 2025 مقارنة بـ 72.1% في 2024، إضافة إلى تحسن الاتصال الخارجي عبر ارتفاع حركة الطيران والموانئ. كما يشير إلى أن الحكومة الانتقالية استعادت في فبراير 2026 السيطرة على مناطق نفط وغاز رئيسية، ما رفع حصتها من إنتاج النفط الوطني من نحو 20% إلى 88%.
هذه المؤشرات لا تعني أن التعافي أصبح مضموناً. لكنها تؤكد أن الحديث عن دمشق 2036 لا يتحرك في فراغ، بل في لحظة بدأت فيها المؤشرات الكلية تتبدل تدريجياً من إدارة الانهيار إلى محاولة بناء مسار تعافٍ.
خامساً: رأس المال البشري هو جوهر الرهان
أكثر ما يلفت في حديث العبار ليس ذكر النفط أو الزراعة أو السياحة، بل تركيزه على الناس. فقد ربط توقعه لمستقبل دمشق بموهبة السوريين وقدرتهم على الإنتاج، واستخدم تعبيراً لافتاً عن “الحمض النووي” للشعب السوري من زاوية الموهبة والقدرة.
هذا المعنى يتقاطع مع أحد أهم عناصر التعافي السوري: عودة البشر قبل عودة الأبنية. وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد اللاجئين السوريين في نهاية 2025 نحو 4.9 ملايين لاجئ، وسجل عام 2025 عودة نحو 1.3 مليون سوري من الخارج، رغم استمرار هشاشة الظروف المعيشية واحتياج نحو 15.6 مليون شخص للمساعدة الإنسانية في 2026.
هذه الأرقام تحمل وجهين. الأول أن الأزمة الإنسانية والاجتماعية لا تزال عميقة. والثاني أن عودة جزء من السوريين، إذا ارتبطت بفرص عمل ومشاريع صغيرة ومتوسطة وتمويل وإجراءات ترخيص واضحة، يمكن أن تتحول إلى طاقة اقتصادية. في حالة دمشق، لا يكفي عودة السكان؛ المطلوب تحويل الكفاءات العائدة والمقيمة إلى شركات، ورشات، خدمات، مطاعم، مكاتب، مشاريع تقنية، شركات مقاولات، مبادرات سياحية، ومؤسسات إنتاجية.
سادساً: دمشق مدينة سوق وليست مدينة عمران فقط
غالباً ما تختزل نقاشات إعادة الإعمار في الأبراج والمجمعات والمشاريع العقارية. لكن دمشق، إذا أرادت أن تفاجئ العالم فعلاً، لا ينبغي أن تُقرأ كمدينة إسمنت فقط. قيمتها الحقيقية في كونها مدينة سوق: أسواق تاريخية، حرف، تجارة، خدمات، جامعات، مستشفيات، مطاعم، حركة يومية، طلب استهلاكي، وموقع إداري يربط القرار الاقتصادي بالدولة والقطاع الخاص.
وتقدّر مصادر ميدانية دولية أن عدد سكان محافظة دمشق، وفق تقديرات مارس 2025، يتراوح بين نحو 1.81 مليون بحسب منظمة الصحة العالمية و1.88 مليون بحسب منظمة الهجرة الدولية، بما يشمل السكان والنازحين والعائدين. كما تُقسم المدينة إلى 15 ناحية فرعية إضافة إلى اليرموك.
هذا الحجم السكاني يمنح دمشق قاعدة طلب حضرية قابلة للتوسع، لكنه يفرض في الوقت نفسه ضغطاً على النقل، السكن، المياه، الكهرباء، النظافة، الخدمات البلدية، والمساحات التجارية. لذلك فإن أي تحول استثماري جاد في دمشق سيحتاج إلى توازن بين تطوير المشاريع الكبرى وتحسين الخدمات اليومية التي تجعل المدينة قابلة للحياة والعمل.
سابعاً: السياحة قد تكون أول القطاعات القابلة لاستعادة الزخم
قبل الحرب، كانت سوريا تمتلك قطاعاً سياحياً قادراً على جذب ملايين الزوار. في عام 2010، استقبلت سوريا نحو 8.5 ملايين زائر أجنبي، وبلغت إيرادات السياحة نحو 8 مليارات دولار وفق تقرير نشرته The National في يناير 2011.
عودة هذا المستوى ليست مسألة قريبة أو تلقائية، لكنها تكشف عن حجم السوق الكامن. دمشق تحديداً تملك عناصر سياحة تاريخية ودينية وثقافية وتجارية لا تحتاج إلى اختراع هوية جديدة. المطلوب هو إعادة تأهيل الفنادق، تنظيم النقل، تحسين تجربة الزائر، ضبط الجودة، دعم المطاعم والأسواق، حماية التراث، وتسهيل دخول المستثمرين في الضيافة والخدمات.
إذا نجحت دمشق في استعادة جزء معتبر من حركة السياحة الإقليمية والعربية والدينية والثقافية، فإن الأثر لن يبقى داخل الفنادق فقط، بل سيمتد إلى المطاعم، النقل، الحرف، الأسواق الشعبية، الأدلاء السياحيين، شركات التنظيم، التصوير، المحتوى، والتجارة الصغيرة.
ثامناً: المدن هي محركات النمو عندما تُدار جيداً
يقول البنك الدولي إن المدن تولّد نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأنها شكّلت 88% من خلق وظائف القطاع الخاص بين 2010 و2020. كما يتوقع أن يعيش نحو سبعة من كل عشرة أشخاص في العالم في مناطق حضرية بحلول 2050.
هذا المؤشر يفسر لماذا كان سؤال “أي مدينة ستفاجئ العالم؟” مهماً. مستقبل الاقتصادات لا يتشكل فقط على مستوى الدول، بل على مستوى المدن القادرة على جذب المواهب ورأس المال والخدمات. دمشق، من هذه الزاوية، يمكن أن تصبح مركزاً اقتصادياً مؤثراً إذا تحولت إلى مدينة أكثر تنظيماً، أكثر انفتاحاً على الأعمال، وأكثر قدرة على ربط التاريخ بالخدمات الحديثة.
تاسعاً: ما القطاعات التي يمكن أن تجعل دمشق مفاجأة 2036؟
يمكن قراءة فرصة دمشق خلال العقد القادم عبر سبعة مسارات عملية:
1. التطوير العمراني وإعادة التأهيل
ليس المقصود التوسع العشوائي، بل إعادة تأهيل الأبنية، البنية التحتية، المناطق التجارية، الأسواق، المكاتب، المساكن، والفراغات العامة ضمن رؤية تحافظ على هوية المدينة.
2. السياحة والضيافة
الفنادق، بيوت الضيافة، المطاعم، الجولات الثقافية، السياحة الدينية، السياحة الطبية، وتجربة الأسواق القديمة يمكن أن تشكل قاعدة نمو مبكرة.
3. تجارة التجزئة والخدمات الحضرية
عودة الاستهلاك المنظم، المراكز التجارية المتوسطة، المتاجر المتخصصة، سلاسل المطاعم، والخدمات اليومية يمكن أن تخلق فرصاً واسعة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
4. الخدمات المهنية
المحاماة، المحاسبة، الاستشارات، الهندسة، التصميم، الترجمة، خدمات الشركات، الموارد البشرية، والتدريب ستزداد أهميتها كلما زاد تأسيس الشركات ودخول المستثمرين.
5. الاقتصاد الرقمي
دمشق يمكن أن تصبح مركزاً لخدمات تقنية سورية موجهة للسوق المحلي والإقليمي، خصوصاً إذا عاد جزء من الكفاءات التقنية أو ارتبطت شركات الداخل بالمغتربين.
6. الصناعات الإبداعية والحرف
التراث الدمشقي في الحرف والأسواق يمكن أن يتحول إلى منتجات عالية القيمة إذا ارتبط بالتصميم، التغليف، التجارة الإلكترونية، والتصدير.
7. اقتصاد المغتربين
السوريون في الخارج ليسوا مجرد مصدر تحويلات، بل شبكة معرفة وتمويل وعلاقات وأسواق. إذا توفرت الثقة والأدوات القانونية، يمكن أن يصبحوا من أهم ممولي التحول الحضري والخدمي.
عاشراً: ما الشروط التي يجب توفرها حتى لا يبقى التصريح أمنية؟
تصريح العبار يفتح نافذة تفاؤل، لكنه لا يلغي الشروط الثقيلة. دمشق لا تحتاج إلى مدح إضافي بقدر ما تحتاج إلى إطار تنفيذي يحول المقومات إلى مشاريع قابلة للتمويل. أهم الشروط:
وضوح الترخيص والاستثمار: المستثمر يحتاج إلى إجراءات مفهومة، مدد زمنية واضحة، ورسوم قابلة للتوقع.
استقرار القواعد القانونية: لا يمكن جذب رأس مال طويل الأجل دون حماية الملكية، العقود، والتحكيم التجاري.
تحسين البنية التحتية: الكهرباء، المياه، الطرق، الإنترنت، والنقل ليست تفاصيل خدمية، بل شروط استثمار.
تمويل طويل الأجل: مشاريع المدن تحتاج إلى أدوات تمويل أطول من الدورة التجارية القصيرة.
شراكات عامة وخاصة: إعادة التأهيل الحضري لا يستطيع القطاع العام وحده تمويلها، ولا يستطيع القطاع الخاص وحده تنظيمها.
حماية التراث: قوة دمشق في هويتها. أي تطوير يفقد المدينة روحها سيضعف قيمتها بدل أن يرفعها.
ربط دمشق ببقية سوريا: العاصمة لا يمكن أن تنمو وحدها. قوتها ستكون أكبر عندما ترتبط بحلب، حمص، الساحل، المناطق الصناعية، المعابر، والموانئ.
الحادي عشر: ماذا يعني التصريح للمستثمرين وأصحاب الشركات؟
المعنى العملي ليس أن يندفع المستثمرون فوراً نحو مشاريع كبيرة دون دراسة. المعنى الأدق أن دمشق بدأت تعود إلى خرائط التفكير الاقتصادي، وأن من يريد دخول السوق السوري خلال السنوات القادمة عليه أن يبدأ مبكراً في بناء الفهم.
الخطوات العملية التي يمكن أن تبدأ الآن:
- دراسة القطاعات الأقرب للتعافي: الضيافة، الخدمات، الترميم، التجزئة، الطاقة، النقل، والتقنية.
- بناء شراكات محلية موثوقة.
- فهم التشريعات والإجراءات الجديدة.
- مراقبة مشاريع البنية التحتية والتمويل الدولي.
- تحليل الطلب الحقيقي لا الطلب العاطفي.
- إعداد نماذج أعمال مرنة تناسب سوقاً في طور التعافي.
- التعامل مع دمشق كسوق طويل الأجل لا كفرصة مضاربة قصيرة.
الثاني عشر: سيناريوهات لدمشق 2036
السيناريو المحافظ:
تتحسن البيئة التنظيمية، تدخل استثمارات عربية ومحلية في الضيافة والعقار والخدمات، يعود جزء أكبر من الكفاءات، وتنشأ شركات ومشاريع صغيرة ومتوسطة حول احتياجات المدينة. هذا السيناريو يجعل دمشق واحدة من أكثر مدن المنطقة جذباً للمتابعة.
السيناريو الطموح:
تنجح دمشق في الجمع بين الاستقرار، التنظيم، التمويل، السياحة، الخدمات، ورأس المال البشري. تتحول المدينة إلى مركز إقليمي للأعمال والسياحة والثقافة والخدمات المهنية، وتصبح فعلاً واحدة من المدن التي تفاجئ العالم بحلول 2036.
الخلاصة:
محمد العبار لم يعلن مشروعاً، ولم يقدم توقعاً رقمياً، ولم يقل إن طريق دمشق سهل. لكنه وضع العاصمة السورية في المكان الذي غابت عنه طويلاً: نقاش المدن التي قد تصنع تحولاً كبيراً خلال العقد القادم.
الأرقام تقول إن التحدي ضخم: كلفة إعادة إعمار بمئات المليارات، أضرار واسعة، احتياجات إنسانية كبيرة، وبنية تحتية مرهقة. لكنها تقول أيضاً إن السوق كبير، والطلب الكامن واسع، ورأس المال البشري السوري لا يزال أحد أهم الأصول القابلة لإعادة التشغيل.
لذلك، فإن سؤال دمشق 2036 ليس سؤالاً عن مدينة جميلة في التاريخ فقط، بل عن قدرة سوريا على تحويل التاريخ والناس والموقع إلى مؤسسات، مشاريع، خدمات، واستثمارات. إذا تحقق ذلك، فقد لا يكون تصريح العبار مجاملة عابرة، بل قراءة مبكرة لتحول اقتصادي بدأ العالم يلتفت إليه.