موازنة 2027 والتحول الرقمي: كيف تعيد المالية السورية ترتيب أدوات الإنفاق العام؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ حزيران 2026
بدأت وزارة المالية السورية إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2027، في خطوة مبكرة نسبياً تعكس توجهاً نحو تنظيم دورة إعداد الموازنة، وربطها بالرقمنة، مؤشرات الأداء، كفاءة الإنفاق، والأولويات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية.
أهمية الحدث لا تكمن فقط في إطلاق مسار إعداد موازنة جديدة، بل في طبيعة المفردات التي رافقته: شمولية الموازنة، التخطيط المسبق، الجدول الزمني، التحول الرقمي، مؤشرات الأداء، كفاءة التنفيذ، التشاور مع الوزارات والهيئات، والاستدامة المالية. هذه المفردات تشير إلى محاولة نقل الموازنة من وثيقة اعتمادات ونفقات إلى أداة إدارة عامة أكثر ارتباطاً بالنتائج.
بالنسبة لبيئة الأعمال، تمثل موازنة 2027 اختباراً مهماً: هل تستطيع المالية العامة في سوريا أن تصبح أكثر قابلية للتوقع؟ وهل يمكن للإنفاق العام أن يتحول إلى رافعة منظمة للبنية التحتية والخدمات والاستثمار، بدلاً من أن يبقى مجرد استجابة للضغوط الجارية؟
ما الذي حدث؟
باشرت وزارة المالية السورية إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2027، خلال جلسة ترأسها وزير المالية محمد يسر برنية، وخُصصت لبحث الخطة الزمنية لإنجاز المشروع، والاستفادة من تجربة إعداد موازنة 2026، مع هدف استكمال إعداد الموازنة قبل نهاية الربع الثالث من العام، وتعزيز التحديثات المرتبطة بعمليات الإعداد والتنفيذ والرقمنة.
ووفق ما أعلنته الوزارة، شدد وزير المالية على حسن الإعداد والتخطيط، وترسيخ مبدأ شمولية الموازنة باعتبارها الأداة الأساسية التي تعكس الأنشطة المالية في مختلف القطاعات والمؤسسات العامة. كما أكد أهمية التحول الرقمي في تطوير العمل المالي، واعتماد مؤشرات أداء واضحة تساعد في تعزيز المتابعة ورفع كفاءة التنفيذ.
ودعا الوزير إلى تكثيف الاجتماعات التشاورية مع الهيئات والوزارات، وربط الموازنة بالأولويات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، بما يعزز الاستدامة المالية ويرفع كفاءة توجيه الإنفاق العام.
لماذا هذا الحدث مهم الآن؟
الموازنة العامة في أي دولة ليست مجرد جدول أرقام. هي الوثيقة التي تحدد كيف ترى الحكومة أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية، وأين ستوجه الموارد، وما حجم المساحة المتاحة للإنفاق الجاري، الاستثمار العام، الدعم، الخدمات، والبنية التحتية.
في الحالة السورية، تصبح الموازنة أكثر حساسية لثلاثة أسباب. الأول أن البلاد تحتاج إلى إعادة بناء واسعة في البنية التحتية والخدمات الأساسية. الثاني أن الموارد العامة محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات. الثالث أن القطاع الخاص والمستثمرين يحتاجون إلى فهم اتجاهات الدولة في الإنفاق والتشغيل والاستثمار قبل اتخاذ قراراتهم.
من هنا، فإن بدء إعداد موازنة 2027 بصورة منظمة ومبكرة نسبياً يعطي إشارة إلى أن وزارة المالية تحاول الانتقال من إدارة مالية قائمة على معالجة الضغوط اليومية إلى إدارة أكثر ارتباطاً بالتخطيط والمتابعة وقياس النتائج.
ما الذي سبق موازنة 2027؟
لفهم دلالة موازنة 2027، يجب الرجوع إلى موازنة 2026 بوصفها نقطة انتقال. فقد أعلن وزير المالية في وقت سابق أن موازنة عام 2026 بلغت نحو 10.516 مليار دولار من حيث النفقات، مقابل إيرادات متوقعة بنحو 8.716 مليار دولار، ما يعني وجود فجوة تمويلية تحتاج إلى إدارة دقيقة.
وتوزعت نفقات موازنة 2026، وفق الأرقام المعلنة، بين 60% نفقات جارية، و27% نفقات استثمارية، و13% للدعم والضمان الاجتماعي. أما الإيرادات المتوقعة فتوزعت بين 50% من الضرائب والرسوم والجمارك، و28% من النفط والغاز، و22% من إيرادات متنوعة أخرى.
هذه الأرقام تقدم خلفية مهمة لموازنة 2027. فالتحدي ليس فقط زيادة الإنفاق، بل تحسين نوعيته. إذا بقيت النفقات الجارية مرتفعة جداً من دون توسيع الإنفاق الاستثماري المنتج، ستبقى قدرة الموازنة على تحريك الاقتصاد محدودة. وإذا زاد الإنفاق الاستثماري من دون حوكمة ومؤشرات أداء، فقد يتحول إلى اعتمادات غير فعالة أو مشاريع بطيئة التنفيذ.
لذلك، تبدو مفردات الرقمنة ومؤشرات الأداء وكفاءة التنفيذ في موازنة 2027 محاولة لمعالجة هذا التحدي من زاوية الإدارة لا من زاوية الأرقام فقط.
الرقمنة في الموازنة: ماذا تعني عملياً؟
التحول الرقمي في إعداد وتنفيذ الموازنة لا يعني فقط استخدام برامج حاسوبية بدلاً من الملفات الورقية. المعنى الأهم هو بناء دورة مالية أكثر قدرة على التتبع، الربط، التحليل، والمساءلة.
عملياً، يمكن أن تعني رقمنة الموازنة عدة أمور:
أولاً، توحيد البيانات المالية بين الوزارات والجهات العامة، بحيث تصبح الإيرادات والنفقات والاعتمادات أكثر قابلية للرصد في الوقت المناسب.
ثانياً، تسريع تبادل المعلومات بين وزارة المالية والجهات المنفذة، ما يقلل التأخير في إعداد البيانات والمراجعات.
ثالثاً، تحسين القدرة على متابعة التنفيذ الفعلي للموازنة، وليس الاكتفاء بإقرار الاعتمادات على الورق.
رابعاً، ربط الإنفاق بمؤشرات أداء واضحة، بما يسمح بسؤال كل جهة: ماذا أنفقت؟ وما الذي تحقق مقابل هذا الإنفاق؟
خامساً، دعم الشفافية من خلال أدوات إفصاح مبسطة مثل “موازنة المواطن” أو منصات إلكترونية تعرض المؤشرات الأساسية بصورة قابلة للفهم.
بهذا المعنى، الرقمنة ليست ملفاً تقنياً منفصلاً، بل مدخل لإصلاح الإدارة المالية العامة.
مؤشرات الأداء: التحول من “كم أنفقنا؟” إلى “ماذا تحقق؟”
من أهم النقاط التي وردت في مسار إعداد موازنة 2027 الحديث عن اعتماد مؤشرات أداء واضحة. هذه النقطة تستحق التوقف عندها، لأنها تمثل فرقاً جوهرياً بين موازنة تقليدية وموازنة أكثر ارتباطاً بالنتائج.
الموازنة التقليدية تسأل: كم نخصص لهذا القطاع أو تلك الجهة؟
أما الموازنة المرتبطة بالأداء فتسأل: ما النتيجة المتوقعة من هذا التخصيص؟
في قطاع الصحة مثلاً، لا تكفي معرفة حجم الاعتماد المالي، بل يجب ربطه بمؤشرات مثل عدد المراكز المؤهلة، حجم الخدمات المقدمة، توفر الأدوية، أو تحسن الوصول إلى الرعاية. وفي قطاع التعليم، لا يكفي رفع الإنفاق، بل يجب ربطه بعدد المدارس المؤهلة، استقرار الكادر، وتحسن الخدمة التعليمية. وفي البنية التحتية، لا يكفي إدراج مشروع، بل يجب قياس نسب التنفيذ، الكلفة، الزمن، والأثر على المستفيدين.
إذا نجحت وزارة المالية في إدخال هذا المنطق تدريجياً إلى موازنة 2027، فقد تصبح الموازنة أداة لتحسين الأداء الحكومي، لا مجرد وثيقة توزيع اعتمادات.
كفاءة الإنفاق: لماذا هي أولوية سورية؟
في اقتصاد يعاني من فجوة كبيرة بين الاحتياجات والموارد، تصبح كفاءة الإنفاق أهم من حجم الإنفاق وحده. فالمشكلة لا تكون دائماً في أن الموازنة لا تخصص أموالاً كافية، بل في أن جزءاً من الإنفاق قد لا يتحول إلى خدمات أو مشاريع أو نتائج ملموسة بالسرعة والجودة المطلوبتين.
كفاءة الإنفاق تعني توجيه الموارد إلى الأولويات الأكثر أثراً، تقليل الهدر، منع التكرار بين الجهات، تحسين الشراء العام، تسريع تنفيذ المشاريع، وربط التمويل بالنتائج.
بالنسبة لسوريا، تظهر أهمية كفاءة الإنفاق في ملفات مثل الكهرباء، المياه، الطرق، الصحة، التعليم، إعادة تأهيل المناطق المتضررة، ودعم الشرائح الضعيفة. كل هذه الملفات تحتاج إلى موارد، لكنها تحتاج أيضاً إلى نظام تنفيذ قادر على تحويل الموارد المحدودة إلى أثر واضح.
لهذا، فإن الحديث عن كفاءة الإنفاق في موازنة 2027 يجب أن يُقرأ كأحد أهم مؤشرات النضج المالي، إذا تُرجم إلى آليات واضحة لا إلى عنوان عام.
موازنة 2027 وبيئة الأعمال
بالنسبة للشركات والمستثمرين، الموازنة العامة تؤثر في بيئة الأعمال من عدة اتجاهات.
أولاً، الإنفاق الاستثماري العام يحدد حجم المشاريع الحكومية في البنية التحتية والخدمات، وما يمكن أن ينتج عنها من عقود وفرص للمقاولين والموردين ومزودي الخدمات.
ثانياً، الإنفاق على القطاعات الأساسية مثل الكهرباء والنقل والتعليم والصحة يؤثر في كلفة ممارسة الأعمال وفي جودة السوق المحلية.
ثالثاً، الإيرادات العامة، وخاصة الضرائب والرسوم والجمارك، تؤثر مباشرة في تكاليف الشركات وقدرتها على التخطيط.
رابعاً، وضوح الموازنة وشفافيتها يمنح القطاع الخاص قدرة أفضل على توقع اتجاهات الدولة، ومعرفة القطاعات ذات الأولوية، وقراءة المخاطر المالية.
من هذه الزاوية، لا تهم موازنة 2027 الموظف الحكومي أو الجهة العامة فقط، بل تهم أيضاً التاجر، المصنع، المقاول، المستثمر، ورائد الأعمال. فهي تؤثر في الطلب العام، البنية التحتية، السياسة الضريبية، وتوجهات الدعم والخدمات.
الشمولية: إدخال كل الأنشطة المالية في صورة واحدة
أحد المفاهيم التي شدد عليها وزير المالية هو “شمولية الموازنة”. هذا المفهوم مهم لأنه يعني، من الناحية العملية، أن تكون الموازنة قادرة على عكس مختلف الأنشطة المالية في القطاعات والمؤسسات العامة، لا أن تبقى أجزاء من المال العام خارج الصورة الكاملة.
كلما كانت الموازنة أكثر شمولاً، أصبحت قدرة الدولة على التخطيط والمتابعة أفضل. وكلما زادت الفجوات خارج الموازنة، أصبح من الصعب قياس العجز الحقيقي، تقييم الإنفاق، أو معرفة الالتزامات الفعلية.
بالنسبة للقطاع الخاص، الشمولية تعني أيضاً أن تكون العلاقة بين الدولة والاقتصاد أكثر وضوحاً: ما حجم الإنفاق؟ ما مصادر التمويل؟ ما أولويات الاستثمار؟ وما مستوى الاعتماد على الإيرادات الضريبية أو النفطية أو الموارد الأخرى؟
موازنة المواطن: خلفية مهمة للشفافية
قبل بدء إعداد موازنة 2027، أطلقت وزارة المالية “نسخة المواطن” لموازنة 2026، بوصفها وثيقة مبسطة ومختصرة تساعد غير المختصين على فهم المؤشرات الأساسية للموازنة وأوجه الإنفاق والإيرادات.
أهمية هذه الخطوة أنها ترتبط بنفس المسار: تحويل المالية العامة من ملف مغلق على المختصين إلى مساحة أكثر وضوحاً للمواطن والقطاع الخاص والباحثين والإعلام الاقتصادي. فالشفافية هنا لا تعني نشر الأرقام فقط، بل تقديمها بطريقة قابلة للفهم والاستخدام.
إذا استمر هذا النهج في موازنة 2027، يمكن أن تصبح نسخة المواطن أداة سنوية لفهم اتجاهات الإنفاق العام، وربط الموارد بالأولويات والمخرجات.
ما الذي يرجى من موازنة 2027؟
هناك خمسة مخرجات رئيسية يمكن أن تجعل موازنة 2027 أكثر تأثيراً:
أولاً: وضوح أولويات الإنفاق.
يجب أن يعرف القارئ المهني أين تتجه الدولة: البنية التحتية، الصحة، التعليم، الدعم، الطاقة، المناطق المتضررة، أو الاستثمار العام.
ثانياً: مؤشرات أداء قابلة للقياس.
لا يكفي الإعلان عن مخصصات؛ المطلوب مؤشرات تربط الاعتماد المالي بنتيجة قابلة للمتابعة.
ثالثاً: رقمنة دورة الموازنة.
إعداداً وتنفيذاً ومتابعةً، بحيث تصبح البيانات أسرع وأكثر دقة وأقل عرضة للتشتت.
رابعاً: تحسين الإفصاح المالي.
عبر نشر بيانات مبسطة، وتطوير نسخة المواطن، وتوضيح الفرضيات الأساسية للموازنة.
خامساً: ربط الإنفاق ببيئة الاستثمار.
كلما توجه الإنفاق إلى البنية التحتية والخدمات وتمكين القطاع الخاص، زادت قدرة الموازنة على دعم النمو لا فقط تغطية المصروفات.
ما المخاطر التي يجب الانتباه لها؟
رغم أهمية الاتجاه، هناك مخاطر واضحة يجب متابعتها.
الخطر الأول هو أن تبقى الرقمنة عنواناً تقنياً لا يغير طريقة اتخاذ القرار. فإذا لم ترتبط الرقمنة بالمتابعة والمساءلة وتحسين البيانات، لن تحقق أثراً كبيراً.
الخطر الثاني هو ضعف مؤشرات الأداء. فالمؤشرات غير الدقيقة قد تتحول إلى جداول شكلية لا تساعد على تقييم النتائج.
الخطر الثالث هو فجوة التمويل. إذا كانت النفقات أعلى بكثير من الإيرادات، ستبقى الموازنة بحاجة إلى إدارة دقيقة للعجز ومصادر التمويل.
الخطر الرابع هو بطء التنفيذ. فالموازنة الجيدة على الورق لا تكفي إذا لم تستطع الجهات العامة تنفيذ المشاريع ضمن الزمن والكلفة المحددين.
الخطر الخامس هو ضعف التواصل مع القطاع الخاص. فالموازنة يمكن أن تكون أداة لبناء الثقة، لكنها تحتاج إلى وضوح في الضرائب والرسوم والإنفاق الاستثماري والشراكات.
ما الذي يجب مراقبته خلال الأشهر المقبلة؟
أول مؤشر يجب متابعته هو ما إذا كانت وزارة المالية ستنجز مشروع الموازنة قبل نهاية الربع الثالث كما هو مستهدف. الالتزام بالجدول الزمني يعطي إشارة مهمة إلى جدية التخطيط.
المؤشر الثاني هو حجم الإنفاق الاستثماري في موازنة 2027 مقارنة بموازنة 2026. هل سيبقى عند مستوى مرتفع؟ هل سيزيد؟ أم ستضغط النفقات الجارية على المساحة الاستثمارية؟
المؤشر الثالث هو شكل مؤشرات الأداء. هل ستكون عامة أم مرتبطة بمخرجات محددة في القطاعات؟
المؤشر الرابع هو مستوى الإفصاح. هل ستُنشر بيانات مبسطة ومقارنة؟ وهل ستتطور نسخة المواطن؟
المؤشر الخامس هو طريقة الربط بين الموازنة والتحول الرقمي الحكومي، خاصة مع خطط ربط قواعد البيانات، تشغيل ناقل البيانات الحكومي، وتوسيع الخدمات التفاعلية.
قراءة تفاؤلية واقعية
الجانب الإيجابي في الحدث أن وزارة المالية بدأت مبكراً نسبياً، وربطت إعداد الموازنة بالرقمنة وكفاءة الإنفاق ومؤشرات الأداء والتشاور مع الجهات العامة. هذه عناصر ضرورية لأي إصلاح مالي جدي.
لكن التفاؤل يجب أن يبقى مشروطاً بالنتائج. فالقيمة الحقيقية لموازنة 2027 لن تظهر عند إعلانها فقط، بل عند تنفيذها: هل ستتحسن كفاءة الإنفاق؟ هل ستصبح البيانات أوضح؟ هل يمكن تتبع المشاريع؟ هل يشعر القطاع الخاص أن الدولة تضع أولويات قابلة للفهم؟ وهل يتحول الإنفاق العام إلى رافعة للتعافي لا عبء مالي إضافي؟
إذا استطاعت موازنة 2027 أن تجمع بين الانضباط المالي، الاستثمار العام المنتج، الرقمنة، والشفافية، فقد تصبح خطوة مهمة في بناء مالية عامة أكثر استقراراً وقدرة على دعم التعافي الاقتصادي.
الخلاصة
بدء إعداد موازنة 2027 في سوريا مع التركيز على الرقمنة وكفاءة الإنفاق ومؤشرات الأداء ليس خبراً إدارياً فقط. إنه مؤشر على محاولة إعادة ترتيب أدوات إدارة المال العام في مرحلة تحتاج فيها الدولة إلى كل ليرة وكل قرار وكل مشروع.
الموازنة المقبلة ستكون اختباراً لثلاثة أمور: قدرة وزارة المالية على التخطيط المبكر، قدرة الجهات العامة على ربط الإنفاق بالنتائج، وقدرة الحكومة على تحويل الموارد المحدودة إلى أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
بالنسبة للأعمال، موازنة 2027 ليست وثيقة بعيدة عن السوق. هي خريطة مبكرة لاتجاهات الإنفاق العام، البنية التحتية، الضرائب، الدعم، والخدمات. وكلما أصبحت هذه الخريطة أوضح وأكثر رقمية ومرتبطة بالأداء، زادت قدرة الشركات والمستثمرين على قراءة البيئة الاقتصادية السورية واتخاذ قرارات أفضل.