نمو من خانتين في 2026.. هل يدخل الاقتصاد السوري مرحلة الانطلاقة؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ آب 2026
صندوق النقد يتحدث عن تعافٍ متسارع ونمو يتجاوز عتبة 10%.. والمؤشرات تفتح نافذة جديدة أمام الاستثمار وإعادة بناء الاقتصاد السوري
بعد سنوات طويلة ارتبط فيها الحديث عن الاقتصاد السوري بالانكماش والعقوبات وتراجع الإنتاج وضعف الاستثمار، تحمل أحدث قراءة لصندوق النقد الدولي إشارة مختلفة بصورة لافتة: الاقتصاد السوري يتجه خلال عام 2026 إلى تحقيق نمو من خانتين، مع توقع استمرار النمو القوي خلال عام 2027.
ليست المسألة مجرد رقم يتجاوز 10%، ولا ينبغي اختزالها في سباق لترتيب سوريا بين الاقتصادات الأسرع نمواً في العالم. الأهم هو ما يقف خلف الرقم: عودة قطاعات إلى الإنتاج، تحسن الطاقة، تعافي الزراعة، توسع التجارة والخدمات، ارتفاع حركة الزوار، عودة أعداد كبيرة من السوريين، وتحسن تدريجي في ثقة المستهلكين والمستثمرين.
وهذا ما يجعل تقديرات صندوق النقد الأخيرة مؤشراً يستحق التوقف عنده؛ لأنها قد تعكس انتقال الاقتصاد السوري من مرحلة وقف التراجع إلى مرحلة بداية التعافي الفعلي.
فهل نشهد بداية دورة اقتصادية سورية جديدة؟
صندوق النقد: التعافي الاقتصادي السوري يتسارع
في بيان صدر عقب زيارة بعثة لصندوق النقد الدولي إلى دمشق بين 19 و23 تموز/يوليو 2026، قال الصندوق بوضوح إن التعافي الاقتصادي في سوريا يتسارع، متوقعاً وصول النمو خلال 2026 إلى مستويات من خانتين، أي 10% أو أكثر، على أن يبقى النمو قوياً خلال 2027.
وهذه الصياغة مهمة.
فصندوق النقد لا يتحدث عن مجرد تحسن محدود في نشاط اقتصادي تعرض لانكماش عميق، بل يرصد مجموعة من العوامل التي بدأت تتحرك بالتوازي وتغذي بعضها بعضاً.
وبحسب الصندوق، يتلقى الاقتصاد السوري دفعة من تحسن الزراعة بعد تحسن معدلات الأمطار، ومن توسع إنتاج النفط والغاز وإمدادات الكهرباء، إضافة إلى استمرار نمو التجارة والخدمات، وارتفاع أعداد الزوار وعودة السوريين من الخارج، بالتوازي مع سياسات تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التعافي الذي يقوده القطاع الخاص.
بمعنى آخر، لا يأتي النمو المتوقع من قطاع واحد أو حدث استثنائي منفرد، بل من إعادة تشغيل أجزاء متعددة من الدورة الاقتصادية السورية في الوقت نفسه.
من اقتصاد يحاول الصمود إلى اقتصاد يبحث عن النمو
تكمن أهمية التحول الحالي في نقطة البداية.
تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السوري انخفض بنحو 53% بين عامي 2010 و2022، بينما تراجع الناتج الاسمي من نحو 67.5 مليار دولار في 2011 إلى قرابة 21.4 مليار دولار في 2024.
لذلك فإن الوصول إلى نمو يتجاوز 10% لا يعني أن الاقتصاد السوري استعاد حجمه السابق، لكنه يعني شيئاً مهماً آخر:
أن اتجاه الحركة قد يكون بدأ يتغير.
فبعد سنوات كان السؤال الاقتصادي الرئيسي فيها يدور حول حجم الانكماش، وقدرة المؤسسات والمنشآت على البقاء، أصبح النقاش اليوم ينتقل تدريجياً نحو معدلات النمو، وفرص الاستثمار، والطاقة الإنتاجية، وإعادة الإعمار، والتمويل، ودور القطاع الخاص.
هذا التحول في طبيعة الأسئلة الاقتصادية بحد ذاته مؤشر يستحق الاهتمام.
لماذا يمكن للاقتصاد السوري أن ينمو بهذه السرعة؟
من الطبيعي أن تحقق الاقتصادات الخارجة من أزمات عميقة معدلات نمو مرتفعة عند بدء التعافي، نتيجة ما يعرف اقتصادياً بـ«أثر القاعدة المنخفضة».
لكن اختزال النمو السوري المتوقع بهذا العامل وحده قد يكون قراءة ناقصة.
صندوق النقد يشير إلى مجموعة محركات حقيقية للنشاط الاقتصادي، بينما يرصد البنك الدولي بدوره تحسناً في الاتصال الخارجي وحركة النقل، وعودة الاستثمار في بعض القطاعات، وتحسن الكهرباء، وارتفاع تسجيل الأعمال، وزيادة إنتاج النفط والغاز، بالتزامن مع عودة السكان وزيادة الطلب المحلي.
وتبدو خمسة محركات رئيسية مرشحة للعب دور أساسي في المرحلة المقبلة:
- الطاقة والنفط والغاز: ارتفاع الإنتاج وتحسن توفر الكهرباء لا يرفعان مساهمة قطاع الطاقة وحده، بل يخفضان تكلفة التعطل عن الصناعة والخدمات والتجارة ويزيدان قدرة المنشآت على الإنتاج.
- عودة السكان والطلب المحلي: صندوق النقد يشير إلى عودة نحو 1.5 مليون لاجئ منذ التحولات السياسية، وهي حركة لا تعني زيادة السكان فقط، بل تعني طلباً جديداً على السكن والمواد الغذائية والنقل والاتصالات والتعليم والخدمات والأثاث والإنشاءات وغيرها.
- الاستثمار وإعادة الإعمار: حجم الاحتياجات المتراكمة يجعل كل تحسن في القدرة على التمويل وتنفيذ المشروعات قادراً على توليد نشاط اقتصادي واسع يمتد إلى عشرات القطاعات.
- التجارة والخدمات: إعادة الارتباط التدريجي بالاقتصاد الإقليمي والدولي وتزايد حركة الزوار والنقل يمكن أن يوسعا السوق أمام الشركات السورية ويعيدَا تنشيط قطاعات تعطلت لسنوات.
- تحسن البيئة الاقتصادية والمؤسساتية: الإصلاح المالي والمصرفي والإداري، إذا استمر، يمكن أن يحول التعافي من حركة استهلاك وإعادة تشغيل إلى دورة استثمار طويلة الأجل.
وهنا تظهر أهمية النظر إلى نسبة النمو باعتبارها بداية سلسلة اقتصادية محتملة وليس مجرد نتيجة سنوية منفصلة.
216 مليار دولار لإعادة الإعمار.. التحدي نفسه يحمل فرصة اقتصادية هائلة
قد يبدو الجمع بين الحديث عن نمو يتجاوز 10% وبين دمار اقتصادي وبنيوي واسع تناقضاً، لكنه في الواقع يوضح حجم المساحة المتاحة للنمو.
يقدر البنك الدولي تكلفة إعادة بناء الأصول والبنية التحتية والمباني المتضررة في سوريا بنحو 216 مليار دولار، ضمن نطاق تقديري يمتد بين 140 و345 مليار دولار. كما يقدر الأضرار المادية المباشرة بنحو 108 مليارات دولار، ويشير إلى أن البنية التحتية كانت الفئة الأكثر تضرراً.
هذه الأرقام ثقيلة من زاوية التمويل، لكنها تكشف في الوقت ذاته عن حجم طلب اقتصادي واستثماري استثنائي يمكن أن يمتد لسنوات طويلة.
إعادة بناء سوريا لن تعني فقط بناء المنازل والجسور.
إنها تعني الطلب على الإسمنت والحديد والألمنيوم والزجاج والكابلات والمعدات والطاقة والنقل والخدمات الهندسية والتأمين والتمويل والتكنولوجيا والاتصالات والمياه والصرف الصحي والأثاث والتجهيزات والخدمات اللوجستية والمهنية.
أي أن إعادة الإعمار، إذا جرى تنظيمها وتمويلها ضمن بيئة استثمارية سليمة، يمكن أن تصبح إحدى أكبر محركات تكوين الشركات وفرص العمل والاستثمار في الاقتصاد السوري خلال العقد المقبل.
من النمو الاقتصادي إلى الفرصة الاستثمارية
بالنسبة للمستثمر، لا تكمن أهمية نسبة 10% في الرقم نفسه، وإنما في السؤال التالي:
هل يستطيع الاقتصاد الحفاظ على معدل نمو مرتفع لعدة سنوات؟
إذا تحولت سنة النمو القوي إلى مسار يمتد عبر 2027 وما بعدها، فإن التأثير سيكون تراكمياً.
النمو يعني زيادة النشاط، وزيادة النشاط تعني ارتفاع الطلب، وارتفاع الطلب يشجع الشركات على التوسع، والتوسع يولد وظائف ودخولاً جديدة، وهذه الدخول تعود مرة أخرى إلى الأسواق في صورة استهلاك واستثمار.
وهنا يمكن أن تبدأ دورة اقتصادية تختلف تماماً عن اقتصاد الأزمة.
كما أن المرحلة الحالية تمنح المستثمر المبكر ميزة محتملة؛ ففي الاقتصادات التي تبدأ مرحلة إعادة البناء، تتشكل الأسواق الجديدة قبل أن تصل إلى مرحلة النضج، وتكون بعض القطاعات أقل تشبعاً والمنافسة فيها أقل من الاقتصادات المستقرة.
من هنا يصبح السؤال للمستثمر السوري أو العربي أو الأجنبي أقل ارتباطاً بفكرة:
«هل توجد مخاطر في السوق السورية؟»
وأكثر ارتباطاً بسؤال:
«أي القطاعات قادرة على النمو، وكيف يمكن إدارة المخاطر والاستفادة من دورة التعافي؟»
فالاقتصاد السوري لا يزال يحمل مخاطر حقيقية، لكن ارتفاع المخاطر لا يعني غياب الفرص؛ وفي كثير من الحالات تكون الأسواق في بدايات تحولاتها الاقتصادية هي التي تقدم أكبر فجوة بين واقع السوق الحالي وحجم الطلب المتوقع مستقبلاً.
القطاع الخاص قد يكون كلمة السر
واحدة من أهم العبارات الواردة في تقييم صندوق النقد هي الإشارة إلى استهداف تعافٍ قوي يقوده القطاع الخاص.
هذه النقطة بالغة الأهمية لمستقبل الاقتصاد السوري.
فحجم إعادة الإعمار والاحتياجات الاستثمارية أكبر بكثير من قدرة الدولة وحدها على التمويل والتنفيذ، وبالتالي سيكون جذب رأس المال المحلي والعربي والأجنبي، وبناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإعادة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عوامل حاسمة في الحفاظ على النمو.
وتتحول المسؤولية هنا من مجرد توفير الأموال إلى بناء بيئة أعمال قابلة للاستثمار: تشريعات واضحة، سرعة في الترخيص، حماية للعقود والملكية، معلومات اقتصادية موثوقة، نظام مصرفي قادر على التمويل، وآليات واضحة لتحويل الأموال والتجارة والتصدير والاستيراد.
كل تحسن في هذه العناصر يمكن أن يضاعف القيمة الاقتصادية للاستثمارات القادمة.
عودة المؤسسات الدولية ليست تفصيلاً
ثمة مؤشر آخر يجب ألا يمر مروراً سريعاً، وهو عودة المؤسسات المالية الدولية إلى العمل المباشر في سوريا.
فإلى جانب زيارات صندوق النقد، عاد البنك الدولي إلى تنفيذ برامج تمويل ودعم مؤسساتي. وفي آذار/مارس 2026 وافق على منحة بقيمة 20 مليون دولار لتعزيز إدارة المالية العامة والشفافية والرقابة والمشتريات الحكومية والتمهيد لرقمنة بعض أنظمة الإدارة المالية.
وفي نيسان/أبريل أقر البنك الدولي 225 مليون دولار من التمويل عبر المؤسسة الدولية للتنمية لدعم مشروعات المياه والصحة، يتوقع أن يستفيد منها نحو 4.5 ملايين سوري.
القيمة هنا لا تكمن في الأموال وحدها.
عودة هذه المؤسسات تعني إعادة بناء قنوات التعاون الفني والمالي، وتحسين البيانات والمؤسسات، ورفع القدرة على إعداد المشروعات وتمويلها ومراقبتها.
ومع مرور الوقت، يمكن لذلك أن يساهم في استعادة جزء من الثقة التي يحتاجها المستثمرون والمؤسسات التمويلية لاتخاذ قرارات طويلة الأجل.
المالية العامة تتحسن.. إشارة مهمة للاستقرار
من النقاط اللافتة أيضاً في تقييم صندوق النقد أن موازنة الحكومة المركزية أنهت عام 2025 بفائض صغير، بينما يتوقع الصندوق زيادة كبيرة في الإيرادات خلال 2026 نتيجة تحسن الضرائب والجمارك وارتفاع إيرادات النفط والغاز وبعض الإيرادات الأخرى.
وفي اقتصاد خارج من أزمة طويلة، لا تقل هذه المسألة أهمية عن نسبة النمو.
فالاستقرار المالي يمنح الدولة مساحة أفضل لإدارة النفقات، ويخفض الحاجة إلى تمويل العجز بوسائل تضخمية، ويساعد تدريجياً على استعادة الثقة بالسياسات الاقتصادية.
ولا تزال قدرة المالية العامة السورية محدودة مقارنة بالاحتياجات الهائلة، لكن الانتقال من إدارة الأزمة إلى إعادة بناء الإيرادات والمؤسسات المالية يمكن أن يشكل أساساً مهماً للاستقرار طويل الأمد.
ولكن.. النمو وحده لا يكفي
النظرة المتفائلة للاقتصاد السوري لا تتطلب تجاهل التحديات، بل تتطلب فهمها حتى يمكن تحويل النمو الحالي إلى نمو مستدام.
صندوق النقد نفسه يشير إلى استمرار انتشار الفقر وعدم تساوي النمو بين المناطق، وإلى ارتفاع التضخم خلال 2026 بفعل أسعار الوقود والغذاء المستورد وقوة الطلب المحلي وارتفاع بعض تكاليف الخدمات والسكن. كما يشدد على الحاجة الملحة إلى إصلاح القطاع المصرفي، وتحسين الإحصاءات، وتعزيز إدارة المالية العامة والرقابة المالية.
وهذه التحديات لا تلغي قصة التعافي؛ بل تحدد ما يجب فعله حتى تستمر.
الفرق بين طفرة نمو مؤقتة ونهضة اقتصادية مستدامة سيعتمد على قدرة سوريا خلال الأعوام المقبلة على تحويل النمو إلى استثمار وإنتاج وفرص عمل، وتحويل عودة رؤوس الأموال والأفراد إلى توسع في الطاقة الإنتاجية، وتحويل إعادة الإعمار إلى اقتصاد أكثر تنافسية بدلاً من مجرد إعادة ما كان قائماً.
فرصة لإعادة بناء اقتصاد مختلف
ربما تكون أهم فرصة أمام سوريا اليوم هي أن عملية إعادة البناء لا تضطرها إلى استنساخ هيكل الاقتصاد القديم.
هناك إمكانية لبناء بنية تحتية أكثر كفاءة، وقطاع مالي أكثر حداثة، ونظام دفع رقمي، وصناعة أكثر اعتماداً على التكنولوجيا، وزراعة أعلى إنتاجية، وطاقة أكثر تنوعاً، ومؤسسات تستطيع إنتاج البيانات والخدمات بصورة أفضل.
وهنا تصبح إعادة الإعمار فرصة للتحديث الاقتصادي وليس فقط لإصلاح الدمار.
كما أن الموقع الجغرافي لسوريا بين تركيا والعراق والأردن ولبنان والبحر المتوسط يمنحها على المدى الطويل إمكانية استعادة دور في التجارة والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة، إذا استُكملت البنية التحتية اللازمة ونجحت عملية إعادة الاندماج الاقتصادي الإقليمي والدولي.
ماذا يعني نمو من خانتين للسوريين؟
في المراحل الأولى من التعافي، لا يشعر المواطن دائماً بمعدل النمو بالطريقة التي تظهر بها الأرقام الاقتصادية.
قد يرتفع الناتج بينما تبقى الأسعار مرتفعة والدخول محدودة والبطالة موجودة.
لكن أهمية استمرار النمو تكمن في قدرته بمرور الوقت على توسيع الاقتصاد الذي تتوزع منه الدخول.
المصانع التي تعود إلى العمل تحتاج إلى موظفين. الفنادق والمطاعم تحتاج إلى عمال وموردين. مشاريع البناء تحتاج إلى مقاولين ومهندسين ونقل ومواد. الشركات الجديدة تحتاج إلى خدمات مالية وتسويقية وتقنية وقانونية. والمشروعات الزراعية والصناعية تحتاج إلى سلاسل توريد وأسواق.
لذلك فإن المعيار الحقيقي للنجاح لن يكون تحقيق 10% في 2026 فقط، وإنما قدرة هذه النسبة على التحول إلى مصانع ومحال ومشروعات واستثمارات وفرص عمل ودخول أفضل خلال السنوات المقبلة.
2026 قد تكون سنة انعطاف لا سنة وصول
من المبكر إعلان أن الاقتصاد السوري تجاوز أزماته، ومن غير الدقيق القول إن سوريا أصبحت الاقتصاد الأقوى أو الأسرع نمواً في العالم.
لكن من الخطأ أيضاً التقليل من أهمية التحول الذي ترصده المؤسسات الدولية.
بين اقتصاد نما بصورة محدودة بعد سنوات من الانكماش، واقتصاد يتوقع صندوق النقد أن يصل نموه إلى خانتين وأن يستمر قوياً في العام التالي، توجد إشارة اتجاه تستحق القراءة.
والأكثر أهمية أن النمو المتوقع يأتي بالتزامن مع عودة النشاط في الطاقة والزراعة والتجارة والخدمات، واستمرار عودة السكان، وتحسن المالية العامة، وعودة مؤسسات التمويل الدولية، ووجود احتياجات هائلة للاستثمار وإعادة الإعمار.
قد لا يكون رقم 10% هو القصة الأهم.
القصة الأهم هي أن الاقتصاد السوري الذي أمضى سنوات طويلة يحاول إيقاف خسائره بدأ اليوم يناقش كيف يمكنه إدارة النمو.
وهذا وحده تغير جوهري في المشهد الاقتصادي.
إذا نجحت السنوات المقبلة في تثبيت الاستقرار، وإصلاح القطاع المصرفي، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، وإطلاق طاقات القطاع الخاص، وتحويل مليارات الدولارات المطلوبة لإعادة الإعمار إلى مشروعات منتجة؛ فإن نمو 2026 لن يُقرأ مستقبلاً كقفزة إحصائية جاءت بعد قاعدة اقتصادية منخفضة.
بل ربما يُقرأ باعتباره أحد المؤشرات الأولى على بداية دورة اقتصادية سورية جديدة.