مؤتمر حوار القطاع الخاص في دمشق: محطة جديدة لرسم ملامح التعافي الاقتصادي السوري
دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ حزيران 2026
شكّل المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي انعقد في قصر المؤتمرات بدمشق بين 1 و3 حزيران 2026، محطة اقتصادية لافتة في مسار إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في سوريا. فالمؤتمر لم يكن فعالية قطاعية محدودة، ولا لقاءً بروتوكولياً بين الحكومة ورجال الأعمال، بل منصة واسعة حاولت جمع صناع القرار، ممثلي القطاع الخاص، الغرف التجارية والصناعية، مجالس الأعمال، المؤسسات المالية، الشركاء الدوليين، ورواد الأعمال حول سؤال واحد: كيف يمكن للقطاع الخاص أن يصبح شريكاً فعلياً في التعافي الاقتصادي وإعادة بناء القدرة الإنتاجية السورية؟
نُظّم المؤتمر من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبشراكة مع حكومة اليابان، وجاء بعد مسار تحضيري من الحوارات المحلية والقطاعية، ما منحه طابعاً مختلفاً عن المؤتمرات الاقتصادية التقليدية. فالنقاش لم يبدأ من منصة الخطابات فقط، بل من مشكلات عملية تراكمت لدى الشركات والمستثمرين وأصحاب المشاريع: التمويل، الضرائب، الجمارك، النقل، سلاسل القيمة، ضعف الوصول إلى الأسواق، تحديات الإنتاج، وغياب الوضوح الكافي في بعض الإجراءات.
مؤتمر داخل سوريا للمرة الأولى: دلالة تتجاوز المكان
أهمية المؤتمر تبدأ من مكان انعقاده. فبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تمثل نسخة 2026 من حوار القطاع الخاص السوري محطة مفصلية لأنها تُعقد داخل سوريا للمرة الأولى منذ انطلاق مسار الحوار عام 2018، بعد أن عُقدت النسخ السابقة خارج البلاد. هذه النقطة ليست تفصيلاً تنظيمياً، بل إشارة إلى انتقال الحوار من مساحة خارجية محايدة إلى مساحة وطنية مباشرة، حيث تلتقي الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليون داخل دمشق، في لحظة تحتاج فيها البلاد إلى بناء الثقة وتحديد أولويات التعافي على أرض الواقع.
هذا الانتقال يعطي المؤتمر معنى إضافياً: لم يعد القطاع الخاص يناقش تحدياته من بعيد، بل أصبح جزءاً من حوار وطني مباشر حول الاقتصاد، الاستثمار، الإنتاج، والحوكمة. ومن هنا يمكن قراءة المؤتمر بوصفه بداية مسار مؤسسي جديد، إذا جرى تحويله لاحقاً إلى آليات متابعة واضحة.
اليوم الأول: سؤال النموذج الاقتصادي ودور الدولة
افتتح المؤتمر بكلمة وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، التي حملت الإطار السياسي والاقتصادي الأوسع للحدث. الرسالة الأساسية في الكلمة أن سوريا تقف أمام مرحلة تحتاج فيها إلى التفكير بنموذج اقتصادي جديد، لا إلى معالجة ملفات منفصلة فقط.
طرح الوزير فكرة اقتصاد يجمع بين الواقعية والطموح والانفتاح، ويستفيد من التجارب الدولية دون نسخها. كما شدد على أن الاقتصاد الحديث لا يُقاس فقط بحجم الناتج المحلي أو الإنفاق الرأسمالي، بل بقدرته على بناء إنتاج متنوع، والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، وتحويل الموقع الجغرافي والموارد البشرية إلى مزايا تنافسية.
الأهم في الكلمة أنها حاولت ضبط معنى الانفتاح الاقتصادي. فالاقتصاد الحر، وفق الطرح المقدم، لا يعني غياب الدولة أو ترك السوق بلا ضوابط، بل يتطلب نموذجاً متوازناً بين حرية المبادرة ودور الدولة الاستراتيجي. هذه الرسالة مهمة لأنها تخاطب المستثمر من جهة، والمجتمع من جهة أخرى: القطاع الخاص سيكون أكثر حضوراً، لكن الدولة لن تغيب عن التنظيم وحماية التوازنات.
حضور دولي وإقليمي يرفع مستوى الرسالة
لم يقتصر المؤتمر على الحضور المحلي. فقد شارك فيه أو حضرته جهات وشخصيات تمثل أطرافاً دولية وإقليمية متعددة، بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حكومة اليابان، ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، ومشاركات مرتبطة بجهات تنموية ومؤسسات مالية وشركاء دوليين. كما تضمن البرنامج حضوراً لممثلين عن مجالس أعمال سورية ودولية، ومناقشات حول العلاقات التجارية مع الأردن، والعلاقات التجارية الناشئة بين سوريا والولايات المتحدة، ودور الجاليات السورية في دعم التعافي الاقتصادي.
هذا النوع من الحضور يعطي المؤتمر قيمة إضافية. فالتعافي الاقتصادي السوري لا يمكن أن يكون محلياً بالكامل، لأن قضايا التمويل، التجارة، التحويلات، سلاسل الإمداد، العقوبات، الامتثال المصرفي، الصادرات، والاستثمار الخارجي تحتاج إلى انفتاح منظم مع الشركاء الإقليميين والدوليين. ومن هنا يمكن القول إن المؤتمر أرسل رسالة مزدوجة: سوريا تريد تمكين قطاعها الخاص داخلياً، وفي الوقت نفسه إعادة بناء جسور اقتصادية مع محيطها والعالم.
اليوم الثاني: الإنتاج، سلاسل القيمة، التمويل، والنقل
في اليوم الثاني انتقل النقاش من الرؤية العامة إلى ملفات أكثر تنفيذية. برزت كلمات وزير المالية محمد يسر برنية ووزير النقل يعرب بدر، إلى جانب جلسات تناولت الإنتاج، سلاسل القيمة، التجارة، الوصول إلى الأسواق، المهارات، الابتكار، والتمويل.
أكد وزير المالية أن مستقبل الاقتصاد السوري لا يمكن أن يُبنى إلا بالشراكة الكاملة بين القطاعين العام والخاص، وأن القطاع الخاص سيكون شريكاً رئيسياً في قيادة النمو واستقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل. كما أشار إلى استراتيجية التحول 2026 ـ 2030 في وزارة المالية، وإلى الانتقال من الجباية التقليدية إلى إدارة ضريبية حديثة قائمة على العدالة والشفافية.
هذه الرسالة المالية مهمة جداً لأصحاب الأعمال. فالمشكلة في سوريا ليست فقط نقص الاستثمارات، بل أيضاً الحاجة إلى بيئة مالية وضريبية تعيد بناء الثقة بين المكلفين والدولة. كلما أصبحت الإدارة الضريبية أوضح وأقرب إلى الشفافية والعدالة، ارتفعت قدرة الشركات على التخطيط، وقلت مساحة التردد والخوف من القرارات المفاجئة.
أما في قطاع النقل، فقد برز الحديث عن الحاجة إلى هيئة ناظمة وشراكات أوسع مع القطاع الخاص، خصوصاً في ظل خروج أجزاء واسعة من شبكة السكك الحديدية من الخدمة. وهذا يربط ملف النقل مباشرة بملف الإنتاج والتصدير. فلا يمكن للصناعة أو الزراعة أو التجارة أن تستعيد قدرتها التنافسية إذا بقيت كلفة النقل واللوجستيات مرتفعة أو غير مستقرة.
جلسات متخصصة: من النسيج إلى الاستثمار والمرأة وريادة الأعمال
إحدى نقاط القوة في المؤتمر كانت الجلسات الجانبية والمتخصصة. فقد تناولت هذه الجلسات ملفات عملية مثل تحديات المدفوعات وتمويل التجارة والاستثمار، قطاع النسيج والملابس، القطاعات الواعدة للاستثمار، مشاركة المرأة في الاقتصاد، السياحة، الشباب، والجاليات السورية.
التركيز على قطاع النسيج مثلاً يعكس إدراكاً لأهمية القطاعات التي تمتلك فيها سوريا ذاكرة إنتاجية وخبرة تراكمية. فالنهوض الاقتصادي لا يبدأ من الفراغ، بل من القطاعات التي يمكن إعادة تشغيلها وتحديثها وربطها بالأسواق. وينطبق الأمر ذاته على الصناعات التحويلية، الزراعة، الطاقة المتجددة، والخدمات.
كما أن حضور قضايا المرأة والشباب وريادة الأعمال داخل المؤتمر يعطي التعافي الاقتصادي بعداً أوسع من مجرد مشاريع كبيرة. فاقتصاد ما بعد الأزمة يحتاج إلى شركات كبرى واستثمارات مؤسسية، لكنه يحتاج أيضاً إلى مشاريع صغيرة ومتوسطة، رائدات أعمال، شباب قادرين على الدخول إلى سوق العمل، وبرامج تدريب وتمويل تفتح مسارات جديدة للإنتاج والدخل.
ميثاق مجالس الأعمال: خطوة نحو تمثيل اقتصادي أكثر تنظيماً
من أبرز ما شهدته فعاليات المؤتمر إطلاق ميثاق مجالس الأعمال، بوصفه إطاراً ناظماً لعمل مجالس الأعمال السورية المشتركة. أهمية هذا الميثاق أنه ينقل مجالس الأعمال من مجرد قنوات علاقات واتصالات إلى بنية يفترض أن تقوم على الحوكمة، الانضباط المؤسسي، الشفافية، وتقييم الأداء.
هذه الخطوة قد تكون مؤثرة إذا جرى تفعيلها بجدية. فمجالس الأعمال قادرة على لعب دور محوري في جذب المستثمرين السوريين في الخارج، والتواصل مع رؤوس الأموال العربية والأجنبية، وبناء جسور تجارية مع الأسواق الإقليمية والدولية. لكنها تحتاج إلى قواعد واضحة كي لا تتحول إلى عناوين شكلية أو منصات علاقات عامة.
كما أن الإعلان عن التحضير لمؤتمر المجلس السوري البريطاني في دمشق مطلع تموز المقبل يشير إلى أن المؤتمر لم يكن حدثاً منفصلاً، بل قد يكون بداية لسلسلة تحركات تستهدف إعادة بناء العلاقات الاقتصادية مع أسواق وشركاء جدد.
اليوم الثالث: التمويل، الشركاء الدوليون، التجارة مع الأردن، والعدالة الاقتصادية
ركز اليوم الثالث والأخير على ملفات التمويل، التجارة، الاستثمار، الصادرات، العدالة الاقتصادية، ودور الشركاء الدوليين. وبرزت فيه كلمة حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، الذي تحدث عن تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، تطوير البنية المصرفية، تحسين الخدمات المالية، وتحديث أنظمة الدفع، باعتبارها شروطاً لتهيئة بيئة أعمال أفضل وتشجيع الاستثمار والإنتاج.
هذه النقطة جوهرية. فلا يمكن للقطاع الخاص أن يقود التعافي من دون قطاع مصرفي قادر على التمويل، ونظام دفع حديث، وأدوات نقدية أكثر فاعلية، ومستوى أعلى من الثقة. وقد أشار حاكم المصرف إلى أن تطوير أدوات السياسة النقدية ليس مهمة المصرف المركزي وحده، بل جزء من عملية أوسع لإعادة بناء المنظومة الاقتصادية والمالية.
كما ناقش المؤتمر في يومه الأخير تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن، بوصفها مدخلاً لإعادة دمج الاقتصاد السوري في محيطه الإقليمي. وهذا الملف له أهمية مباشرة للصادرات، النقل، التخليص الجمركي، سلاسل القيمة، وحركة السلع بين سوريا والأسواق المجاورة.
وفي محور الاستثمار، جرى استعراض المستجدات المتعلقة بالبيئة التشريعية للاستثمار، والخدمات الاستثمارية المحدثة، وتبسيط إجراءات الترخيص والموافقات، وتطوير خدمات النافذة الواحدة، وتعزيز الضمانات القانونية وآليات تسوية النزاعات والتحكيم التجاري. هذه العناوين هي بالضبط ما ينتظره المستثمر: وضوح، سرعة، ضمانات، وحل للنزاعات.
ما الذي خرج به المؤتمر حتى الآن؟
حتى تاريخ إعداد هذه المادة، لم تُنشر وثيقة تفصيلية كاملة تتضمن جميع التوصيات بنداً بنداً. لذلك يجب التعامل بدقة مع كلمة “المخرجات”. ما هو متاح حتى الآن يشير إلى وجود مخرجات وتوصيات قيد التحويل إلى برامج عمل تنفيذية وخطط متابعة، لا إلى قائمة رسمية منشورة كاملة.
مع ذلك، يمكن استخلاص أهم المخرجات والاتجاهات التي ظهرت خلال المؤتمر:
أولاً، تثبيت الحوار المؤسسي بين الدولة والقطاع الخاص بوصفه مساراً ضرورياً للمرحلة المقبلة، وليس مجرد لقاء عابر.
ثانياً، تأكيد دور القطاع الخاص في التعافي الاقتصادي، الإنتاج، التشغيل، الصادرات، وجذب الاستثمار.
ثالثاً، وضع ملفات التمويل، الضرائب، الجمارك، اللوجستيات، الوصول إلى الأسواق، وسلاسل القيمة في قلب النقاش الاقتصادي.
رابعاً، إبراز الحاجة إلى إصلاح تشريعي ومؤسسي يسهّل الاستثمار، يحمي المنافسة، ويبني الثقة.
خامساً، ربط التعافي الاقتصادي بالشركاء الدوليين، الجاليات السورية، المؤسسات المالية، ومجالس الأعمال.
سادساً، إطلاق ميثاق مجالس الأعمال كخطوة نحو تنظيم التمثيل الاقتصادي الخارجي والمؤسسي.
سابعاً، التأكيد على أن المخرجات يجب أن تتحول إلى برامج عمل تنفيذية وخطط متابعة، لا أن تبقى توصيات عامة.
لماذا يبدو المؤتمر واعداً؟
تنبع النظرة المتفائلة إلى المؤتمر من ثلاثة أسباب.
الأول أن المؤتمر جمع أطرافاً متعددة كانت تحتاج إلى الجلوس على طاولة واحدة: الحكومة، القطاع الخاص، الغرف، مجالس الأعمال، المؤسسات المالية، الشركاء الدوليون، والجهات التنموية. هذا النوع من الحوار هو شرط أول لبناء الثقة.
الثاني أن النقاشات لم تبقَ في العموميات، بل دخلت في ملفات تشغيلية حقيقية: التمويل، الضرائب، النقل، الصادرات، سلاسل القيمة، الاستثمار، الإجراءات، الجمارك، والمهارات. وهذه هي الملفات التي تحدد فعلياً قدرة الشركة على العمل والنمو.
الثالث أن المؤتمر لم يقدم القطاع الخاص بوصفه متلقياً للدعم، بل بوصفه شريكاً في قيادة التعافي. هذا التحول في الخطاب إذا تُرجم إلى سياسات قابلة للقياس، يمكن أن يشكل بداية مرحلة جديدة في الاقتصاد السوري.
الاختبار الحقيقي: من التوصيات إلى التنفيذ
رغم أهمية المؤتمر، فإن قيمته النهائية لن تُقاس بحجم الحضور أو مستوى الخطابات، بل بقدرته على إنتاج نتائج عملية. المطلوب في المرحلة التالية هو تحويل ما جرى إلى مسار متابعة واضح:
ما التوصيات التي ستُعتمد رسمياً؟
ما الجهات المسؤولة عن تنفيذ كل توصية؟
ما الجدول الزمني؟
ما القوانين أو التعليمات التي ستتغير؟
كيف ستُقاس النتائج؟
كيف سيُشرك القطاع الخاص في المتابعة؟
وهل ستُنشر تقارير دورية عن مستوى التنفيذ؟
هذه الأسئلة لا تقلل من أهمية المؤتمر، بل تمنحه مساره الطبيعي. فالمؤتمر الناجح ليس الذي ينتهي ببيان جميل، بل الذي يبدأ بعد اختتامه بعمل مؤسسي منظم.
ما الذي يعنيه ذلك لأصحاب الأعمال والمستثمرين؟
بالنسبة لأصحاب الشركات، يشير المؤتمر إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصاً أوسع للمشاركة في الإنتاج، التصدير، الاستثمار، الشراكات، والخدمات المرتبطة بالتعافي. لكن الاستفادة من هذه الفرص ستحتاج إلى جاهزية أعلى: بيانات مالية أوضح، امتثال أفضل، قدرة على الشراكة، فهم للإجراءات، وخطط نمو قابلة للتنفيذ.
بالنسبة للمستثمرين، يعطي المؤتمر رسالة بأن سوريا تحاول بناء بيئة أكثر انفتاحاً وتنظيماً. لكن القرار الاستثماري سيبقى مرتبطاً بما سيصدر لاحقاً من قوانين، إجراءات، ضمانات، وتسهيلات فعلية.
أما بالنسبة للدولة، فإن المؤتمر يضعها أمام اختبار مؤسسي مهم: هل تستطيع تحويل الحوار إلى إصلاحات؟ وهل تستطيع بناء علاقة منتظمة مع القطاع الخاص قائمة على القواعد والشفافية والمساءلة؟
خلاصة
يمكن النظر إلى المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري بوصفه بداية مسار اقتصادي جديد، لا نهاية نقاش. أهميته أنه نقل العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص إلى مستوى أكثر تنظيماً، وفتح الباب أمام رؤية اقتصادية تقوم على الشراكة، الإنتاج، الاستثمار، التمويل، الصادرات، والانفتاح المدروس على الشركاء الإقليميين والدوليين.
المؤتمر أعطى إشارات واعدة: حضور واسع، ملفات عملية، شراكات دولية، إطلاق ميثاق مجالس الأعمال، وتركيز واضح على تحويل التوصيات إلى برامج عمل. لكن التفاؤل الحقيقي يجب أن يبقى تفاؤلاً عملياً، مرتبطاً بالتنفيذ لا بالخطاب فقط.
إذا تحولت مخرجات المؤتمر إلى إجراءات واضحة، فقد يكون هذا الحدث إحدى المحطات المؤسسة لمرحلة اقتصادية سورية جديدة، يكون فيها القطاع الخاص شريكاً حقيقياً في إعادة بناء الإنتاج، خلق فرص العمل، جذب الاستثمار، واستعادة حضور سوريا في محيطها الاقتصادي.