أكثر من مليار دولار لمصارف جديدة في سوريا: هل تبدأ مرحلة إعادة بناء القطاع المالي؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ أيلول 2026
أكثر من مليار دولار لمصارف جديدة في سوريا: هل تبدأ مرحلة إعادة بناء القطاع المالي؟
لم يعد الحديث عن إعادة تأهيل القطاع المصرفي السوري مقتصراً على تطوير الأنظمة أو إعادة فتح قنوات التحويل مع الخارج. فالتصريحات الجديدة الصادرة عن حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان تضع للمرة الأولى رقماً كبيراً أمام مسار دخول مصارف جديدة إلى السوق: أكثر من مليار دولار من رؤوس الأموال الأجنبية المتوقعة لتأسيس مصارف خلال الفترة المقبلة.
الرقم مهم، لكنه ليس وحده ما يستحق التوقف عنده. فبالتوازي معه تحدث المركزي عن إجراءات ترخيص تستهدف إصدار الموافقة الأولية خلال 3 إلى 4 أشهر بعد استكمال المتطلبات، وإمكانية وصول حصة المستثمر الأجنبي إلى 60% من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، ووجود طلبات فعلية من مصارف أردنية للاستثمار في سوريا. وتأتي هذه التطورات بعد أيام فقط من إعلان اهتمام سبعة وفود بتأسيس مصارف جديدة في البلاد.
مجتمعة، تشير هذه التطورات إلى أن ملف القطاع المصرفي بدأ ينتقل تدريجياً من مرحلة إعادة الاتصال بالنظام المالي الخارجي إلى مرحلة جديدة قد تتضمن دخول رؤوس أموال ومؤسسات مصرفية جديدة إلى السوق السورية.
لكن السؤال الأهم لقطاع الأعمال ليس: كم مصرفاً جديداً سيدخل سوريا؟ بل: هل ستتحول هذه المصارف إلى قنوات فعلية للتمويل والتجارة والاستثمار؟
ماذا أعلن مصرف سوريا المركزي؟
توقع حاكم مصرف سوريا المركزي أن تتجاوز رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا مليار دولار خلال الفترة المقبلة.
ووفق التصريحات المنشورة في 27 أيلول 2026، تعتمد عملية ترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية على مجموعة من المعايير، أبرزها خبرة المتقدمين وسمعتهم والملاءة المالية للمؤسسين، إضافة إلى اشتراط وجود شريك مصرفي استراتيجي يمتلك حصة لا تقل عن 10% من المصرف الجديد.
ويعمل المركزي، بحسب رسلان، على ألا تتجاوز مدة إصدار الرخصة الأولية 3 إلى 4 أشهر اعتباراً من تاريخ استكمال جميع الوثائق والمتطلبات المطلوبة.
وتحدث رسلان أيضاً عن إمكانية احتفاظ المستثمر الأجنبي بنسبة تصل إلى 60% من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، إلى جانب إمكانية تحويل الأرباح، مشيراً إلى إزالة القيود المتعلقة ببيع وشراء وتحويل العملات الأجنبية.
هذه العناصر مهمة لأنها تمس مباشرة ثلاثة أسئلة يطرحها أي مصرف يفكر بالدخول إلى سوق جديدة:
هل يستطيع امتلاك حصة مؤثرة؟
هل يستطيع استرداد رأس المال والأرباح؟
وهل البيئة التنظيمية قابلة للتنبؤ؟
المركزي يحاول، من خلال التوجهات الجديدة، تقديم إجابات أكثر وضوحاً عن هذه الأسئلة.
سبعة وفود مهتمة.. والرقم لم يعد افتراضياً فقط
قبل أربعة أيام من الإعلان عن توقع تجاوز رؤوس الأموال الجديدة مليار دولار، كشف مسؤولو مصرف سوريا المركزي خلال المؤتمر العربي الإقليمي لدعم التنمية والاستثمار في سوريا في عمّان أن سبعة وفود أبدت اهتماماً بتأسيس مصارف في البلاد.
وأكدت سانا أن العمل يتجه إلى استكمال الإجراءات وفق القوانين والأنظمة السورية. كما عقد حاكم المركزي اجتماعات مع ممثلين عن عدد من المصارف العربية، من بينها البنك الأهلي الأردني، وبنك الاتحاد، والبنك التجاري، وبنك BLOM، إلى جانب مصارف سورية خاصة.
وهذا التفصيل يعطي توقع المليار دولار وزناً أكبر.
فالحديث لم يعد فقط عن رغبة حكومية في جذب مصارف أجنبية، بل عن جهات مصرفية تجري بالفعل لقاءات ومباحثات حول الدخول إلى السوق أو توسيع نشاطها فيها.
كما أكد رسلان وجود طلبات من مصارف أردنية للاستثمار في سوريا، إلى جانب رغبة مصارف أردنية تعمل بالفعل في السوق السورية في زيادة استثماراتها.
ليس الأردن وحده
المشهد المصرفي الناشئ لا يقتصر على الأردن.
في 27 آب الماضي أعلن مصرف سوريا المركزي الاتفاق مع مجلس الأعمال السوري–السعودي على العمل لإحداث مصرف مشترك وتطوير قنوات مصرفية مباشرة ومنظمة لتسهيل حركة الأموال المرتبطة بالاستثمارات بين البلدين.
وسبق أن ظهرت إشارات إلى اهتمام مصارف تركية، بينها Ziraat Bank وAktif Bank، بالدخول إلى السوق السورية، بالتوازي مع خطوات لإنشاء علاقات مراسلة مصرفية مع تركيا.
وبالتالي، فإن الصورة التي تتشكل هي سوق مصرفية قد تستقطب في مرحلتها الأولى رؤوس أموال إقليمية وعربية قبل الانتقال إلى مستويات أوسع من الاندماج المالي الدولي.
ماذا يعني مليار دولار فعلياً؟
من الضروري هنا الفصل بين أمرين.
دخول أكثر من مليار دولار كرؤوس أموال لتأسيس مصارف لا يعني أن مليار دولار ستتحول مباشرة إلى قروض للشركات أو مشاريع استثمارية.
رأس مال المصرف يمثل القاعدة المالية التي يبدأ منها العمل، بينما تعتمد القدرة الفعلية على التمويل لاحقاً على حجم الودائع التي يستطيع المصرف جذبها، والمتطلبات الرقابية، والسيولة، وجودة المحفظة الائتمانية، والقدرة على الوصول إلى شبكات المراسلة والتسويات الدولية، ومدى وجود مشاريع وشركات مؤهلة للحصول على التمويل.
لكن وجود قاعدة رأسمالية بهذا الحجم، إذا تحقق فعلاً، يمكن أن يكون مهماً لسبب آخر: أنه يسمح ببناء مؤسسات مصرفية أكبر وأكثر قدرة على تحمل المخاطر وتمويل النشاط الاقتصادي مقارنة بسوق تعاني منذ سنوات طويلة ضعف أدوات التمويل والارتباط المالي الدولي.
أي أن قيمة المليار لا ينبغي قراءتها باعتبارها «تمويلاً جاهزاً للاقتصاد»، بل باعتبارها البنية الرأسمالية التي يمكن أن تتشكل فوقها قدرة تمويلية أكبر لاحقاً.
ماذا يمكن أن يتغير بالنسبة للشركات؟
التأثير الأهم لدخول مصارف جديدة لن يكون في زيادة عدد الفروع أو الحسابات المصرفية فحسب.
بالنسبة للشركات السورية، القيمة الأساسية ستكون في أربعة مسارات.
أولاً: تمويل التجارة الخارجية
تحتاج الشركات المستوردة والمصدرة إلى قنوات أكثر كفاءة للاعتمادات والتحويلات والتسويات والضمانات المصرفية. وجود مصارف مرتبطة بمجموعات مصرفية إقليمية قد يسهم في تقليل التعقيد والكلفة والزمن اللازم للعمليات التجارية الخارجية، إذا ترافق ذلك مع علاقات مراسلة دولية فعالة.
ثانياً: تمويل الشركات والاستثمار
الشركات السورية تحتاج إلى رأس مال عامل، وتمويل خطوط الإنتاج، وتمويل المشاريع، والتوسع والاستيراد وتحديث المعدات.
دخول مؤسسات مصرفية جديدة ذات خبرات ورؤوس أموال أكبر قد يزيد المنافسة على تمويل الشركات، لكنه لن يحل فجوة التمويل تلقائياً؛ فالمصارف ستظل تقيم الجدارة الائتمانية والضمانات والمخاطر والبيانات المالية لكل شركة.
ثالثاً: تطوير الخدمات المصرفية
المنافسة بين مصارف محلية وإقليمية قد تسرع تطوير الخدمات الرقمية، والحسابات المؤسسية، والبطاقات، والدفع الإلكتروني، وإدارة النقد، وتمويل التجارة.
وقد بدأت بالفعل مؤشرات على هذا التحول مع عودة قبول بطاقات Mastercard وVisa في السوق السورية خلال آب، بالتوازي مع تطوير منظومة الدفع الإلكتروني.
رابعاً: خدمة المستثمر الأجنبي
المستثمر الذي يدخل مشروعاً في سوريا لا يحتاج إلى ترخيص استثماري فقط؛ بل يحتاج إلى مصرف يمكنه استقبال رأس المال، تنفيذ المدفوعات، إدارة الرواتب والموردين، تحويل الأرباح، وتمويل بعض مراحل المشروع.
لذلك فإن وجود شبكة مصرفية قادرة على التعامل مع المستثمرين الإقليميين والدوليين يمثل جزءاً من البنية التحتية للاستثمار، وليس قطاعاً منفصلاً عنه.
SWIFT عاد.. لكن المراسلة المصرفية هي الاختبار الأصعب
استأنف مصرف سوريا المركزي في تشرين الثاني 2025 الاتصال عبر شبكة SWIFT بعد توقف استمر نحو 14 عاماً، وبدأ إرسال رسائل إلى مصارف مراسلة حول العالم.
لكن العودة إلى SWIFT لا تعني وحدها عودة العلاقات المصرفية الدولية بصورة كاملة.
SWIFT هو شبكة للرسائل المالية؛ أما تنفيذ التحويلات والتسويات الدولية فيحتاج أيضاً إلى علاقات فعلية بين المصارف السورية والمصارف المراسلة في الخارج، وإلى قبول متبادل للمخاطر والامتثال.
ولهذا يكتسب إعلان المركزي هذا الأسبوع عن إعادة تنشيط العلاقات مع عدد من المصارف المراسلة أهمية قد توازي أهمية دخول مصارف جديدة.
فالمركزي أعلن أن علاقات مع مصارف مراسلة يجري إعادة تفعيلها، مع توقع توسيع الشبكة خلال المرحلة المقبلة. كما سبق أن ناقش في تموز مع Citibank ملفات المراسلة المصرفية وتسوية الدولار والمدفوعات العابرة للحدود.
وهنا تظهر معادلة أساسية:
مصارف جديدة دون شبكة مراسلين دولية قوية ستبقى قدرتها محدودة في خدمة التجارة والاستثمار الخارجي.
أما دخول مصارف جديدة بالتوازي مع استعادة المراسلة والتسويات الدولية، فيمكن أن يغير وظيفة القطاع المصرفي بصورة أعمق.
الحوالات أيضاً تدخل مرحلة جديدة
ملف الحوالات الخارجية يمثل جزءاً آخر من التحول.
رسلان أكد عودة خدمة MoneyGram بين مصارف أردنية وسورية بعد توقف وجيز مرتبط بمسائل التسوية، وكشف عن توجه لطلب تسليم الحوالات الدولية للمستفيد بالقطع الأجنبي، بما يمنح المستفيد قدرة أكبر على اختيار توقيت تحويل أمواله بدلاً من فرض التصريف المباشر.
وكان المركزي قد أصدر في حزيران قراراً يتيح استلام الحوالات الخارجية بالليرة السورية أو بالقطع الأجنبي وفق رغبة المستفيد والإمكانات المتاحة لدى الجهة المسلمة. وبالتالي فإن التوجه المعلن حالياً نحو التسليم بالقطع الأجنبي حصراً، إذا تحول إلى قرار تنظيمي نافذ، سيمثل خطوة إضافية في سياسة الحوالات.
كما يعمل المركزي على جذب مزيد من شركات التحويل الدولية للعمل عبر المؤسسات المالية السورية، في محاولة لنقل التدفقات المالية من القنوات غير الرسمية إلى قنوات مصرفية منظمة.
القائمة الرمادية: عقدة لا تزال قائمة
رغم التحولات الأخيرة، لا تزال سوريا مدرجة حتى أحدث قائمة منشورة من مجموعة العمل المالي FATF في حزيران 2026 ضمن الدول الخاضعة للمتابعة المتزايدة، المعروفة عادة باسم «القائمة الرمادية».
لكن الصورة هنا تحتاج إلى دقة.
FATF تقول إن سوريا أنجزت خطة العمل المتفق عليها من الناحية الفنية منذ عام 2014، إلا أن المجموعة لم تتمكن، بسبب الظروف الأمنية خلال السنوات السابقة، من إجراء الزيارة الميدانية اللازمة للتحقق من استدامة التنفيذ. ولذلك بقيت سوريا ضمن المتابعة المتزايدة.
رسلان وضع الخروج من القائمة الرمادية ضمن الأولويات الحالية، وربط ذلك بتطوير أنظمة الرقابة الإلكترونية والسياسات والإجراءات داخل المصارف والمؤسسات المالية.
وهذا الملف شديد الأهمية؛ لأن القرارات التي تتخذها المصارف الدولية بشأن العلاقات المراسلة لا تعتمد على رفع العقوبات أو إمكانية الاتصال التقني فقط، بل على تقييم المخاطر والامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أيضاً.
الإصلاح المصرفي أصبح مساراً متكاملاً
إذا نظرنا إلى التطورات منفردة، فقد تبدو سلسلة أخبار متفرقة:
عودة SWIFT.
قبول Visa وMastercard.
مباحثات مع Citibank.
مؤتمر مصرفي عربي في عمّان.
اهتمام سبعة وفود بتأسيس مصارف.
طلبات من مصارف أردنية.
مشروع مصرف سوري–سعودي.
عودة MoneyGram.
بعثة فنية لصندوق النقد الدولي.
لكن وضع هذه التطورات ضمن إطار واحد يكشف مساراً أكثر وضوحاً.
مصرف سوريا المركزي أطلق في أيار استراتيجيته للأعوام 2026–2030، وحدد فيها خمسة محاور تشمل الاستقرار النقدي، سوق صرف أكثر تنظيماً، بناء قطاع مصرفي سليم، تطوير المدفوعات الرقمية، وتحقيق اندماج مالي دولي تدريجي.
كما بدأت في أيلول بعثة مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي العمل مع المركزي لتطوير الإحصاءات النقدية والمالية وإحصاءات القطاع الخارجي ومؤشرات السلامة المالية.
من هذه الزاوية، فإن استقطاب مصارف جديدة يمثل حلقة ضمن إعادة هيكلة أوسع، وليس هدفاً منفصلاً.
هل يعني ذلك أن أزمة التمويل ستنتهي؟
ليس بعد.
فتح السوق لمصارف جديدة يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي وحده لبناء قطاع مالي قادر على تمويل إعادة الإعمار والنمو.
السؤال الحقيقي خلال المرحلة المقبلة سيكون حول قدرة الإصلاحات على الانتقال من الجانب المؤسسي والتنظيمي إلى الاقتصاد الحقيقي.
هل ستتمكن الشركات من الحصول على قروض؟
هل ستتوفر أدوات لتمويل رأس المال العامل؟
هل ستعود الاعتمادات والضمانات المصرفية إلى التجارة الخارجية بكفاءة؟
هل ستنشأ منتجات لتمويل المشاريع الصناعية والزراعية والعقارية؟
هل ستصبح التحويلات بين الشركات السورية ونظيراتها في الخارج أسرع وأقل كلفة؟
وهل ستثق المصارف الدولية بدرجة كافية لفتح شبكة واسعة من العلاقات مع السوق السورية؟
الإجابة عن هذه الأسئلة ستحدد الفرق بين «زيادة عدد المصارف» وبين بناء قطاع مصرفي قادر فعلاً على تمويل الاقتصاد.
ما الذي يجب مراقبته الآن؟
المرحلة القادمة ستكشف مدى تحول التصريحات إلى مؤسسات فعلية.
المؤشرات الأكثر أهمية ستكون أسماء المصارف التي تتقدم رسمياً للحصول على تراخيص، الدول التي تأتي منها رؤوس الأموال، حجم رأس المال المدفوع لكل مصرف، صدور أولى الموافقات الأولية خلال الأشهر المقبلة، إنشاء المصرف السوري–السعودي المعلن عنه، وتوسيع شبكة المصارف المراسلة.
إضافة إلى ذلك، سيكون ملف خروج سوريا من القائمة الرمادية لـFATF أحد المؤشرات الحاسمة في تقييم مدى تحسن البيئة المصرفية الدولية.
كما أن دخول مصارف جديدة ينبغي متابعته من زاوية نوع النشاط وليس العدد فقط: هل ستكون مصارف تجزئة؟ مصارف إسلامية؟ مؤسسات تركز على الشركات وتمويل التجارة؟ أم مصارف قادرة على تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى؟
الخلاصة
توقع دخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف جديدة يمثل واحداً من أوضح المؤشرات حتى الآن على انتقال عملية إصلاح القطاع المالي السوري من مرحلة إعادة تشغيل القنوات والأدوات إلى محاولة جذب مؤسسات ورؤوس أموال جديدة.
لكن المليار دولار ليس النتيجة النهائية؛ بل نقطة بداية محتملة.
القيمة الاقتصادية الحقيقية ستظهر عندما تتحول رؤوس الأموال المصرفية إلى تمويل للشركات والمشاريع والتجارة، وعندما تتوسع العلاقات مع المصارف المراسلة، وتصبح التحويلات والتسويات الدولية أكثر انتظاماً، وتتحسن معايير الامتثال والرقابة.
إذا تحقق ذلك، فلن يكون دخول المصارف الجديدة مجرد استثمار في قطاع مالي، بل جزءاً من إعادة بناء البنية التي تمر عبرها استثمارات بقية القطاعات.
وهنا تكمن أهمية التطور الحالي: إعادة إعمار الاقتصاد السوري تحتاج إلى مشاريع ورؤوس أموال، لكنها تحتاج قبل ذلك إلى نظام مالي يستطيع استقبال هذه الأموال وتحويلها وتمويلها وإدارتها.
والمؤشرات الحالية تقول إن هذا الملف بدأ يتحرك بصورة أسرع مما كان عليه قبل أشهر قليلة.