المؤتمر الوطني الأول لرواد الأعمال في سورية: خطوة نحو بناء منظومة ريادية تتجاوز عرض الأفكار

اللاذقية ـ بوابة الأعمال السورية ـ تموز 2026
اختتمت في مدينة اللاذقية فعاليات المؤتمر الوطني الأول لرواد الأعمال في سورية، الذي انعقد خلال الفترة من 14 إلى 16 تموز 2026، في حدث حمل دلالة تتجاوز تنظيم مؤتمر تدريبي أو معرض مؤقت للمشروعات، ليطرح بصورة مباشرة سؤالاً أكبر يتعلق بمكانة ريادة الأعمال ضمن مسار التعافي الاقتصادي السوري، ومدى القدرة على تحويل الطاقات والأفكار المنتشرة في المحافظات إلى مشروعات منتجة وقابلة للنمو والاستمرار.
وجاء المؤتمر بتنظيم هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتضمن جلسات حوارية وتدريبية وورشات تخصصية، إلى جانب معرض أتاح لأصحاب المشروعات تقديم أفكارهم أمام جهات حكومية ومستثمرين وجهات داعمة، بما فتح مساحة للتواصل وتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون وتطوير المبادرات المطروحة.
وكانت بوابة الأعمال السورية حاضرة عن قرب ضمن فعاليات المؤتمر، وشاركت في نشاطاته وتابعت النقاشات والمشروعات المعروضة من أرض الحدث، وساهمت ضمن نطاق مشاركتها وحضورها المهني في إنجاح الفعاليات وتعزيز التفاعل بين المشاركين.
كما حضرت البوابة الحفل الختامي للمؤتمر، الذي شارك فيه وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور نضال الشعار، وشهد استعراضاً لحصيلة أيام العمل والنقاش، وتكريم المشاركين والداعمين، والإعلان عن أبرز التوصيات والمخرجات والاتفاقيات التي نتجت عن المؤتمر.
مؤتمر لاختبار قدرة الأفكار السورية على التحول إلى مشروعات
تكمن القيمة الأولى للمؤتمر في أنه لم يتعامل مع ريادة الأعمال بوصفها خطاباً تحفيزياً عاماً، بل بوصفها مساراً اقتصادياً يمكن أن يسهم في الإنتاج وخلق فرص العمل وتحريك الأسواق المحلية.
فالمشروعات الريادية والصغيرة والمتوسطة لا تحتاج دائماً إلى استثمارات ضخمة للانطلاق، لكنها تحتاج إلى بيئة تمكّنها من اختبار الفكرة، وبناء نموذج عمل واضح، والوصول إلى التدريب والتمويل والأسواق والجهات التنظيمية. ومن هذه الزاوية، مثّل المؤتمر محاولة لجمع عدد من هذه العناصر في مكان واحد، من خلال الربط بين رواد الأعمال والجهات الحكومية والتدريبية والداعمة والمستثمرين.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة خلال المؤتمر أن رواد الأعمال يمثلون ركيزة في بناء اقتصاد وطني منتج وتنافسي، وأن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكين الشباب يشكلان خياراً استراتيجياً لتعزيز الإنتاج والابتكار وخلق فرص العمل. كما وصف المؤتمر بأنه خطوة عملية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة لريادة الأعمال، لا مجرد فعالية عابرة.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة لأن أحد التحديات التي واجهت المبادرات الريادية السورية خلال سنوات طويلة كان بقاء كثير منها ضمن نطاق البرامج المنفصلة أو المسابقات القصيرة، من دون وجود مسار متكامل يبدأ باكتشاف الفكرة، ثم تدريب صاحبها، واختبار المشروع، وربطه بالتمويل والسوق، ومتابعته بعد الإطلاق.
من المبادرات المتفرقة إلى منظومة وطنية لريادة الأعمال
المعنى الأهم للمؤتمر لا يرتبط فقط بالمشروعات التي عُرضت خلاله، بل بمحاولة الانتقال من التعامل مع ريادة الأعمال كجهود متفرقة إلى التعامل معها كمنظومة وطنية تحتاج إلى مؤسسات وسياسات وشراكات مستمرة.
وتتكون هذه المنظومة من عدة أطراف مترابطة:
- الجهات الحكومية المسؤولة عن التشريعات وتسهيل الإجراءات.
- مؤسسات التدريب والحاضنات والمسرعات.
- الجامعات ومراكز البحث والتطوير.
- المصارف وجهات التمويل والمستثمرون.
- غرف التجارة والصناعة ومنظمات الأعمال.
- المنصات الاقتصادية والإعلامية المتخصصة.
- الأسواق والشركات التي يمكن أن تشتري منتجات المشروعات أو تتعاقد معها.
- رواد الأعمال أنفسهم بوصفهم أصحاب المبادرات والمشروعات.
ولا يمكن لأي طرف من هذه الأطراف أن يبني بيئة ريادية فعالة بصورة منفردة. فالتدريب من دون تمويل لا يكفي، والتمويل من دون سوق لا يضمن الاستمرار، والفكرة المبتكرة من دون نموذج تشغيلي وقانوني واضح قد تبقى غير قابلة للتنفيذ.
من هنا، تبدو القيمة الأساسية للمؤتمر في فتح قناة اتصال أولية بين مكونات يفترض أن تعمل لاحقاً ضمن مسار أكثر انتظاماً واستمرارية.
تنوع المشروعات يكشف اتساع الطاقة الريادية السورية
أظهر المعرض المرافق وجود طيف متنوع من الأفكار والمشروعات التي تعالج احتياجات تقنية وخدمية وإنتاجية وعلمية وبيئية وسياحية ومجتمعية.
وهذا التنوع يكشف أن البيئة الريادية السورية لا تفتقر إلى الأفكار، بقدر ما تفتقر في حالات كثيرة إلى البنية التي تساعد على اختبار تلك الأفكار وتحويلها إلى نماذج قابلة للاستثمار والتوسع.
وقد أتاح المعرض لأصحاب المشروعات عرض مبادراتهم أمام الجهات الحكومية والمستثمرين والجهات الداعمة، وهي خطوة مهمة لتجاوز العزلة التي تعاني منها مشروعات كثيرة، ولا سيما المشروعات القادمة من خارج المراكز الاقتصادية الكبرى. وأشارت التغطيات الرسمية إلى أن الهدف من المعرض تمثل في فتح آفاق للتعاون وتبني المبادرات الواعدة وتحويلها إلى مشروعات منتجة.
لكن العرض وحده لا يمثل النتيجة النهائية. القيمة الحقيقية تبدأ عندما يحصل كل مشروع على تقييم واضح يحدد مستوى جاهزيته، وما إذا كان يحتاج إلى تدريب إضافي، أو تطوير نموذجه التجاري، أو تأسيس قانوني، أو تمويل أولي، أو شريك تقني، أو فرصة للوصول إلى السوق.
ماذا تحقق خلال المؤتمر؟
يمكن تلخيص المخرجات المباشرة للمؤتمر في أربعة مستويات رئيسية:
أولاً: بناء مساحة وطنية للتواصل
جمع المؤتمر رواد أعمال من بيئات ومحافظات وقطاعات مختلفة، وأتاح لهم تبادل التجارب والتعرف إلى مشروعات أخرى تواجه تحديات متشابهة.
هذا النوع من التواصل لا يقل أهمية عن التدريب، لأنه يساعد رائد الأعمال على اكتشاف فرص للتعاون، أو إيجاد شريك، أو الاستفادة من تجربة مشروع سبق أن واجه المشكلة نفسها.
ثانياً: التدريب وتطوير المشروعات
تضمنت الفعاليات جلسات علمية وورشات عمل تخصصية ونقاشات تناولت واقع ريادة الأعمال وآليات تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويمثل التدريب مرحلة ضرورية، خصوصاً عندما ينتقل صاحب الفكرة من الجانب التقني أو الإبداعي إلى أسئلة السوق والتكلفة والتسعير والإدارة والتوسع وحماية الملكية الفكرية.
ثالثاً: عرض المشروعات أمام جهات داعمة
أعطى المعرض المشاركين فرصة لتقديم مشروعاتهم بصورة مباشرة، وهو ما سمح بإظهار الأفكار خارج نطاق الملفات والنماذج النظرية.
كما وفّر للجهات الرسمية والداعمة فرصة لفهم نوع المشروعات الناشئة واحتياجاتها، بدلاً من تصميم برامج دعم لا تنطلق من الواقع الفعلي لرواد الأعمال.
رابعاً: تحويل بعض المخرجات إلى اتفاقيات
شهد ختام المؤتمر توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون بين هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكل من أكاديمية «تايم دور»، وجمعية «نور العالم»، ومركز «الفجر» للتدريب.
وتستهدف الاتفاقيات توحيد الجهود في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات، وتوسيع شبكة التعاون مع المؤسسات التدريبية والتنموية بما يدعم رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تمثل هذه الاتفاقيات خطوة عملية أولى، إلا أن أثرها سيعتمد على البرامج التي ستنتج عنها، وعدد المستفيدين، ونوعية التدريب، وآليات اختيار المشروعات، ومدى استمرار المتابعة بعد انتهاء البرامج.
ماذا تعني التوصيات الختامية؟
ركزت التوصيات والمخرجات المعلنة على تطوير منظومة ريادة الأعمال، وتعزيز برامج التدريب والتمكين، وتوسيع الشراكات، والعمل على تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية مستدامة.
ويعكس هذا التوجه إدراكاً بأن التحدي لا يتمثل في اكتشاف الأفكار فقط، بل في توفير المسار الذي تحتاجه الفكرة لتصبح مشروعاً.
لكن التوصيات تحتاج في المرحلة التالية إلى التحول من عناوين عامة إلى خطة تنفيذية تتضمن:
- جهات مسؤولة عن كل مسار.
- برامج محددة ومواعيد معلنة.
- معايير لاختيار المشروعات.
- مؤشرات لقياس النتائج.
- آلية دورية لمتابعة رواد الأعمال.
- قنوات واضحة للوصول إلى التمويل والأسواق.
- نشر تقارير متابعة توضح ما تم تنفيذه.
ومن دون هذه العناصر، قد تبقى التوصيات ذات قيمة توجيهية فقط، بينما يحتاج رواد الأعمال إلى خطوات قابلة للقياس والتنفيذ.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التعافي الاقتصادي
لا تأتي أهمية ريادة الأعمال في سوريا من قدرتها على إنتاج شركات تقنية كبيرة فقط، بل من قدرتها على إنشاء مشروعات محلية مرنة تستجيب لحاجات فعلية داخل المحافظات.
يمكن لهذه المشروعات أن تعمل في مجالات الصناعات الصغيرة، والخدمات الرقمية، والزراعة والتصنيع الغذائي، والطاقة البديلة، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتعليم، والصحة، وإدارة النفايات، والحرف والصناعات الإبداعية.
وفي اقتصاد يحتاج إلى استعادة النشاط والإنتاج وتوسيع فرص العمل، يمكن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن تتحرك بسرعة أكبر من المشروعات الضخمة، وأن تنتشر جغرافياً، وأن تستخدم الموارد والخبرات المحلية.
لكن هذه المشروعات غالباً ما تكون أكثر حساسية لصعوبات التمويل وارتفاع تكاليف التشغيل وضعف المعلومات السوقية وتعقيد الإجراءات. ولذلك، فإن دعمها لا يجب أن يقتصر على تقديم منحة أو دورة تدريبية، بل يتطلب تحسين البيئة التي تعمل ضمنها.
ما الذي ينتظر بعد المؤتمر؟
سيُقاس نجاح المؤتمر بما سيحدث بعد إطفاء أضواء القاعة وانتهاء المعرض، وليس بعدد الكلمات أو الصور المنشورة.
إنشاء مسار متابعة لكل مشروع
الخطوة الأولى المطلوبة هي تصنيف المشروعات المشاركة وفق مستوى جاهزيتها.
فبعض المشروعات قد تكون أفكاراً أولية تحتاج إلى اختبار، وبعضها قد يكون نماذج جاهزة للإطلاق، وبعضها الآخر قد يكون مشروعاً قائماً يحتاج إلى تمويل أو سوق أو شراكة.
ويجب ألا تتلقى جميع المشروعات النوع نفسه من الدعم، بل مساراً يتناسب مع حالتها.
بناء قاعدة بيانات وطنية للمشروعات الريادية
تحتاج هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى قاعدة بيانات محدثة تتضمن المشروعات وأصحابها وقطاعاتها ومحافظاتها واحتياجاتها ومستوى تطورها.
وجود هذه القاعدة يسمح بربط المشروعات بالبرامج والمستثمرين وفرص التمويل والأسواق، ويمنع ضياع المعلومات بعد انتهاء كل فعالية.
تطوير أدوات تمويل ملائمة
معظم المشروعات الريادية لا تكون جاهزة للحصول على قرض تجاري تقليدي، ولا تستطيع تقديم الضمانات التي تطلبها المصارف.
لذلك تحتاج منظومة ريادة الأعمال إلى أدوات متعددة، مثل التمويل الأولي، والمنح الصغيرة المشروطة، والاستثمار الملائكي، وصناديق رأس المال الجريء، وضمان القروض، والتمويل القائم على مراحل الإنجاز.
فتح الأسواق أمام المشروعات
التمويل وحده لا يبني مشروعاً مستداماً. يحتاج رائد الأعمال إلى عميل وسوق وقنوات بيع.
ويمكن للجهات العامة والخاصة دعم المشروعات من خلال إتاحة فرص تجريب المنتجات، وربطها بالشركات الكبرى، وإشراكها في سلاسل التوريد، وتخصيص مساحات مناسبة لها ضمن المعارض والأسواق والمناقصات والبرامج التنموية.
تسهيل التأسيس وحماية الملكية الفكرية
تحتاج المشروعات المبتكرة إلى إجراءات تأسيس واضحة وسريعة، وإلى معرفة دقيقة بالتراخيص والضرائب والالتزامات القانونية.
كما تحتاج المشروعات التقنية والعلمية والإبداعية إلى مسار عملي لحماية العلامات التجارية والاختراعات والتصاميم والبرمجيات والمحتوى، بما يمنح أصحابها الثقة في عرض أفكارهم أمام المستثمرين والشركاء.
ربط الجامعات بالسوق
تمتلك الجامعات السورية مشروعات بحثية وأفكاراً تقنية وعلمية يمكن أن تتحول إلى منتجات أو شركات ناشئة، لكنها تحتاج إلى مكاتب لنقل التكنولوجيا، وحاضنات جامعية، وشراكات مع القطاع الخاص.
ويستطيع المؤتمر أن يصبح مستقبلاً منصة لربط البحث العلمي بحاجات السوق، بدلاً من بقاء المشروعات الجامعية ضمن نطاق العرض الأكاديمي.
قياس النتائج ونشرها
من المهم أن تعلن الجهة المنظمة، بعد ثلاثة أو ستة أشهر، ما الذي تحقق فعلياً:
- كم مشروعاً دخل برنامج احتضان؟
- كم مشروعاً حصل على تدريب متخصص؟
- كم مشروعاً سجل كياناً قانونياً؟
- كم شراكة أو فرصة تمويل نشأت؟
- كم مشروعاً بدأ البيع أو التوسع؟
- ما التحديات التي بقيت من دون معالجة؟
نشر هذه النتائج يعزز الثقة، ويسمح بتطوير النسخ المقبلة من المؤتمر على أساس البيانات لا الانطباعات.
حضور بوابة الأعمال السورية: من التغطية إلى بناء الروابط
جاءت مشاركة بوابة الأعمال السورية في المؤتمر منسجمة مع دورها بوصفها منصة أعمال متخصصة تعمل على تنظيم المعرفة الاقتصادية وربط رواد الأعمال والشركات والجهات الداعمة بالفرص والمعلومات والمسارات العملية.
ومن خلال الحضور المباشر والمشاركة في الفعاليات ومتابعة المشروعات والنقاشات عن قرب، استطاعت البوابة تكوين قراءة ميدانية أعمق لواقع المشروعات السورية واحتياجات أصحابها، بعيداً عن الاكتفاء بالبيانات العامة أو التغطيات المنقولة.
كما أن حضورها ضمن الحفل الختامي الذي شارك فيه وزير الاقتصاد والصناعة أتاح لها متابعة الرسائل الرسمية والمخرجات المعلنة، وفهم الاتجاه الذي تسعى الجهات المعنية إلى بنائه خلال المرحلة المقبلة.
وستواصل بوابة الأعمال السورية العمل على إبراز المشروعات الواعدة، وتغطية برامج الدعم والفعاليات الريادية، وربط المعرفة بالمؤسسات والأسواق والفرص، بما يساعد على بناء بيئة أكثر وضوحاً وتواصلاً لرواد الأعمال السوريين.
مؤتمر تأسيسي والاختبار يبدأ الآن
يمكن النظر إلى المؤتمر الوطني الأول لرواد الأعمال بوصفه نقطة تأسيس مهمة، لأنه جمع للمرة الأولى ضمن هذا الإطار الوطني بين رواد الأعمال والجهات الحكومية والتدريبية والداعمة، وفتح مساحة لعرض المشروعات ومناقشة التحديات وتوقيع اتفاقيات تعاون.
لكن بناء منظومة وطنية لريادة الأعمال لا يتحقق في ثلاثة أيام، ولا من خلال فعالية واحدة مهما كانت ناجحة.
النتيجة الحقيقية ستظهر عندما تتحول التوصيات إلى برامج، والاتفاقيات إلى تدريب نوعي، والمشروعات المعروضة إلى شركات ومنتجات وفرص عمل، والتواصل الذي بدأ داخل المؤتمر إلى شبكة مستمرة تعمل طوال العام.
لقد وضع المؤتمر الأفكار والمشروعات في الواجهة، وأرسل رسالة واضحة بأن الشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يكونوا جزءاً أساسياً من بناء الاقتصاد السوري.
أما المرحلة المقبلة، فهي مرحلة تحويل هذه الرسالة إلى سياسات وأدوات وفرص قابلة للقياس، بحيث لا يبقى رائد الأعمال وحده بين الفكرة والسوق، بل يجد أمامه منظومة تساعده على الانتقال من المبادرة إلى المشروع، ومن المشروع إلى النمو والاستدامة.