من 80 إلى 130 ألف برميل يومياً: ماذا يعني تأهيل مصفاة بانياس لسوق الطاقة السوري؟

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ أيلول 2026
تدخل مصفاة بانياس واحدة من أهم مراحل إعادة التأهيل في تاريخها، مع تنفيذ عمرة شاملة تستهدف رفع الطاقة من نحو 80 ألف برميل يومياً إلى قرابة 130 ألف برميل يومياً، بزيادة تبلغ نحو 50 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 62.5% مقارنة بالمستوى الحالي المعلن.
وتشمل الأعمال وحدات التقطير الجوي والفراغي والتحسين والهدرجة والكبريت ومحطة القوى، إلى جانب استبدال مفاعل في قسم التحسين لم يجر استبداله منذ أكثر من أربعين عاماً، وتأهيل الأبنية والطرق وأنظمة السلامة وتطوير مختبر المصفاة.
وبحسب الشركة السورية للبترول، يجري تنفيذ الأعمال وفق الخطة وبوتيرة تتقدم على الجدول الموضوع، مع توقع إنجاز التقطير ومحطة القوى خلال نحو شهرين، بينما يحتاج قسم التحسين إلى نحو شهر إضافي. وكانت الشركة قد أعلنت في تموز أن هدفها استعادة طاقة تكريرية تتجاوز 130 ألف برميل يومياً خلال كانون الأول 2026.
إذا تحقق هذا الهدف واستقرت المصفاة تشغيلياً عند المستوى الجديد، فإن الأثر يتجاوز زيادة رقمية في قدرة منشأة واحدة؛ إذ يتعلق بإنتاج البنزين والمازوت والكيروسين وغاز LPG، وتقليل الضغط على منظومة استيراد المشتقات، ورفع جاهزية أحد أهم مراكز الطاقة والتخزين والنقل على الساحل السوري.
لكن الوصول إلى 130 ألف برميل يومياً يبقى في هذه المرحلة هدفاً تشغيلياً معلناً، وليس إنتاجاً فعلياً مستقراً تحقق بالفعل.
الأرقام الأساسية للمشروع
| المؤشر | الوضع المعلن |
|---|
| الطاقة الحالية للمصفاة | نحو 80 ألف برميل يومياً |
| الطاقة المستهدفة | نحو 130 ألف برميل يومياً |
| الزيادة المستهدفة | نحو 50 ألف برميل يومياً |
| نسبة الزيادة | 62.5% |
| الزيادة النظرية السنوية في قدرة المعالجة | نحو 18.25 مليون برميل |
| المدة المتوقعة للتقطير ومحطة القوى | نحو شهرين |
| المدة الإضافية لقسم التحسين | نحو شهر |
| عمر المفاعل قبل الاستبدال | أكثر من 40 عاماً |
| الموعد المستهدف سابقاً لاستعادة الطاقة | كانون الأول 2026 |
الرقم السنوي البالغ نحو 18.25 مليون برميل هو حاصل ضرب الزيادة اليومية المستهدفة، 50 ألف برميل، في 365 يوماً، ويعبّر عن زيادة نظرية في قدرة المعالجة إذا عملت المصفاة بهذا المستوى طوال العام؛ ولا يمثل كمية إنتاج مؤكدة أو مبيعات فعلية.
ماذا يجري داخل مصفاة بانياس؟
وصف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي العمرة الجارية بأنها أول عمرة شاملة بهذا النطاق في تاريخ المصفاة.
ولا تقتصر العملية على تبديل قطع مستهلكة، وإنما تمتد إلى مكونات مركزية في منظومة التكرير.
تشمل الأعمال:
- وحدات التقطير الجوي.
- وحدات التقطير الفراغي.
- قسم التحسين.
- وحدات الهدرجة.
- وحدات الكبريت.
- محطة القوى.
- استبدال المفاعل في قسم التحسين.
- الأبنية والطرق والمرافق.
- متطلبات وأنظمة السلامة.
- تحديث المختبر وتجهيزه بمعدات فحص متقدمة.
وتجري عملية فك المعدات وفحصها وتقييم حالتها واستبدال الأجزاء التي تحتاج إلى تبديل قبل إعادة تشغيل الوحدات.
هذه النقطة مهمة اقتصادياً؛ لأن رفع الطاقة الاسمية دون إعادة تأهيل الوحدات المساندة والسلامة والطاقة الداخلية لا يكفي لبناء تشغيل مستقر، بينما تشير طبيعة العمرة الحالية إلى معالجة أكثر شمولاً لسلسلة التشغيل داخل المصفاة.
من 80 إلى 130 ألف برميل: لماذا تمثل زيادة 62.5% تحولاً كبيراً؟
إضافة 50 ألف برميل يومياً إلى قاعدة تبلغ نحو 80 ألفاً تعني زيادة حسابية قدرها:
50,000 ÷ 80,000 × 100 = 62.5%
وهي نسبة مرتفعة بالنسبة إلى منشأة قائمة وليست مصفاة جديدة يجري إنشاؤها من الصفر.
والأهم أن الشركة لا تتحدث عن زيادة إنتاج مادة واحدة، بل عن رفع القدرة على إنتاج مجموعة من المشتقات الرئيسية، في مقدمتها:
- البنزين.
- المازوت.
- الكيروسين.
- غاز LPG.
- مشتقات نفطية أخرى.
وهنا ينبغي التفريق بين أمرين:
الطاقة التكريرية تعبر عن كمية الخام التي يمكن للمصفاة معالجتها.
أما كميات البنزين أو المازوت المنتجة فعلياً فتتوقف على نوع الخام وتركيبة وحدات التكرير ومعدلات التشغيل ومردود كل منتج.
لذلك لا يمكن تحويل زيادة الـ50 ألف برميل مباشرة إلى رقم محدد للبنزين أو المازوت من دون نشر بيانات المردود الإنتاجي.
ماذا يمكن أن يعني ذلك لسوق الوقود؟
أول أثر محتمل هو زيادة الكميات المحلية المتاحة من المشتقات النفطية إذا توافرت للمصفاة كميات الخام اللازمة واستقرت الوحدات الجديدة عند الطاقة المستهدفة.
وهذه مسألة مهمة في سوق يعتمد استقراره على عدة حلقات في الوقت نفسه:
الخام → التكرير → التخزين → النقل → التوزيع → محطات الوقود.
وقد أظهرت أحداث الأشهر الماضية مدى حساسية هذه السلسلة. ففي 13 آب مثلاً، أعلنت سادكوب خروج 275 صهريج بنزين و143 صهريج مازوت في يوم واحد من مستودع بانياس لتنفيذ طلبات محطات الوقود في المحافظات، بعد توسيع قدرة التعبئة والعمل على مدار الساعة.
وقبل ذلك، أدى عطل فني في مضخة خط بانياس–حمص إلى تأخر وصول البنزين إلى بعض المحافظات، ما استدعى تفعيل التزويد البديل بالصهاريج حتى استئناف الضخ.
هذه الأمثلة توضح أن زيادة إنتاج المصفاة مهمة، لكنها تحتاج أيضاً إلى شبكة نقل وتخزين وتوزيع ذات جاهزية مماثلة.
هل تعني زيادة الإنتاج تراجع استيراد المشتقات؟
من حيث المبدأ، ارتفاع الإنتاج المحلي يمكن أن يقلل الحاجة إلى استيراد جزء من المشتقات، وهو أحد الأهداف التي تعلنها الشركة السورية للبترول ضمن سياسة تطوير التكرير.
وخلال معرض سيربترو 2026، حددت الشركة ضمن أولوياتها الحفاظ على الطاقة التشغيلية للمصافي القائمة وتطويرها، والتوسع لاحقاً في طاقات تكريرية جديدة بهدف تعزيز الاكتفاء وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
لكن لا يمكن تحديد مقدار الخفض المحتمل في فاتورة الاستيراد حالياً، لغياب بيانات منشورة حديثة ومتكاملة حول:
- حجم الاستهلاك المحلي لكل مشتق.
- الكميات المنتجة محلياً حسب المنتج.
- حجم الاستيراد الحالي.
- تكلفة الخام الذي سيُكرر.
- معدلات التشغيل الفعلية بعد العمرة.
- هوامش الفاقد والصيانة والتوقف.
لذلك، القول إن العمرة «ستنهي الاستيراد» أو تحقق اكتفاءً ذاتياً كاملاً سيكون سابقاً لأوانه.
الأدق أن زيادة القدرة المحلية إلى 130 ألف برميل يومياً يمكن أن تكون خطوة مهمة في اتجاه تقليص الفجوة بين الإنتاج والطلب.
الخام هو المعادلة الثانية بعد المصفاة
المصفاة لا تستطيع الاستفادة من طاقتها الجديدة ما لم تتوافر إمدادات مستقرة من النفط الخام.
وهنا تتقاطع عمرة بانياس مع تحركات أخرى داخل قطاع الطاقة السوري.
فالشركة السورية للبترول تعمل على إعادة تأهيل خط الرميلان–حمص بطول يقارب 560 كيلومتراً بهدف تسهيل نقل الخام من الحقول إلى المصافي، بما فيها حمص وبانياس.
كما وقعت سوريا والعراق في تموز 2026 مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل مسار الحديثة–بانياس المرتبط تاريخياً بخط كركوك–بانياس، ضمن مشروع يستهدف إعادة ربط البنية النفطية السورية بالعراق.
وبحسب التصور المعلن للمشروع، يمكن أن تصل قدرة النقل الأولية للخط إلى نحو مليوني برميل يومياً. لكن هذه القدرة تخص خط النقل الإقليمي ولا تعني أن مصفاة بانياس ستكرر مليوني برميل يومياً؛ فجزء أساسي من وظيفة الخط المحتملة يرتبط بالنقل والتصدير عبر المتوسط.
هذا التفريق ضروري لأن البنية النفطية في بانياس تتجاوز المصفاة نفسها.
بانياس ليست مصفاة فقط
موقع بانياس يجمع عدة حلقات من منظومة الطاقة السورية:
- التكرير.
- التخزين.
- خطوط نقل الخام والمشتقات.
- مستودعات التوزيع.
- المصب البحري.
- استقبال وشحن الناقلات.
وفي نيسان 2026، استخدمت منشآت بانياس لتحميل نحو 85 ألف طن من الفيول العراقي على ناقلة بحرية عبر خط المصفاة–المصب، في مؤشر على دور الموقع كعقدة لوجستية مرتبطة بالتجارة والنقل البحري للطاقة.
كما تتمتع مرافق المصب بقدرة على استقبال ناقلات النفط الخام والمشتقات والغاز بأحجام مختلفة، ما يعزز قيمة الموقع في أي تصور مستقبلي لربط سوريا بتدفقات الطاقة الإقليمية.
ولهذا فإن إعادة تأهيل المصفاة لا يجب قراءتها فقط من زاوية زيادة إنتاج البنزين والمازوت؛ بل ضمن إعادة بناء عقدة طاقة متكاملة على الساحل.
البعد الصناعي: من التكرير إلى البتروكيميائيات
هناك مسار آخر يمكن أن يجعل أثر تطوير التكرير أكبر من سوق المحروقات وحده.
فالشركة السورية للبترول أعلنت أن من أولوياتها المستقبلية إنشاء مجمع للبتروكيميائيات يحول بعض المنتجات البترولية إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
والفرق جوهري بين اقتصاد يكرر الخام للحصول على الوقود فقط واقتصاد يوسع سلسلة القيمة إلى:
- المواد الكيميائية.
- المواد الأولية الصناعية.
- المنتجات البتروكيميائية.
- المدخلات المستخدمة في البلاستيك والصناعة والأسمدة وغيرها.
ولا يوجد حتى الآن إعلان تنفيذي مفصل يربط مشروع البتروكيميائيات مباشرة بعمرة بانياس الحالية، لكن توسيع طاقة التكرير ورفع كفاءة الوحدات القائمة يشكلان جزءاً من البنية الأساسية المطلوبة لأي توسع لاحق في الصناعات الكيميائية النفطية.
لماذا استبدال مفاعل عمره أكثر من 40 عاماً مهم؟
أحد أكثر تفاصيل العمرة دلالة هو أن مفاعل قسم التحسين لم يجر استبداله منذ أكثر من أربعين عاماً.
قسم التحسين من المكونات المهمة في رفع جودة بعض منتجات التكرير وتحسين خصائصها، ولذلك فإن استبدال المفاعل لا يمثل مجرد صيانة دورية.
كما أنه يفسر جزئياً لماذا يحتاج هذا القسم إلى نحو شهر إضافي بعد إنجاز أعمال التقطير ومحطة القوى.
اقتصادياً، عمر المعدات في منشآت الطاقة يؤثر في:
- الاعتمادية.
- تكرار الأعطال.
- استهلاك الطاقة.
- تكاليف الصيانة.
- جودة المنتجات.
- السلامة.
- نسبة التوقفات غير المخطط لها.
ولهذا فإن معيار النجاح لن يكون تشغيل المفاعل الجديد فقط، بل انخفاض الأعطال واستقرار التشغيل بعد العودة إلى الإنتاج.
العنصر المحلي في تنفيذ العمرة
بحسب الشركة السورية للبترول، تعتمد أعمال التأهيل بصورة أساسية على الخبرات والكفاءات الوطنية، بالتعاون مع شركات محلية مؤهلة والاستفادة من خبرات متخصصة خارجية عند الحاجة. كما يجري تحديث مختبر المصفاة بأجهزة فحص حديثة.
هذه النقطة لها أثر اقتصادي يتجاوز تكلفة الصيانة نفسها.
فإذا اكتسبت الشركات والكوادر المحلية خبرة أوسع في صيانة وتأهيل وحدات التكرير الثقيلة، يمكن أن ينعكس ذلك مستقبلاً في:
- تقليل الاعتماد على خدمات الصيانة الأجنبية.
- رفع القدرة على تنفيذ العمرات الدورية محلياً.
- تطوير شركات خدمات نفطية سورية.
- بناء خبرات هندسية وفنية قابلة للعمل في مشاريع أخرى.
- تخفيض زمن وتكلفة بعض أعمال الصيانة المستقبلية.
ماذا سيحدث لإمدادات الوقود أثناء التوقف؟
الصيانة الشاملة تخلق تحدياً واضحاً: كيف تُحافظ السوق على الإمدادات عندما تتوقف وحدات رئيسية أو تعمل بطاقة أقل؟
الشركة السورية للبترول أعلنت أنها أعدت مع وزارة الطاقة خطة لتأمين المشتقات خلال فترة العمرة بما يضمن استمرار تلبية احتياجات السوق.
هذه ستكون واحدة من أولى نقاط الاختبار في المشروع.
فنجاح عمرة المصفاة لا يقاس فقط بما يحدث بعد التشغيل، بل أيضاً بقدرة منظومة الطاقة على إدارة فترة الصيانة من دون خلق اختناقات حادة في البنزين أو المازوت أو الغاز.
هل سنصل فعلياً إلى 130 ألف برميل في كانون الأول؟
المؤشرات الرسمية الحالية تتجه إلى ذلك.
في تموز، قالت الشركة إن المصفاة يُتوقع أن تستعيد طاقة تتجاوز 130 ألف برميل يومياً خلال كانون الأول 2026. وفي مطلع أيلول، أعلنت أن الأعمال تتقدم على البرنامج، وأن وحدات التقطير ومحطة القوى تحتاج نحو شهرين وقسم التحسين نحو شهر إضافي.
وهذا يجعل كانون الأول موعداً منطقياً ضمن الجدول المعلن.
لكن توجد ثلاثة مستويات يجب التفريق بينها:
المستوى الأول: إنهاء الصيانة
اكتمال الأعمال الهندسية والفنية.
المستوى الثاني: التشغيل التجريبي وإعادة الإقلاع
إعادة تشغيل الوحدات واختبارها واستقرارها.
المستوى الثالث: بلوغ 130 ألف برميل بصورة مستقرة
وهو المؤشر الاقتصادي الحقيقي.
قد تنتهي العمرة في موعدها من دون أن تصل المصفاة فوراً إلى أقصى طاقة تشغيلية مستقرة، ولذلك سيكون من المهم متابعة معدلات المعالجة الفعلية بعد إعادة التشغيل.
ماذا يجب أن نراقب بعد انتهاء العمرة؟
يمكن قياس نجاح المشروع من خلال سبعة مؤشرات رئيسية:
- معدل التكرير الفعلي بالبرميل يومياً بعد التشغيل.
- عدد أيام التوقف والأعطال غير المخطط لها.
- حجم إنتاج البنزين والمازوت والكيروسين وLPG.
- نسبة تغطية الإنتاج المحلي للطلب السوري.
- تطور كميات استيراد المشتقات النفطية.
- تكاليف تشغيل المصفاة وكفاءتها في استهلاك الطاقة.
- جودة المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات.
بدون هذه المؤشرات، سيبقى رقم 130 ألف برميل مؤشراً على القدرة التصميمية المستهدفة، وليس قياساً كاملاً للأثر الاقتصادي.
ماذا يعني المشروع للاقتصاد السوري؟
يمكن تلخيص الأثر المحتمل في أربعة مستويات.
أولاً: أمن الإمدادات
زيادة الإنتاج المحلي تمنح السوق هامشاً أكبر لمواجهة اضطرابات الاستيراد أو النقل.
ثانياً: الميزان التجاري والعملات الأجنبية
كل كمية مشتقات يتم إنتاجها محلياً بدلاً من استيراد المنتج النهائي يمكن أن تخفض الضغط على فاتورة الاستيراد، مع بقاء تكلفة تأمين الخام عاملاً أساسياً في الحساب.
ثالثاً: الصناعة والنقل
استقرار المازوت والبنزين والوقود لا يخدم الأسر فقط، وإنما ينعكس على النقل والمصانع والزراعة والخدمات اللوجستية وتكلفة الأعمال.
رابعاً: إعادة بناء قطاع الطاقة
العمرة جزء من مسار أكبر يشمل تأهيل خطوط النفط، تطوير المصافي، إعادة ربط سوريا بمصادر الخام الإقليمية، والتفكير في طاقات تكريرية وبتروكيميائية جديدة.
ومن هذه الزاوية، فإن مصفاة بانياس ليست مشروع صيانة منفرداً، بل أحد الأصول التي يجري الاعتماد عليها لإعادة بناء سلسلة الطاقة السورية.
ما الذي لا نعرفه حتى الآن؟
رغم أهمية المعلومات المنشورة، ما تزال هناك بيانات يحتاجها أي تقييم اقتصادي دقيق:
- الكلفة الإجمالية للعمرة.
- مصادر تمويلها.
- قيمة المفاعل والمعدات المستبدلة.
- المنشأ التقني للمعدات الجديدة.
- حجم الخام المطلوب لتشغيل الطاقة الجديدة.
- الطاقة المتوقعة لكل مشتق على حدة.
- معدلات الاستهلاك الذاتي للمصفاة.
- التكلفة المتوقعة للبرميل المكرر بعد التأهيل.
- مقدار الانخفاض المتوقع في الاستيراد.
- الجدول الدقيق للتشغيل التجريبي.
ظهور هذه الأرقام لاحقاً سيتيح الانتقال من تحليل الطاقة التشغيلية إلى تقييم الجدوى الاقتصادية الكاملة للمشروع.
الخلاصة
الانتقال المستهدف لمصفاة بانياس من نحو 80 ألفاً إلى 130 ألف برميل يومياً يمثل زيادة تقارب 62.5% في القدرة المعلنة، ويجعل العمرة الحالية واحدة من أهم عمليات إعادة تأهيل أصول الطاقة السورية خلال 2026.
أهمية المشروع تأتي من اجتماع ثلاثة عوامل:
منشأة قائمة يمكن رفع إنتاجيتها بوتيرة أسرع من بناء مصفاة جديدة.
طلب محلي مرتفع على المشتقات النفطية.
وموقع بانياس الذي يجمع التكرير والتخزين والنقل والمصب البحري ضمن عقدة طاقة واحدة.
لكن النجاح لن يقاس عند انتهاء أعمال الصيانة.
سيبدأ الاختبار الحقيقي عند إعادة تشغيل المصفاة.
هل تصل فعلاً إلى 130 ألف برميل يومياً؟
هل تحافظ على هذا المعدل بصورة مستقرة؟
هل يرتفع إنتاج البنزين والمازوت والغاز بصورة ملموسة؟
وهل ينعكس ذلك على استقرار السوق وتقليل الاعتماد على المشتقات المستوردة؟
إذا تحققت هذه العناصر، فلن تكون عمرة بانياس مجرد استعادة لقدرة فقدتها منشأة قديمة، بل خطوة فعلية باتجاه بناء منظومة تكرير أكثر قدرة على خدمة الاقتصاد السوري.