قانون الاستثمار والإصلاحات الجديدة: إطار أكثر انفتاحاً يحتاج إلى تحقق

دمشق ـ بوابة الأعمال السورية ـ نيسان 2026
- السماح بملكية أجنبية كاملة للمشاريع يمثل مؤشراً مهماً على تغير البيئة القانونية.
- الحوافز الضريبية والجمركية قد تكون مؤثرة في الزراعة والصحة والصناعة التصديرية.
- التطبيق العملي يظل مرتبطاً بالتعليمات التنفيذية والقوانين القطاعية والإجراءات الإدارية.
مؤشرات ووقائع أساسية
| العنصر | ما الذي تغير أو يهم؟ | الدلالة العملية |
|---|
| قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 | الإطار الحديث لتنظيم الاستثمار | نقطة بداية قانونية لدراسة المشروع |
| المرسوم 114 لعام 2025 | تعديلات على قانون الاستثمار | فتح أوسع أمام المستثمر الأجنبي |
| ملكية أجنبية كاملة | إلغاء شرط الشريك المحلي وفق ما أعلنته سانا | عامل جذب للشركات الدولية والإقليمية |
| تحويل الأرباح ورأس المال | مسموح وفق الضوابط القانونية | مهم لبناء الثقة وخطة الخروج |
| حوافز ضريبية وجمركية | إعفاءات وتخفيضات لقطاعات مختارة | تؤثر في الجدوى المالية للمشاريع |
لا يمكن بناء بيئة استثمار جاذبة من دون إطار قانوني يوضح حقوق المستثمر وواجباته وحدود الحوافز وآلية الترخيص. في سوريا، يشكل قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 نقطة الارتكاز الحديثة لهذا الملف، بينما أضافت التعديلات اللاحقة، ولا سيما المرسوم رقم 114 لعام 2025 وفق ما أعلنته سانا، مؤشرات أكثر وضوحاً على رغبة الدولة في فتح المجال أمام رأس المال الخاص والأجنبي.
أبرز ما أعلنت عنه سانا في آذار/مارس 2026 هو السماح بملكية أجنبية كاملة للمشاريع، وإزالة المتطلبات السابقة المتعلقة بوجود شريك محلي في بعض الحالات. كما أشارت إلى إمكانية تحويل الأرباح ورأس المال إلى الخارج وفق الضوابط القانونية، وإلى حوافز ضريبية وجمركية تشمل إعفاءات كاملة لبعض المشاريع في الزراعة والصحة، وتخفيضات ضريبية قد تصل إلى 80% للمشاريع الصناعية الموجهة للتصدير. كما وردت إشارة إلى السماح بنسبة عمالة أجنبية تصل إلى 40% لمعالجة فجوات المهارات الفنية والإدارية.
من زاوية المستثمر، هذه التطورات مهمة لأنها تمس أربعة عناصر حاسمة: الملكية، العائد، التكلفة الضريبية، والمهارات. فالملكية الكاملة تخفف مخاوف السيطرة على المشروع. وتحويل الأرباح ورأس المال يؤثر في قرار الدخول والخروج. والحوافز تخفض تكلفة الاستثمار الأولية أو الضريبية. أما السماح بالعمالة الأجنبية ضمن حدود معينة فيساعد المشاريع التي تحتاج إلى خبرات فنية أو إدارية غير متاحة محلياً بالسرعة المطلوبة.
لكن قوة النص القانوني لا تكفي وحدها. فالاستثمار يتأثر أيضاً بقانون الشركات، الضرائب، الجمارك، العمل، البيئة، العقارات، الترخيص القطاعي، وتنظيمات المصرف المركزي والتمويل. كما أن نجاح الإصلاح لا يعتمد فقط على الإعلان، بل على وضوح النماذج، سرعة الردود، كفاءة النافذة الواحدة، استقرار التعليمات، وقدرة المستثمر على الحصول على وثائق رسمية قابلة للاعتماد.
لذلك، يجب أن تعرض بوابة الأعمال السورية هذا المحفز بحرفية. الصياغة الأفضل ليست: القانون الجديد يضمن الاستثمار. بل: الإطار القانوني أصبح أكثر انفتاحاً، ويستحق الدراسة، لكن كل مشروع يحتاج إلى تحقق قانوني مستقل. هذه اللغة تحمي مصداقية المنصة وتمنح المستثمر قيمة عملية بدل خطاب ترويجي.
المستثمر الجاد يجب أن يبدأ من قائمة أسئلة واضحة: هل النشاط مشمول بقانون الاستثمار؟ هل توجد حوافز فعلية للقطاع؟ ما متطلبات الترخيص؟ هل الأرض مملوكة أم مستأجرة؟ ما آلية إدخال رأس المال؟ ما قيود تحويل الأرباح؟ وهل توجد عقوبات أو قيود امتثال مرتبطة بالأطراف أو القطاع؟ عندما تجيب الدراسة القانونية عن هذه الأسئلة، يتحول القانون من خبر إيجابي إلى عنصر حقيقي في نموذج الجدوى.
اقرأ أيضاً: محفزات الاستثمار في سوريا | خدمات السوق والاستثمار | دليل المستثمر إلى دراسة السوق السوري.